رواد فيسبوك ينتقدون المحسوبية والوساطة في حكومة بنكيران
آخر تحديث GMT 14:27:41
المغرب اليوم -

رواد "فيسبوك" ينتقدون المحسوبية والوساطة في حكومة بنكيران

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - رواد

رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران و ابنته سمية
الرباط - إدريس الخولاني

 يبدوأن رئيس الحكومة المغربية يعيش زمنا عصيا وتزداد عليه يوميا نقمة ولعنات المعطلين والمهمشين والمنسيين ولا سجال أقوى هذه الأيام إلا عما يتداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع للائحة "المرشحين" الذين انتقوا بشكل نهائي لشغل مناصب في الأمانة العامة للحكومة، ومن أصل 18 مرشحا (الذين اختيروا بشكل نهائي)، وأثار انتباه النشطاء الفيسبوكيين اسم "سمية بنكيران " نجلة رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران، وإلى جانبها "كمال الرجواني" أخ "عصام الرجواني "عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، وغيرهم كثير.

خبر تمكين سمية بنكيران نجلة رئيس الحكومة وإلى جانبها عدد من أبناء وإخوة قيادات في حركة التوحيد والإصلاح، يعيد إلى واجهة النقاش تمثل هذا الحزب قيادة وقواعد لمفهوم المسؤولية التي تبقى مقرونة بالتمكين لأفراد عائلاتهم في مناصب ووظائف خارج الضوابط القانونية؛ إمعانا منهم في الإفساد البين.  كما يعيد الخبر الذي انتشر كما النار في الهشيم في أوساط الشبكات الاجتماعية والمواقع الإخبارية إلى الواجهة وقائع سجل فيها الرأي العام تدخلا مفضوحا لوزراء وبرلمانيين عن حزب العدالة والتنمية، استغلوا مناصبهم للتأثير على مدراء مؤسسات لتغيير مساطر وشروط ترشيحات حتى تناسب مواصفات المنعم عليهم من أبناء قيادات الحزب والحركة. 

لم يتردد عبد الإله بنكيران نفسه وهورئيس للحكومة في تذليل العقبات لنجله رضوان ليستفيد من منحتين دراسيتين بمبالغ مالية محترمة لمتابعة دراسته في فرنسا، وما إن انفضح الأمر حتى تعمد بنكيران تأثيث خرجات إعلامية متتالية بالحديث عن ابنته التي توجد في وضعية إعاقة وباقي أبنائه وبناته الذين "لم يحصلوا على وظائف عن طريق تدخله بأي شكل من الأشكال"، بحسب تصريحاته التي ينفيها الواقع التوحيد  والإصلاح، بفرصة تدريب وإتمامه بعدما تغيب مدة من الزمن، كما عمد رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران على إلحاق " كوثر الشريع زوجة معاذ الحمداوي" صاحب الشركة الاستثمارية الواعدة في ديوانه برئاسة الحكومة. 

كما أن الخلفي لم يدخر جهدا من أجل تعيين سعيد لوديي، أحد أقطاب حركة التوحيد والإصلاح، كاتبا عاما لوزارة الاتصال خلفا لأحمد اليعقوبي الذي أقاله بسبب مشاركته في الإضراب العام الوطني الذي كانت دعت إليه المركزيات النقابية أواخر سنة 2014.  وفرضت بسيمة الحقاوي وزير التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، وخارج كل القوانين والمساطر المعمول بها- تعيين عبد المنعم مدني القيادي في حزب العدالة والتنمية وعضو مجلس مدينة الرباط، مديرا للتعاون الوطني عنادا للثلاثين مرشحا من كبار أطر المؤسسة.  وأسهمت النائبة البرلمانية أمينة ماء العينين في تأثيث مشهد إغراق الإدارة العمومية بالمحسوبين على حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح، حين تدخلت بثقلها من أجل نقل زوجها من مدرسة ابتدائية نائية إلى منصب رفيع في الوزارة المكلفة بالعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني. 

ولم يدخر عزيز الرباح جهدا هو الآخر من موقعه بصفته وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك، فقد أعاد تشكيل مناصب المسؤولية في أغلب المديريات والمصالح المركزية للوزارة بما يتوافق وبروفايلات أعضاء الحزب والحركة، وهو ما رد عليه عدد من خيرة أطر الوزارة بتقديم استقالاتهم احتجاجا على أسلوب الرباح في فرض تلك التعيينات. كذلك لحسن الداودي وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، لم يكن خارج الاستثناء إذ تدخل غير مرة لصالح قيادات حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والاصلاح، إما بفرض تشكيل لجان على المقاص لمناقشة بحث لولوج سلك الدكتوراه أو أطروحة تخرج، أو نقل من هنا إلى هناك، كما حدث مع عبد العالي حامي الدين عضوالأمانة العامة لحزب "المصباح"، الذي تدخل الوزير بقوة لنقله من كلية الحقوق بجامعة عبد المالك السعدي في تطوان، إلى كلية الحقوق بجامعة محمد الخامس في الرباط، شعبة القانون العام والعلوم السياسية دون إخبار أساتذة الشعبة، رغم أن الكلية كانت حسمت في وقت سابق في لائحة التنقلات والتوظيفات بقبول طلبين فقط، ورفض 10 طلبات من بينها طلب حامي الدين.  ولم يقف الوزير لحسن الداودي عند حـد فرض نقل حامي الدين من طنجة إلى الرباط، بل ألزم اللجنة العلمية في كلية الحقوق بمراكش اعتماد اسم زوجة حامي الدين بثينة قروي، وقيادي آخر بشبيبة الحزب في لائحة الأسماء المنتقاة للتدريس بالكلية، ليتدخل مرة أخرى من أجل إلحاق زوجة حامي الدين مستشارةً في ديوان مصطفى الرميد وزير العدل والحريات.

وما تتناقله صفحات مواقع التواصل الاجتماعي التي ترصد كل يوم عشرات الوقفات والمسيرات الاحتجاجية لشباب يحملون في يمناهم شهادات ودبلومات تلخص سنوات طويلة من الدراسة والتحصيل وفي يسراهم شارة النصر والتحدي، وقد رسمت ملامحهم شعارا مفاده "هاهنا قاعدون مرابطون مطالبون بحقنا الدستوري المتمثل في التشغيل". هؤلاء هم شباب الوطن المنسي، معطلين ومجازين وأساتذة سد الخصاص وأساتذة متدربين والطلبة الأطباء وحاملي الشهادات والمُقْصين من الترقية وخريجي المشروع الحكومي الذي قيل إنه سيؤهل 10 آلاف إطار، كل هؤلاء وغيرهم كثير، أسقطهم رئيس الحكومة وحواريوه من حساباتهم، لا يرون في المناصب والوظائف إلا فرصة لتحصيل المزيد من المغانم من وطن وجدوا أنفسهم بالصدفة حاملين مفاتيح خزائنه.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رواد فيسبوك ينتقدون المحسوبية والوساطة في حكومة بنكيران رواد فيسبوك ينتقدون المحسوبية والوساطة في حكومة بنكيران



ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 21:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

فيلم "الوحش الغاضب" يُعرض على "طلقة هندي"

GMT 03:11 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

عبد الرزاق العكاري يؤكد ضرورة إحياء الرياضة المدرسية

GMT 11:47 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مهدي فولان يوجه رسالة رومانسية لزوجته بمناسبة عيد ميلادها

GMT 05:53 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 22:20 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

هند رضا تُحاور رامي صبري على إذاعة "نجوم Fm "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib