الرئيسية » عناوين الاخبار
منفذى الهجوم الإرهابي الذي استهدف برشلونة

الدار البيضاء - المغرب اليوم

تابع العالم أخبار الهجوم الإرهابي الذي استهدف برشلونة، أول أمس الجمعة، باهتمام بالغ. وفي المغرب كانت تفاصيل الحادث مثيرة للاهتمام أكثر، فالمشتبه فيهم شباب ينحدرون من أصول مغربية، تسببوا في مقتل 14 شخصاً من مختلف الجنسيات، من ضمنهم مغاربة، وإصابة 100 آخرين.

ومساء الجمعة، أعلنت شرطة كاتالونيا التعرف على هوية ثلاث جثث لأشخاص مغاربة قتلتهم، يشتبه في مشاركتهم في هجومي برشلونة وكامبريلس، وهم موسى أوكبير (17 عاماً)، وسعيد علاء (18 عاماً)، ومحمد هشامي (24 عاماً)، وجميعهم من سكان منطقة ريبول؛ في حين لازال البحث جارياً عن مشتبه به رابع هو يونس أبو يعقوب، البالغ من العمر 22 عاماً.

وقالت الشرطة الإسبانية، أمس السبت، إنها تبحث عن يونس أبويعقوب، المزداد في فاتح يناير 1995 بمدينة مريرت، المتواجدة بإقليم خنيفرة، وسط جبال الأطلس المتوسط؛ فيما لازال سائق الشاحنة الذي دهس المارة في برشلونة غير معروف لدى الشرطة حتى الآن.

الحادث الإرهابي خلف ثلاثة مغاربة يوجدون ضمن الجرحى؛ ويتعلق الأمر بسيدة تدعى رقية أوحو (43 سنة)، مقيمة بإسبانيا، ورجل يدعى عمر الحمزاوي وابنه أبو بكر، البالغ من العمر ست سنوات، واللذين يعيشان بمونبولييه الفرنسية، وكانا في عطلة ببرشلونة.

وليست هذه المرة الأولى التي يقف فيها مغاربة من الجيل الثالث وراء هجومات إرهابية ضربت عدداً من مدن القارة الأوروبية، أخطرها عملية إرهابية استهدفت باريس في نونبر من عام 2015، وتورط فيها صلاح عبد السلام، الذي ازداد سنة 1989 في بروكسيل، وينحدر من أصول مغربية. وتسبب هذا الحادث في وفاة 130 شخصاً.

تورط شباب مغاربة في عمليات إرهابية من حين إلى آخر يؤرق بال السلطات في البلدان الأوروبية كما في المغرب؛ فالأمر يتعلق بمغاربة ترعرعوا في أسر تحافظ على التقاليد والعادات المغربية، وفي الوقت نفسه يعيشون في مجتمع أوروبي يستدعي منهم الاندماج. وفي مقابل سطوع نماذج من أبناء الجالية في مجالات مختلفة في أوروبا، تظهر من حين إلى آخر أمثلة لمغاربة تسببوا في مآس كبيرة.

لكن لماذا بات يتورط شباب الجيل الثالث الذي ولد وترعرع في أوروبا بشكل كبير في عمليات إرهابية يكون وراءها تنظيم الدولة الإسلامية؟ يجيب محمد مصباح، الباحث الشاب في معهد تشاتام هاوس البريطاني، بالقول إن "التيارات الجهادية أصبحت تستقطب الشباب حديثي السن، الذين باتوا اليوم الجيل الجديد من المقاتلين في صفوف داعش".

ويرجع مصباح، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، هذا الأمر إلى سهولة استقطاب المعنيين، وقال: "تكون هذه الفئة عادةً هشة من الناحية الاجتماعية والثقافية، ومعرفتها الدينية سطحية"، وأضاف أن "تفسير ظاهرة تورط الشباب في أعمال إرهابية لا يرتبط بأبعاد دينية أو أيديولوجية، ولكن بالأساس بالبعد الشبابي والهوياتي".

الجيل الثالث من المغاربة اليوم في أوروبا يعانون من تمزق هوياتي كبير، حسب الباحث المغربي، مشيرا إلى أن الجيل الثاني عرف توجه عدد من المغاربة إلى أفغانستان إبان نشاط تنظيم القاعدة في عهد أسامة بن لادن، وزاد مستدركا: "لكن الجيل الجديد بات يعيش تمزقاً هوياتياً كبيراً، وهذا يسهل تورطه في أعمال إرهابية يتبناها تنظيم داعش".

هذا التمزق الهوياتي، حسب الباحث ذاته، يتجلى في "كون المعنيين أوروبيي المولد والثقافة، وتربطهم في الآن ذاته جذور ببلدهم الأصل"، وزاد: "هؤلاء يتميزون بنفس الخاصية التي توجد لدى الأجانب المتحولين الجدد إلى الإسلام، والذين يتطرف منهم عدد كبير بسبب حداثة عهدهم بالدين الإسلامي".

ويشير مصباح إلى أن ثلثي المقاتلين الأوروبيين مع "داعش" من المتحولين الجدد إلى الإسلام، ويكونون في مرحلة التعرف عليه، ما يسهل استقطابهم بخطاب متطرف له رؤية ثنائية للعالم؛ مؤمنون وكفار، وهو الخطاب التي تعلنه "داعش" في كل مرة تتبنى عملية من العمليات الإرهابية.

لكن الباحث يقلل من عامل الحفاظ على الخصوصية الثقافية للمغاربة في المجتمع الأوروبي في هذه الظاهرة، وقال إنه "ليس سبباً مباشراً في تطرف مغاربة الجيل الثالث"، مورداً مثال الأتراك واللاتينيين الذين يحافظون على ثقافتهم الأصلية، وزاد: "مع صعود الخطاب اليميني في أوروبا وإحساس المسلمين بالاستهداف... أصبحت لأيديولوجية داعش قدرة على الاستقطاب، لتبدو كإجابة على الخطاب اليميني المتطرف".

ويرى مصباح أن "التمزق الهوياتي عامل مسهل لظاهرة تطرف شباب مغاربة من الجيل الثالث في أوروبا" ويعتبر أن "الحل يكمن في بذل الدول الأوروبية لمجهود أكبر لدمج المسلمين في المجتمعات"، مضيفا: "كما أن على المسلمين أيضاً أن ينتظموا بشكل أكبر ليكونوا مخاطبين بشكل رسمي".

وأضاف مصباح أن هناك نوعاً من الانقسام في الجماعات الإسلامية بين المؤسسات الرسمية وغير الرسمية، والواجب أن يكون هناك تعاون بين الطرفين لمواجهة صعود موجة التطرف لدى الشباب وتأطيره كما يجب، إضافة إلى الرصد المبكر لمؤشرات التطرف لديهم، خصوصاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

البيت الأبيض يعلن مقتل 49 قيادياً إيرانياً رفيع المستوى…
شيخ الأزهر يدين اعتداءات إيران خلال اتصال مع رئيس…
المستشار الألماني يعتبر نهاية النظام الإيراني خبراً جيداً
جوزيف عون يؤكد أن قرار حصر السلم والحرب بيد…
الأزهر يدعو إلى وقف الحرب في المنطقة فورًا

اخر الاخبار

الهجوم الإيراني الأخير ضد مواقع أمريكية وإسرائيلية يوصف بالأكثر…
بوريطة ولافروف يبحثان تعزيز العلاقات بين الرباط وموسكو وتنسيق…
الحكومة المغربية تدرس جدوى مشروع قانون النهوض بالشيخوخة النشيطة
المملكة المغربية تُجدد موقفها الثابت الداعم لأمن وإستقرار دول…

فن وموسيقى

درة تعتبر كراهية الجمهور لشخصية ميادة في علي كلاي…
منافسة باردة بين محمد سامي وعمرو سعد بعد نجاح…
مايا دياب تؤكد دعمها الكامل لدينا الشربيني و تنتقد…
ميمي جمال تؤكد حرصها على الموازنة بين التصوير والعبادات…

أخبار النجوم

نقل شيرين عبد الوهاب إلى المستشفى وخضوعها لعملية جراحية
نقيب الموسيقيين يكشف تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
مي عمر تعاتب ياسمين عبد العزيز والأخيرة ترد سامي…
مي عز الدين تغادر المستشفى وتستكمل علاجها بالمنزل

رياضة

خمس لاعبات من منتخب إيران للسيدات يطلبن اللجوء السياسي…
الجماهير المغربية تفتح صفحة جديدة مع وهبي وتطالب بالحفاظ…
محمد صلاح يكسر رقم واين روني التاريخي ويظهر مع…
ميسي يسجل هدفه رقم 899 في مسيرته ويقود إنتر…

صحة وتغذية

التدخين يغير الجينات في شبكية العين ويزيد خطر فقدان…
دراسة تظهر زيادة خطر الكسور الهشّة بنسبة 11 %…
دراسة تكشف تأثير العادات الصحية في الشباب على الوزن…
إلغاء إضراب الصيادلة في المغرب بعد تطمينات وزارة الصحة

الأخبار الأكثر قراءة

البابا ليو يدعو لإنهاء معاداة السامية حول العالم
مجلس الأمن يصوت غدا علي التجديد الأخير لبعثة الأمم…
الكرملين يتمسك بشروطه للتسوية ويتهم زيلينسكي بالمماطلة
الجيش السوداني يسترد منطقة بولاية النيل الأزرق من الدعم…
تركيا تعلن استعدادها للمشاركة في قوات لحفظ السلام بغزة…