الرئيسية » عناوين الاخبار
قضية بيغاسوس

تونس - المغرب اليوم

أيد الكاتب والإعلامي التونسي الهاشمي نويرة الرأي القائل إن المغرب يتعرض لاستهداف من طرف قوى أجنبية في قضية التجسس على الهواتف باستعمال برنامج بيغاسوس الإسرائيلي.واعتبر الهاشمي، في حوار ، أن المغرب مُستهدف في هذه القضية من طرف قوى غربية، تخشى أن يتحول إلى قوة ونموذج في الجنوب، ويجعل مصالحها في المنطقة مهددة، فضلا عن خوفها من فتح ملف ماضي انتهاكات هذه القوى خلال فترة الاستعمار.

إليكم نص الحوار:
هناك من يقول إن المغرب يتعرض لاستهداف في قضية برنامج التجسس الإسرائيلي “بيغاسوس”، وثمة مَن يرى عكس ذلك. كيف تقرؤون، أنتم، حيثيات هذه القضية؟.الاستهداف موجود ومؤكد، والدولة والحكومة المغربية تصرفت على النحو المطلوب، وهي بصدد القيام بتحقيق في الموضوع. ثم هناك، كدليل تبرئة، رفع دعوى قضائية أمام القضاء الفرنسي ضد الجهاتالتي اتهمت المغرب باستعمال برنامج بيغاسوس في عمليات للتجسس، ومن شأن هذه الخطوات أن تكشف شيئا من الحقيقة.برأيكم، ما هي منطلقات وخلفيات استهداف المغرب في هذه القضية؟.تعرّض المغرب لحملة جاء منذ إعلانه عدم قبول احتلال سبتة ومليلية؛ لكن خوف القوى التي تستهدفه لا يقتصر فقط على فتح ملف الثغرين، بل تخاف من فتح الملفات القديمة المتعلقة بعهد الاستعمار.من هذا المنطلق، وبعيدا عن نظرية المؤامرة، من الواضح أن هناك شيئا من استهداف المغرب، لأنه لا توجد دولة تتحرك بمنطق الاستعمار تقبل أن تكون لمستعمراتها السابقة استقلالية وسيادة دبلوماسية، وهذا يمثل دوافع من أجل أن تُخاض حملة ضد المملكة.

ألهذه الدرجة يمكن أن “يُخيف” المغرب القوى الكبرى مثل فرنسا؟.المسألة ليست مسألة خوف من المغرب، بل مرتبطة بالتطور الذي يشهده هذا البلد، فلو أصبح ظاهرة جنوبية، أي نموذجا لدول الجنوب، فإنه يصبح من حق فرنسا أن تخاف كثيرا، لأن هذه المنطقة هي المجال الحيوي الذي تتحرك فيه.وهناك مسألة أخرى، وهي أن هذه القوى لا يمكن أن تعيش وتسود إلا بوجود كيانات أضعف منها، وإلا فإن مصالحها ستكون مهددة، وبالتالي فكلما قويَ المغرب وتصرّف بندية جنّ جنونها، وصار حرمانها من إنجاز المشاريع الكبرى، مثل “التيجيفي”، مصدرا للضغينة، لأن الدولة الفرنسية تعبّر عن طموح الرأسمال الفرنسي الذي لديه طموحات داخليا وخارجيا.

في المقابل، هناك من يقول، على المستوى المحلي، إن فرضية التجسس قد تكون صحيحة. هل تعتقدون أن هذا قد يكون صحيحا؟.من حق أي شخص أن تكون لديه شكوك، ومن حق الدولة المغربية كذلك أن تنفي وجود هذه الفرضيات ومزاعم التجسس على الهواتف باستعمال برنامج بيغاسوس، وقد نفت ذلك في بلاغ رسمي.ثم إنه لا بأس أن يكون هناك تحقيق جدي يشفي غليل الجميع، ولكن ينبغي أن نستحضر أن الجميع لا يتحدث بحسن نية، والتحقيق الجدي هو الذي سيبين الحقيقة.وأعتقد أن الحكومة المغربية موقفها جدي، لأنه لو كانت لديها ذرّة شك ما كانت لترفع دعوى قضائية ضد الجهات التي اتهمت المغرب بالتجسس أمام القضاء الفرنسي. والتحقيق الذي باشره المغرب هو جزء من مآل هذه القضية.

هل يعني لجوء المغرب إلى القضاء الفرنسي وجود ثقة تامة في “براءته” في قضية التجسس باستعمال برنامج “بيغاسوس”؟.لو كان لدى المغرب ما يثبت وجود هذه الفرضية ما كان ليتخذ هذه المبادرة ويرفع دعوى قضائية أمام القضاء الفرنسي، ويتحمل المخاطر التي يمكن أن تترتب عنها. والماسكون بزمام السلطة في بلدكم لديهم رسوخ في الحكم وليسوا وافدين عليه، ويعرفون جيدا ما يفعلون.ما تعليقكم على تعاطي الصحافة المغربية إزاء الاتهامات الموجهة إلى المغرب في قضية بيغاسوس؟.لدي عتاب على الصحافة المغربية، فإذا استحضرنا أن جميع الحملات التي شُنت ضد المغرب انطلقت من الصحافة، وإذا استحضرنا أنا الصحافة الفرنسية والإسبانية وغيرهما تتحرك بخلفية سياسية وبأجندات مخابراتية، فأنا ألوم الصحافيين المغاربة لأنهم لم يتعاملوا بالمثل.بمعنى أن الصحافة الغربية ليست مستقلة؟أنا اطلعت على ما نشرته صحيفة لوموند الفرنسية بخصوص استعمال المغرب لبرنامج بيغاسوس، ولم أجد في ما كتبته ما يستجيب لمقومات الصحافة المهنية.

طبعا هناك صحافيون شرفاء في كل مكان، ولكن حين تكون هناك حملة تستهدف الوطن أو تهدد وحدته وأرضه فمن اللازم أن يكون الصحافيون المغاربة وحدة صماء.صحيح أن هناك تخوفات من الانزلاق نحو الاستبداد في الرأي، ولكن ينبغي على الصحافيين أن يدافعوا، بوعي وطني، في مراحل معينة، عن وحدة الوطن والأرض.دعني أتساءل هنا ما الذي يقوم بع الصحافيون المغاربة للتعريف باحتلال سبتة ومليلية؟ لو سألتَ أي عربي عن هذا الموضوع لما صدّق أن إسبانيا تحتل جزءا من التراب المغربي، وهذا تقصير من الإعلام الذي له دور كبير في التعريف بالقضايا الأساسية للوطن والدفاع عن مقدساته، وتقصير سياسي أيضا.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

قراءة في الخلفيات والرهانات بين المغرب والإعلام الفرنسي و"بيغاسوس"

بنكيران يستشهد بأغنية لنجاة اعتابو ردا على اتهامات “بيغاسوس”

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إشادة مغربية بالقمة العالمية للحكومات في دبي
المنصوري تؤكد أن قرار أخنوش شخصي ولا يؤثر على…
هيئات المحامين في المغرب تواصل تعليق العمل بالمحاكم وتعلن…
غوتيريش يؤكد أنّ مشكلات العالم لن تُحل بهيمنة دولة…
الاتحاد الأوروبي يصنف «الحرس الثوري» تنظيماً إرهابياً

اخر الاخبار

القوات الأميركية تبدأ إخلاء قاعدة الشدادي في ريف الحسكة
ترامب يؤكد اقترابه من إنهاء حرب السودان
مسؤول أمريكي يدعو للاقتداء بالنموذج المغربي في مكافحة الإرهاب
باريس ترحب باتفاق الحكومة السورية و«قسد» وتؤكد دعمه للاستقرار

فن وموسيقى

هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…

أخبار النجوم

نيشان يوضح حقيقة لقائه بأمل حجازي وينفي أن يكون…
ريهام عبد الغفور تنحاز للدراما الاجتماعية من ظلم المصطبة…
دينا الشربيني تكشف عن مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية…
أمير كرارة يشوّق الجمهور لأحداث مثيرة في مسلسل "رأس…

رياضة

عراقجي ينشر مقالا قديما لنتنياهو عن صدام حسين ويكشف…
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…
غوارديولا يؤكد ما يحدث في فلسطين والسودان يؤلمني ولن…

صحة وتغذية

الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…

الأخبار الأكثر قراءة

الكنيست يصادق على مشروع قانون لتشكيل لجنة تحقيق في…
نتنياهو يحمل حركة حماس مسؤولية إصابة ضابط في انفجار…
أبو الغيط يرحب بتنظيم أول انتخابات بلدية مباشرة في…
رئيس مجلس القيادة اليمني يثمن موقف السعودية الثابت إلى…
17 مليون معتمر من الخارج يؤدون العمرة في جمادى…