الرئيسية » أخبار عالمية
حركة طالبان

الرباط _ المغرب اليوم

تواصل حركة “طالبان” تقدمها في أفغانستان مع سقوط مدينة تلو أخرى تحت سيطرتها، بعد قتال في بعض الأحيان، وبعد استسلام في أحيان أخرى. وتقترب الحركة الآن رويدا رويدا من العاصمة كابول، وهو ما سيعد انتصارا واضحا لها، تترقبه العديد من المنظمات الجهادية في وسط القارة الآسيوية. وأكدت الكاتبة الصحافية الأسترالية روث بولارد، في تقرير نشرته وكالة “بلومبرغ” للأنباء أمس السبت، أن الأمر سيئ بطبيعة الحال، لكنه سوف يصبح أسوأ مع امتداد الصراع إلى دول ما وراء حدود أفغانستان، وقد بدأت بوادر ذلك بالفعل. فالجماعات الجهادية الموجودة في تلك الدول،

ولبعضها أجندة عابرة للدول، مثل تنظيم “القاعدة”، لديها الآن نموذج لكيفية هزيمة الحكومات التي تدعمها دول كبرى، وتشعر الآن بالجرأة بعد ما لاحظته من تقدم خاطف وسريع لـ”طالبان” في أفغانستان. وأضاف التقرير أن هذا يحدث في الوقت الذي تشهد الجماعات الجهادية أقل ضغط في مجال محاربة الإرهاب طوال العقدين الماضيين، مما يمكنها من ممارسة نشاطها بحرية مطلقة.من جهته، قال أسفانديار مير، محلل الأمن في جنوب آسيا بمعهد “السلام” الأمريكي، إنه لأمر خطير أن تتضاءل جهود محاربة التهديدات في الوقت نفسه الذي تتزايد التهديدات.

وأضاف مير أن “الجهاديين في وسط آسيا بدؤوا يستعرضون عضلاتهم. وهاجم الجهاديون المعادون للصين أفرادا صينيين في باكستان، ومن المحتمل للغاية أن يكون هناك المزيد من العنف في المنطقة. فالتهديد مستمر، ونحن فقط نتحدث عن تصعيد من هذه النقطة فصاعدا”. وأشار التقرير إلى أن انهيار الجمهورية الأفغانية بعد رحيل الولايات المتحدة ستكون له أهمية إقليمية تماما مثلما كان لغزو ما بعد 11 شتنبر، أو انسحاب القوات السوفياتية وسقوط النظام الشيوعي الذي كانت تدعمه، و”هذا تحول جذري سيؤدي إلى تغيير السياسة في هذا الجزء من العالم بطرق” يصعب التكهن بها.

ومن المتوقع أن يكون التغيير المباشر إقليميا، إذ لحق الضرر بالمصالح الصينية في باكستان بالفعل. وفي أبريل الماضي انفجرت سيارة مفخخة في فندق فاخر يقيم به سفير بكين في كويتا، التي لا تبعد كثيرا عن معاقل “طالبان” في جنوب أفغانستان. وأعلنت حركة “طالبان باكستان” مسؤوليتها عن الهجوم، وهي جماعة إرهابية ذات صلات بتنظيم “القاعدة”، وتتواجد على طول الحدود الأفغانية الباكستانية الشاسعة. وأفاد تقرير “بلومبرغ” أنه في الشهر الماضي انفجرت قنبلة في حافلة كانت في طريقها إلى موقع سد ومشروع كهرومائي في داسو قرب حدود باكستان مع الصين، مما أسفر

عن مقتل 12 شخصا، بينهم 9 صينيين. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. لكن بكين شعرت بالقلق البالغ لدرجة أنها استضافت ممثلين لـ”طالبان” للاجتماع مع وزير الخارجية وانج يي. ولا شك أن أي هجمات أخرى ضد مواطنين صينيين يعملون في جنوب آسيا، سواء أعلنت “طالبان” أو غيرها ممن تعمل بموافقتها المسؤولية عنها، ستؤثر على العلاقات المستقبلية، على الرغم من أنه ليس من الواضح ما سوف تفعله الصين ردا على ذلك. وفي حالة عدم بذل أي جهود سياسية أو دبلوماسية رئيسية لوقف تقدم “طالبان”، أو كبح الجماعات التي تعمل في ظلها، بما في ذلك تنظيم “القاعدة”

الذي تم إضعافه إلى حد كبير، سيكون هناك ترقب لمتى ستحدث زيادة في الهجمات الإرهابية. وسيكون الخطر شديدا بوجه خاص بالنسبة لست دول مجاورة لأفغانستان، تشمل، بخلاف الصين، إيران وباكستان، وكذلك الهند القريبة، التي ستراقب عن كثب إقليم كشمير ذا الأغلبية المسلمة، لاحتمال اندلاع العنف فيه. وستشعر روسيا بالقلق بالنسبة للتأثير على أوزبكستان، وتركمنستان وطاجيكستان، وبالنسبة لأي رد فعل إرهابي تتعرض له أراضيها. ورجح التقرير احتمال أن تتدخل الدول الكبرى- الولايات المتحدة، وروسيا، والصين- وأن تقوم بإقناع حلفائها وأصدقائها بإنهاء الأعمال القتالية. لكن

المحللين يعتقدون أنه ليس من المرجح حدوث ذلك. فالوضع تفاقم منذ توصلت الولايات المتحدة و”طالبان” إلى اتفاق بينهما في فبراير العام الماضي، وسيستمر على هذا النحو. ويتمثل الأمر الآخر المتوقع بالنسبة لأفغانستان، والمثير للقلق، في بدء المقاتلين الأجانب في التدفق مرة أخرى عليها من أنحاء العالم. وهناك متمردون من دول أخرى في أفغانستان بالفعل، لكن معظمهم من دول مجاورة. وبمجرد وصولهم من دول بعيدة، سيزداد احتمال انتشار الهجمات على نطاق أوسع. وقال حسين حقاني، سفير باكستان السابق لدى واشنطن، والمدير الحالي لشؤون جنوب ووسط آسيا

بمعهد “هودسون”، إن “طالبان” لا تزال مرتبطة أيديولوجيا بتنظيم “القاعدة” وغيره من الجماعات الإرهابية الدولية، مشيرا إلى أن هناك تشاركا في الأمور المالية والتدريب، وحتى التزاوج فيما بينها. وأضاف السفير السابق “نظرا لأن الجهاديين لا يفكرون كثيرا في مسألة الحدود الدولية، ويعتبرون الحدود العالمية الحالية غير إسلامية، فإن الأمر مجرد مسألة وقت قبل أن يتجهوا بأنظارهم نحو أوروبا والولايات المتحدة مرة أخرى”. وأكد التقرير أنه من الصعب معرفة كيف ستنتهي الأمور، مضيفا أنه ما لم تفعل الدول الكبرى ما هو أكثر من مجرد حبس أنفاسها والتعلق بأمل حدوث ما هو أفضل، سيتجاوز الشعور بنتيجة عدم مبالاتها حدود أفغانستان.

قد يهمك ايضا

قادة «طالبان» في طريقهم للسلطة بأفغانستان

مفاوضو طالبان يتجهون إلى القصر الرئاسي تحضيرا "لنقل" السلطة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

موسكو تصف هجمات كييف على منشآت خط أنابيب قزوين…
انقسام لافت في البيت الأبيض وسط أجواء احتفالية بعيد…
مقتل 3 أشخاص بينهم طفل في هجوم روسي على…
كوريا الجنوبية تبحث مع سفراء الخليج أمن الطاقة وسلامة…
تحركات الجيش الأميركي مكشوفة والذكاء الاصطناعي الصيني يراقب الحرب

اخر الاخبار

مدير الاستخبارات الأميركية يكشف عن عملية تضليل لإرباك القوات…
روسيا تزود إيران بقائمة أهداف للبنية التحتية للطاقة في…
24 نائبًا ديمقراطيًا في الكونغرس يدعون إلى عزل ترامب
8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة
ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية

أخبار النجوم

محمد رمضان يُثير الجدل بشأن مشاركته في دراما رمضان…
يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره
سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر
داليا مصطفى تؤكد أن مسلسل روج أسود ساهم في…

رياضة

رونالدو وميسي يتصدران قائمة أعظم نجوم دوري أبطال أوروبا
سابالينكا في صدارة تصنيف سيدات التنس للأسبوع 77 توالياً
هالاند يتصدر قائمة النجوم الأغلى في الدوري الإنجليزي
محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن…

صحة وتغذية

مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…
منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…
نصائح لتناول الزبادي لتعزيز البروبيوتيك والبروتين
علماء روس يبتكرون فئة جديدة من الأدوية لـ"نزع سلاح"…

الأخبار الأكثر قراءة

فانس يؤكد أن أي تحرك محتمل ضد إيران لن…
زيلينسكي يدعو إلى تحديد موعد واضح لانضمام بلاده للاتحاد…
حريق بمطار لاغوس النيجيري يتسبب في تعليق رحلات جوية
انتظروا وشاهدوا رسالة مجهولة على الهواتف تربك الشارع في…
إعادة انتخاب كيم جونغ أون أميناً عاماً للحزب الحاكم…