الرئيسية » عناوين الاخبار
أوجه القصور لدى الحكومة المغربية في تعاطيها مع الخطب الملكية

الرباط - المغرب اليوم

يخول دستور المملكة 2011 للملك صلاحيات هامة ، من ضمنها ما ورد في الفصلين 42 ؛ 52 الذين يقضيان بالتوجه الملكي إلى الأمة ومجلسيها النواب والمستشارين بخطاب لتصحيح المسار الديموقراطي وتعزيز الأداء الحكومي، في التعاطي مع جميع القطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية .

وفي تتبعنا واستقرائنا لعينة من الخطب الملكية المناسباتية ، سنجد مضامينها وقّادة وحاشدة لطموحات شريحة عريضة من الجماهير المغربية ... يتلقاها المواطن بأمل وتفاؤل منقطعي النظير في التغيير والقطع مع واقع إداري أو اقتصادي متعفن ؛ بات يقض مضجع الجميع . ونلاحظ ؛ في مسارات هذه الخطب وفور بثها بمختلف المحطات والقنوات الإعلامية ؛ أن الطبقة السياسية هي أول المستجوبين حول الخطاب ومضامينه وفقراته ورسالاته المباشرة وغير المباشرة .. وسنلاحظ تقريضا خاصا يستتبعه كم هائل من التحليلات السياسية ؛ تنتهي إلى خلاصة أن مغربا جديدا بات على وشك الشروق وفي ظله ستتجه الأنظار إلى رؤية مقاربات جديدة في التعاطي مع قضايا المواطنين ، وستختفي ؛ على أثره ؛ كل النكوصات والإخفاقات وظواهر استجداء الحقوق والحريات .. !

وفي أعقاب كل مناسبة وطنية وما تفرزه من استهلاك إعلامي واجتماعي لفقرات الخطب الملكية ، وبعد تجميع الراية الوطنية من شوارع مدننا وقرانا ، تسود حالة الترقب ، ويعود الروتين الإداري والاقتصادي إلى مؤشراته القديمة .. فلا تغيير يلوح في الأفق ، وتظل دار لقمان على حالها ، فيصطدم الرأي العام ويخيب ظنه في الطبقة السياسية الحاكمة ، بل وتذهب به التأويلات المغرضة مذاهب شتى .

أداء حكومي محتشم

شهدت الخطبة الملكية الأخيرة وبمناسبة عيد العرش 2019 خاصة ، نبرة متميزة في ملامسة هموم الشعب ومعاناته اليومية من قبل اقتصاد خانق ؛ عرت فقرات الخطاب عن مساوئه ومقدمة بديلا للانفتاح على الاستثمار الخارجي والسماح للتنافسية الأجنبية بالولوج إلى أسواقنا ، في اتجاه تجويد المنتجات الاستهلاكية والخدماتية وبأسعار معقلنة . لكن الخطاب السياسي للحكومة يأبى إلا أن يقف من الخطاب الملكي موقفا محتشما ينحصر ؛ في أفضل الحالات ؛ في استصدار مذكرات ومناشير ودوريات ، وبثها عبر مصالحها في دواوين الوزارات ومن ثم إلى الإدارة العمومية . هذه المنشورات التي تصدر إلى الإدارة العمومية في جميع مرافقها ؛ يجمعها قاسم مشترك رئيس بضرورة "خدمة المواطن والنزول إلى قضاء حاجياته ... وفقا لمساطر تروم المرونة ، ونبذ كل تعقيد يقف حائلا في وجه حاجياته" ... بيد أن أثرها في "السلوك الإداري والاقتصادي العام" ضعيف لا يلبث أن ينمحي أثرها خلال ثلاثة أو أربعة أسابيع من تاريخ صدورها ، وفي أفضل الحالات خلال مضي أمد شهرين على الخطاب الملكي .

لاحظنا وفي أعقاب الخطاب الملكي لعيد العرش 2019 أن السيد سعد الدين العثماني رئيس الحكومة بادر إلى عقد اجتماع وزاري مكتفيا بإبلاغ الوزراء فحوى فقرات من الخطاب الملكي مع إصدار توصيات بضرورة " التقيد بمجموعة من التوجهات للحفاظ على المالية العمومية للدولة في إطار الإعداد لمشروع قانون المالية 2020 ، في سياق محفوف بالمخاطر الداخلية والخارجية ، وعدم كفاية الموارد المالية للدولة في تغطية النفقات المستمرة في الارتفاع " .

 

تنزيل مضامين الخطاب الملكي أمر حيوي

تنزيل فحوى أي خطاب لا يتم عبر هذه الوسائل الارتجالية " مذكرات .. دوريات ..أو انعقاد مجالس ولجان " بل عبر إرساء قواعد جديدة تنتظم في "خارطة طريق" تتضمن إجراءات ميدانية عميقة ؛ تجمع بين خلق لجان مركزية بعضوية مكونات المجتمع المدني ؛ يعهد إليها بتتبع آثار تنزيل لمضامين الخطاب ، في شكل معاينات وتجميعها في تقارير ميدانية بغية معالجتها ورصد أوجه القصور التي تتخللها .

لا شك في أن كل أشكال الفساد وتغوله في كل المجالات والقطاعات ، يضع جهاز المراقبة في قفص الاتهام ، ويوعز له بكل هذه الاضطرابات السياسية في الحكامة وتدبير الشأن العام . علما أن المغرب يتوفر على مؤسسات مراقبة ؛ بعدد نجوم السماء ؛ وعلى رأسها المجلس الأعلى للحسابات إلا أن أثرها يكاد يتم تعويمه من قبل أطراف نافذة في السلطة .. لكن حديثنا عن آفة الفساد اليوم ؛ ومن أعلى سلطة في البلاد ؛ وغياب المنافس الأجنبي يطرح بقوة قضية تشغيل آلة الزجر هذه بقوة وتحريكها في وجه الظلمة والفسدة ... في اتجاه تطبيق مبدأ "ربط المسؤولية بالمحاسبة" ، لكن هذه الأخيرة جاء دور تعميق جذورها داخل مرافقنا الإدارية اليوم وليس غدا .

قد يهمك ايضا:

المجلس الوطني لحقوق الإنسان يُجدِّد هياكله بناءً على مقتضيات دستور المملكة

محمد الأعرج يُشيد بقانون تنظيم المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يمنح مهلة عشرة أيام لاختبار فرص التوصل إلى…
ماكرون يبدأ زيارة للهند تركز على الذكاء الاصطناعي وبيع…
روبيو يعلن توجه ويتكوف وكوشنر لعقد اجتماعات حول إيران
نتنياهو يطلب تعجيل موعد لقائه ترامب لتقديم معلومات استخباراتية
40 فلسطينيًا يعودون إلى قطاع غزة عبر معبر رفح…

اخر الاخبار

نيوزيلندا تلمّح لدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية…
وزير الخارجية الإسباني يؤكد متانة العلاقات بين إسبانيا والمغرب
الملك محمد السادس يهنئ رئيس غويانا بعيدها الوطني
المغرب يشدد على الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين

صحة وتغذية

لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

الأخبار الأكثر قراءة

ستيف ويتكوف يعلن بدء تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق…
مجلس الأمن يصوت على مشروع قرار لتمديد آلية رصد…
الأمم المتحدة تجدد الإعراب عن قلقها بشأن الأعمال العدائية…
العليمي يدعو المجتمع الدولي إلى دعم مرحلة جديدة من…
مصادر تؤكد أن نتنياهو وروبيو بحثا إمكانية التدخل الأميركي…