الرئيسية » قضايا ساخنة

واشنطن ـ وكالات
لا شك في أن تحظى زيارة أي رئيس أمريكي لمنطقة الشرق الأوسط بأهمية كبيرة، نظرا لما يمكن أن تحققه هذه الزيارة من خطوات في قضايا تظل جامدة. فهل استطاعت زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن تغير من الواقع السياسي في المنطقة؟ إنه جاء بشكل أساسي للاستماع، هكذا وصف أوباما مهمته بنفسه. قبل الزيارة قيل الكثير حول العلاقة المتشنجة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكي، باراك أوباما. لكن منذ بداية الزيارة حرص الرجلان على إعطاء صورة جديدة مغايرة عن علاقتهما. ففي المؤتمر الصحفي الذي جمع نتنياهو بأوباما بدا مزاج الاثنين رائقا، فبالرغم من أن الاثنين في الكثير من الأحيان لم يتشاطرا نفس الرأي حول بعض القضايا، إلا أنهما تبادلا الدعابات وضحكا في أكثر من مناسبة. وراء الأبواب المغلقة كانت هناك مواضيع كثيرة بحاجة إلى النقاش: الوضع في سوريا والتهديد النووي الإيراني، الذي يعد من القضايا ذات الأولوية في أجندة نتنياهو. غير أنه وفي لقائه بالطلبة الإسرائيليين في القدس "استطاع أوباما أن يغير الأجندة" كما كتب الصحفي، شالوم يروشلامي، اليوم (22آذار/ مارس 2013) في صحيفة "معاريف" ويتابع:" ففي الوقت الذي كان فيه نتنياهو يرغب فقط في الحديث عن إيران فاجأه أوباما بالتطرق إلى عملية السلام ووضَعها في أعلى اللائحة." مئات من الطلبة الإسرائيليين احتفلوا بأوباما واستقبلوه وكأنه أحد النجوم الشعبيين. في البداية طمأن الحاضرين إلى الدعم الأمريكي لمعاناة الشعب اليهودي. وكان الجمهور منبهرا وهو يسمع كلمات أوباما بالعبرية"إسرائيل ليست بمفردها". تحدث أيضا عن تهديدات إيران، وسوريا، ووضع إسرائيل في منطقة غير مستقرة. لكنه قال أيضا:"السلام هو الضمان الوحيد لآمان دائم، والطريق الوحيد للوصول إليه بالنسبة لإسرائيل كدولة ديمقراطية ويهودية هي دولة فلسطينية مستقلة." لقد حاول أوباما أن يوصل للجانب الإسرائيلي الوجه الإنساني للجيران الفلسطينيين، وطلب منهم وضع أنفسهم مكانهم، وطالبهم بالاستماع إليهم. كما سرد لهم تفاصيل لقاء له مع شاب فلسطيني في أحد مراكز الشباب في الضفة الغربية. "إنهم لا يختلفون عن ابنتي"، كما يقول أوباما، وهم كذلك يستحقون مستقبلا جيدا. "إنه ليس من العدل أن لا ينمو الأطفال الفلسطينيين في دولتهم. كما أنه ليس من العدل أن لا يعاقب عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، أو عندما يعوق العنف الفلسطينيين من زراعة أرضهم"، كما قال أوباما. إنه خطاب واضح على نحو غير عادي، استقبله الجمهور بشكل جيد، ومرارا تمت مقاطعة أوباما بتصفيق حار. الجمهور الذي اختارته سفارة أمريكا في تل أبيب كان ودودا. تقول شابة إسرائيلية:" لقد كان خطابا رائعا" وتتابع:" لقد عبر عن ما يفكر فيه الكثيرون من جيلي." لكن يبقى موضع تساؤل إن كان أوباما فعلا لقي ترحيبا من كل الإسرائيليين. على المستوى السياسي هناك من لم يرق له خطاب أوباما، كاليمينيين. نفتالي بينيت، رئيس حزب البيت اليهودي، واحد من هؤلاء:" ليست هناك أمة تُحتل أرضها". فحزبه يرفض حل الدولتين، بل يريد ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية. آخرون يرون الخطاب ايجابيا:" لقد كان خطابا من صديق حقيقي، يقف إلى جانبنا ويشاطرنا همومنا وآمالنا". في رام الله أصيب بعض الفلسطينيين بخيبة أمل، لأن أوباما لم يتوجه لهم مباشرة بالخطاب. تقول الطالبة الفلسطينية نهار:" إنهم يأتون إلى هنا ويتحدثون كثيرا، لكن في الغالب لا يحدث شيء"، فيما تقول ندى، وهي طالبة فلسطينية في جامعة بيرزيت:" انتظر منه أن يفهم من هو الذي يحتل الأرض فعلا". ساعات قليلة استغرقت زيارة أوباما القصيرة للرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في رام الله. وبعد أن حلقت الطائرة المروحية للرئيس الأمريكي فوق السماء الصافية لرام الله قام العديد من المارة بالتقاط صور بالهواتف الذكية. وغير بعيد عن المكان الذي شهد اجتماع الرئيس الأمريكي بالرئيس عباس تجمع العشرات من المتظاهرين رافعين شعارات منددة بالزيارة، وكان هتافهم" أوباما ارحل إلى بلادك، عندما لا تريد الضغط على إسرائيل". غير أن العديد اختاروا البقاء في منازلهم، حتى بدت رام الله الصاخبة هادئة على غير المعتاد. صحيح أن أوباما انتقد سياسة الاستيطان الإسرائيلية، لكنه روج لوجهة النظر القائمة على ضرورة استئناف المفاوضات دون شروط مسبقة. المضيفون الفلسطينيون أكدوا على ضرورة هدم المستوطنات غير القانونية، لكن أوباما يجد الكلمات المناسبة:"الشعب الفلسطيني يستحق نهاية للاحتلال ووضع حد للإهانات اليومية. للفلسطينيين الحق في التحرك بحرية والسفر، والشعور بالأمن في محيطهم" كما قال أوباما في المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس عباس السؤال الآن: ماذا بعد الزيارة؟ "أوباما سيعود إلى الولايات المتحدة الأمريكية ويغرق في قضاياه السياسية الداخلية. لقد ترك لنا خطابا رائعا، و مأزقا كان موجودا قبل وصوله". هكذا كتب الصحفي الإسرائيلي، ناهوم بارنيا، في صحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائيلية. لكن البعض الآخر متفائل. ووحدها الأيام ستكشف من كان على صواب.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تحقيق كاساندرا يسلط الضوء على العلاقة بين فنزويلا وحزب…
الحوثيون يستغلّون الأحداث جنوباً لمهاجمة مساعي الاستقرار
البرهان يوعز بالإفراج عن 400 نزيلة في سجن أم…
إيران تكشف ما تقوم به أميركا وإسرائيل خلال الاحتجاجات
القوات السورية تعلن اعتقال والى الشام في تنظيم داعش…

اخر الاخبار

المنصوري تؤكد أن الأصالة والمعاصرة يطمح لتصدر الانتخابات المقبلة
الأمير محمد بن سلمان يطمئن هاتفياً على صحة ملك…
دول عربية وإسلامية تدين انتهاكات إسرائيل لوقف إطلاق النار…
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يجري محادثات مع مسؤولين أميركيين…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
محمد هنيدي يخوض تجربة كوميدية في رمضان 2026
شريف منير يعود للسباق الرمضانى 2026 بمسلسل رجال الظل…
شمس البارودي تكشف كواليس اعتزالها الفن ومواقف جمعتها بحسن…

رياضة

محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…

صحة وتغذية

منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد
إرتفاع ضغط الدم المرتفع قد يكشف اضطرابات الغدد الصماء…

الأخبار الأكثر قراءة

وزارة العدل الأميركية تكشف أن الوثائق الجديدة في قضية…
روسيا وفنزويلا تحذران من تداعيات خطوات أمريكية تصعيدية في…
الأمم المتحدة تحذر من دخول الحرب في السودان مرحلة…
سلام يدافع عن «استرداد الودائع» رغم الاعتراضات الواسعة
نتنياهو يدفع لتحقيق منزوع الصلاحيات حول هجوم «7 أكتوبر»