الرئيسية » أخبار عالمية
جو بايدن

واشنطن - المغرب اليوم

سيشكل بسط الجمهوريين، كما تتوقع أوساطهم، سيطرتهم على الساحة السياسية الأميركية، في الانتخابات النصفية التي أُجريت اليوم (الثلاثاء)، صفعة موجعة للديمقراطيين بشكل عام، والرئيس الأميركي جو بايدن بشكل خاص. فمع هذا التوسع الجمهوري تذهب الأجندة الطموحة التي وعد بها الحزب الديمقراطي أدراج الرياح، وتصبح إدارة بايدن بمواجهة تحديات داخلية من حزب توعد ليس بعرقلة أعمالها فحسب، بل بالتحقيق في أفعالها، بالإضافة إلى تحديات على صعيد السياسة الخارجية التي لن تنجو من سخط الجمهوريين الذين هددوا بالمزيد من «الرقابة والإصلاح»، خاصة في ملف أوكرانيا.

ويؤكد الحزب الجمهوري، الذي يرأسه النائب كيفين مكارثي في مجلس النواب والسيناتور ميتش مكونيل في مجلس الشيوخ، أن أجندته سترتكز على أساس «تصحيح كل المشاكل التي خلقها الديمقراطيون»، من التركيز على الأزمة الاقتصادية، مروراً بالتطرق لأزمة الهجرة، وتعزيز سياسة الحد من الإجهاض، ومنع أي قيود على الأسلحة، وصولاً إلى «البدء بمحاسبة الإدارة الأميركية».

* سلطة الحزب المسيطر

فالحزب المسيطر على الكونغرس هو الحزب الذي يسيطر على رئاسة اللجان المختصة فيه، التي عادة ما تعقد لـ«التحقيق والمحاسبة». ويقول زعيم الأقلية مكارثي الذي سيصبح رئيساً لمجلس النواب تحت سيطرة الجمهوريين: «الجمهوريون سيطلبون من البيت الأبيض الإجابة عن أسئلة متعلقة بسوء الإدارة في الداخل والخارج»، متوعداً بعقد جلسات استماع عن فيروس «كورونا»، وقضية المهاجرين غير الشرعيين، والانسحاب الأميركي من أفغانستان، وتحقيق وزارة العدل بخصوص الرئيس السابق دونالد ترمب.

ولن يسلم الرئيس الأميركي شخصياً من سخط الجمهوريين، خصوصاً أولئك الذين يدعمون ترمب في مجلس النواب. فقد توعدت النائبة مارجوري غرين مثلاً بالسعي لعزل بايدن، وسبق أن طرحت مع زملائها 14 مشروعاً لعزل الرئيس في مجلس النواب منذ وصول بايدن إلى البيت الأبيض وحتى اليوم، وذلك لتهم تتراوح ما بين الانسحاب من أفغانستان إلى أمن الحدود مع المكسيك. الإجهاض نقطة ضعف الديمقراطيين وسيعتمد الجمهوريون في استراتيجيتهم للتطرق إلى ملفات عدة؛ كالتخفيض الضريبي، على استياء الأميركيين من الوضع الاقتصادي في البلاد، وهم ركزوا على هذه القضية بكثافة في حملاتهم الانتخابية مقابل تركيز الديمقراطيين على قضايا اجتماعية كالإجهاض، رغم أن الأرقام كلها أشارت إلى أن التضخم هو المسألة الأبرز بالنسبة للناخب الأميركي في تحديد خياراته.

وقد سعى الديمقراطيون إلى تشتيت الانتباه عن ملف الاقتصاد، عبر التركيز على ملف الإجهاض، الأمر الذي أدى إلى دفعهم ثمناً باهظاً مع الناخب الأميركي. وكان الحزب الديمقراطي يأمل في أن يتمكن من تجييش الناخب بعد قرار المحكمة العليا إلغاء حق الإجهاض، المعروف بـ«رو ضد وايد» في يونيو (حزيران). فبعد قرار الإلغاء، دق الديمقراطيون ناقوس الخطر، وكرسوا جهودهم للحديث عن الملف في حملاتهم الانتخابية وحث الناخبين على عدم السماح للجمهوريين بانتزاع الأغلبية في الكونغرس، خاصة أن مجلس الشيوخ هو المعني بالمصادقة على قضاة المحكمة.

* استياء الناخب من بايدن... وترمب

واللافت في خضم هذه التغيّرات السياسية أن الناخب الأميركي سئم من القيادات الحالية. فقد أظهرت استطلاعات للرأي أن غالبية الأميركيين مستاؤون من وضع البلاد، ويريدون من الديمقراطيين والجمهوريين تخطي بايدن وترمب على حد سواء. ويوضح استطلاع أجرته وكالة «أسوشييتد برس» أن 70 في المائة من الأميركيين غير راضين عن الوضع الحالي في الولايات المتحدة، في ما يتعلق بحقوقهم وحرياتهم. كما قال 70 في المائة منهم إنهم يأملون ألا يترشح ترمب أو بايدن للانتخابات الرئاسية، لكن لدى استطلاع آراء الحزبين على حدة، قال 57 في المائة من الجمهوريين إنهم يريدون من ترمب الترشح، فيما دعم 52 في المائة من الديمقراطيين ترشح بايدن لولاية ثانية، رغم تدهور شعبيته.

* ديسانتيس بمواجهة ترمب

وفيما لا يمتلك الحزب الديمقراطي وجوهاً بارزة حتى الساعة لخوض السباق الرئاسي إذا قرر بايدن عدم الترشح مجدداً، يسطع نجم وجوه جديدة من الحزب الجمهوري، مقابل ترمب. وأبرز هذه الوجوه حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس الذي بدأ حصد دعم جمهوريين بارزين يدفعونه نحو الترشح للرئاسة. ولعل أبرز دليل على نجاح ديسانتيس، الذي كان من مناصري ترمب البارزين، هو أن الرئيس السابق انقلب عليه وبدأ بنعته بألقاب عادة ما يحتفظ بها لخصومه. وتُعتبر شعبية ديسانتيس عائقاً أمام طموحات الرئيس السابق إلى الترشح مجدداً للانتخابات الرئاسية، علماً بأن ترمب أكد في حدث انتخابي عقده مساء أمس في ولاية أوهايو أنه «سيعلن عن قرار كبير في 15 نوفمبر (تشرين الثاني)» من مقر إقامته في فلوريدا، وذلك في إشارة للإعلان الرسمي عن ترشحه.

ورغم انتهاء الانتخابات النصفية فإن وجوه الكونغرس الجديدة لن تتسلم مقاعدها قبل بداية العام المقبل. وإلى ذلك الحين، سيعقد الكونغرس الحالي فترة تصريف أعمال يسعى من خلالها إلى إقرار بعض المشاريع التي دعا إليها الرئيس الأميركي، في فترة يطلق عليها اسم «البطة العرجاء». وأبرز هذه المشاريع، مشروع تمويل المرافق الحكومية الذي سينتهي في 16 ديسمبر (كانون الأول)، وموازنة وزارة الدفاع السنوية، إضافة إلى مساعٍ حثيثة لإصدار تقرير لجنة التحقيق بأحداث الكابيتول التي سيعمد الجمهوريون، على الأرجح، إلى إزاحتها جانباً.

قد يهمك ايضاً

 

الرئيس الأميركي جو بايدن ُيؤكد أنه سيحضر جنازة الملكة إليزابيث الثانية

مكتب التحقيقات الفيدرالي يسرع المواجهة بين ترامب والرئيس بايدن

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

روسيا تقصف منشآت نقل أوكرانية قبل محادثات السلام الجديدة
ترمب يمهل إيران ويلوّح بقوة أكبر من أسطول فنزويلا
روسيا تعلن السيطرة على بلدة جديدة في دونيتسك
بوتين يستجيب لطلب ترمب بعدم شن هجمات على أوكرانيا…
ماكرون يرحب بالاتفاق بين الحكومة السورية وقسد

اخر الاخبار

السعودية تؤكد دعمها للحوار الدبلوماسي لحل الخلافات بين الولايات…
اتصال هاتفي بين أحمد الشرع ومسعود بارزاني لمتابعة اتفاق…
تركيا تدين الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة وتطالب بالالتزام…
شوكي يطلق حملته لخلافة أخنوش بجولة تواصلية بمختلف مدن…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
محمد هنيدي يخوض تجربة كوميدية في رمضان 2026
شريف منير يعود للسباق الرمضانى 2026 بمسلسل رجال الظل…
شمس البارودي تكشف كواليس اعتزالها الفن ومواقف جمعتها بحسن…

رياضة

محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…

صحة وتغذية

منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد
إرتفاع ضغط الدم المرتفع قد يكشف اضطرابات الغدد الصماء…

الأخبار الأكثر قراءة

ترامب يعلن تشييد سفينة حربية تحمل اسمه وتعد الأكبر…
وزارة العدل الأميركية تعيد نشر صور ترامب مع تاجر…
إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إستدعاء نحو 30 دبلوماسيا…
ماكرون يعلن تصنيع حاملة طائرات رهيبة لمواجهة المفترسين
الرئاسة الفرنسية ترحب بإعلان بوتين استعداده للحوار مع ماكرون