الرئيسية » عناوين الاخبار
رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران و ابنته سمية

الرباط - إدريس الخولاني

 يبدوأن رئيس الحكومة المغربية يعيش زمنا عصيا وتزداد عليه يوميا نقمة ولعنات المعطلين والمهمشين والمنسيين ولا سجال أقوى هذه الأيام إلا عما يتداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع للائحة "المرشحين" الذين انتقوا بشكل نهائي لشغل مناصب في الأمانة العامة للحكومة، ومن أصل 18 مرشحا (الذين اختيروا بشكل نهائي)، وأثار انتباه النشطاء الفيسبوكيين اسم "سمية بنكيران " نجلة رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران، وإلى جانبها "كمال الرجواني" أخ "عصام الرجواني "عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، وغيرهم كثير.

خبر تمكين سمية بنكيران نجلة رئيس الحكومة وإلى جانبها عدد من أبناء وإخوة قيادات في حركة التوحيد والإصلاح، يعيد إلى واجهة النقاش تمثل هذا الحزب قيادة وقواعد لمفهوم المسؤولية التي تبقى مقرونة بالتمكين لأفراد عائلاتهم في مناصب ووظائف خارج الضوابط القانونية؛ إمعانا منهم في الإفساد البين.  كما يعيد الخبر الذي انتشر كما النار في الهشيم في أوساط الشبكات الاجتماعية والمواقع الإخبارية إلى الواجهة وقائع سجل فيها الرأي العام تدخلا مفضوحا لوزراء وبرلمانيين عن حزب العدالة والتنمية، استغلوا مناصبهم للتأثير على مدراء مؤسسات لتغيير مساطر وشروط ترشيحات حتى تناسب مواصفات المنعم عليهم من أبناء قيادات الحزب والحركة. 

لم يتردد عبد الإله بنكيران نفسه وهورئيس للحكومة في تذليل العقبات لنجله رضوان ليستفيد من منحتين دراسيتين بمبالغ مالية محترمة لمتابعة دراسته في فرنسا، وما إن انفضح الأمر حتى تعمد بنكيران تأثيث خرجات إعلامية متتالية بالحديث عن ابنته التي توجد في وضعية إعاقة وباقي أبنائه وبناته الذين "لم يحصلوا على وظائف عن طريق تدخله بأي شكل من الأشكال"، بحسب تصريحاته التي ينفيها الواقع التوحيد  والإصلاح، بفرصة تدريب وإتمامه بعدما تغيب مدة من الزمن، كما عمد رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران على إلحاق " كوثر الشريع زوجة معاذ الحمداوي" صاحب الشركة الاستثمارية الواعدة في ديوانه برئاسة الحكومة. 

كما أن الخلفي لم يدخر جهدا من أجل تعيين سعيد لوديي، أحد أقطاب حركة التوحيد والإصلاح، كاتبا عاما لوزارة الاتصال خلفا لأحمد اليعقوبي الذي أقاله بسبب مشاركته في الإضراب العام الوطني الذي كانت دعت إليه المركزيات النقابية أواخر سنة 2014.  وفرضت بسيمة الحقاوي وزير التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، وخارج كل القوانين والمساطر المعمول بها- تعيين عبد المنعم مدني القيادي في حزب العدالة والتنمية وعضو مجلس مدينة الرباط، مديرا للتعاون الوطني عنادا للثلاثين مرشحا من كبار أطر المؤسسة.  وأسهمت النائبة البرلمانية أمينة ماء العينين في تأثيث مشهد إغراق الإدارة العمومية بالمحسوبين على حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح، حين تدخلت بثقلها من أجل نقل زوجها من مدرسة ابتدائية نائية إلى منصب رفيع في الوزارة المكلفة بالعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني. 

ولم يدخر عزيز الرباح جهدا هو الآخر من موقعه بصفته وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك، فقد أعاد تشكيل مناصب المسؤولية في أغلب المديريات والمصالح المركزية للوزارة بما يتوافق وبروفايلات أعضاء الحزب والحركة، وهو ما رد عليه عدد من خيرة أطر الوزارة بتقديم استقالاتهم احتجاجا على أسلوب الرباح في فرض تلك التعيينات. كذلك لحسن الداودي وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، لم يكن خارج الاستثناء إذ تدخل غير مرة لصالح قيادات حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والاصلاح، إما بفرض تشكيل لجان على المقاص لمناقشة بحث لولوج سلك الدكتوراه أو أطروحة تخرج، أو نقل من هنا إلى هناك، كما حدث مع عبد العالي حامي الدين عضوالأمانة العامة لحزب "المصباح"، الذي تدخل الوزير بقوة لنقله من كلية الحقوق بجامعة عبد المالك السعدي في تطوان، إلى كلية الحقوق بجامعة محمد الخامس في الرباط، شعبة القانون العام والعلوم السياسية دون إخبار أساتذة الشعبة، رغم أن الكلية كانت حسمت في وقت سابق في لائحة التنقلات والتوظيفات بقبول طلبين فقط، ورفض 10 طلبات من بينها طلب حامي الدين.  ولم يقف الوزير لحسن الداودي عند حـد فرض نقل حامي الدين من طنجة إلى الرباط، بل ألزم اللجنة العلمية في كلية الحقوق بمراكش اعتماد اسم زوجة حامي الدين بثينة قروي، وقيادي آخر بشبيبة الحزب في لائحة الأسماء المنتقاة للتدريس بالكلية، ليتدخل مرة أخرى من أجل إلحاق زوجة حامي الدين مستشارةً في ديوان مصطفى الرميد وزير العدل والحريات.

وما تتناقله صفحات مواقع التواصل الاجتماعي التي ترصد كل يوم عشرات الوقفات والمسيرات الاحتجاجية لشباب يحملون في يمناهم شهادات ودبلومات تلخص سنوات طويلة من الدراسة والتحصيل وفي يسراهم شارة النصر والتحدي، وقد رسمت ملامحهم شعارا مفاده "هاهنا قاعدون مرابطون مطالبون بحقنا الدستوري المتمثل في التشغيل". هؤلاء هم شباب الوطن المنسي، معطلين ومجازين وأساتذة سد الخصاص وأساتذة متدربين والطلبة الأطباء وحاملي الشهادات والمُقْصين من الترقية وخريجي المشروع الحكومي الذي قيل إنه سيؤهل 10 آلاف إطار، كل هؤلاء وغيرهم كثير، أسقطهم رئيس الحكومة وحواريوه من حساباتهم، لا يرون في المناصب والوظائف إلا فرصة لتحصيل المزيد من المغانم من وطن وجدوا أنفسهم بالصدفة حاملين مفاتيح خزائنه.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يرصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه أراضيه
الدولية للطاقة الذرية تعلن رصد آثار لضربات عسكرية بمحيط…
الأمم المتحدة تؤكد أن شهر من الحرب قد يكلف…
ترامب سيراقب ايران من الفضاء ويعلن عدم اهتمامه باليورانيوم
ماكرون يرد على ترامب فرنسا خارج الحرب على ايران

اخر الاخبار

مدير الاستخبارات الأميركية يكشف عن عملية تضليل لإرباك القوات…
روسيا تزود إيران بقائمة أهداف للبنية التحتية للطاقة في…
24 نائبًا ديمقراطيًا في الكونغرس يدعون إلى عزل ترامب
8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة
ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية

أخبار النجوم

يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره
سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر
داليا مصطفى تؤكد أن مسلسل روج أسود ساهم في…
عمرو دياب يعود الى حفلات المغرب بعد سنوات من…

رياضة

رونالدو وميسي يتصدران قائمة أعظم نجوم دوري أبطال أوروبا
سابالينكا في صدارة تصنيف سيدات التنس للأسبوع 77 توالياً
هالاند يتصدر قائمة النجوم الأغلى في الدوري الإنجليزي
محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن…

صحة وتغذية

منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…
نصائح لتناول الزبادي لتعزيز البروبيوتيك والبروتين
علماء روس يبتكرون فئة جديدة من الأدوية لـ"نزع سلاح"…
الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

الأخبار الأكثر قراءة

محمد السادس يشيد بالعلاقات الأخوية المتميزة بين المغرب وبروناي
زيلينسكي يناشد ترمب بالبقاء إلى جانب أوكرانيا
عراقجي وجروسي يناقشان آخر التطورات في المفاوضات النووية
توتر العلاقات بين فرنسا وإيطاليا بسبب تصريحات ميلوني وماكرون
خريطة الانتشار الأميركي في الشرق الأوسط تكشف تعزيزات عسكرية…