الرئيسية » أخبار عالمية
وزير الخارجية أنتوني بلينكن

واشنطن - المغرب اليوم

مع تراكم التساؤلات الأميركية حول سياسة الحكومة الإسرائيلية، والمخاوف المتزايدة من تبعات هذه السياسة، أُعلن في كل من تل أبيب وواشنطن، أن كلاً من وزير الخارجية أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، سيصلان إلى إسرائيل في بحر الشهر الجاري، للتداول مع المسؤولين فيها حول القضايا التي تجمع الحكومتين أو تفرقهما، وكذلك الإعداد للزيارة الرسمية التي سيقوم بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض، للقاء الرئيس جو بايدن، الشهر المقبل.
وقالت مصادر سياسية في تل أبيب، إن لدى الإدارة الأميركية مخاوف كبيرة من سياسة حكومة نتنياهو ووزرائه، والقوانين التي تمرر، والتصريحات التي يدلون بها، والممارسات الميدانية أيضاً.
وحسب هذه المصادر، فإن هذه المخاوف كانت سائدة منذ فوز تحالف نتنياهو بالحكم، وما صدر عن حلفائه من تصريحات؛ لكنها تضاعفت عدة مرات، وأصبحت مبعث قلق شديد في أعقاب تسلل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى، والذي تعتبره الإدارة «استفزازاً خطيراً لا ضرورة له».
كذلك هناك تخوف من الخطة التي طرحها وزير القضاء، ياريف ليفين، للهجوم على جهاز القضاء الإسرائيلي، وتقليص صلاحيات المحكمة العليا، وفرض الإرادة السياسية على القضاة، مما يبعد إسرائيل عن أهم مبادئ الديمقراطية، وهو فصل السلطات.
وأكد مصدر دبلوماسي في تل أبيب، أن القلق لا يقتصر على الإدارة الأميركية؛ بل يتعداها إلى دول عربية وأوروبية عديدة. وقال إن هذا القلق خيَّم بشكل واضح على الاجتماع الأول لمجموعات عمل منتدى النقب الذي انطلق الاثنين، وسيستمر الثلاثاء في أبوظبي، تمهيداً لقمة وزراء خارجية المنتدى المتوقع عقدها في المغرب خلال الأشهر المقبلة. وقال إن أطراف هذا المنتدى (الإمارات، والبحرين، ومصر، والمغرب، والولايات المتحدة، وإسرائيل)، لم تستطع تجاهل الرسائل التي صدرت عن الحكومة الإسرائيلية خلال أسبوعها الأول.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، قد تجاهل هذه الأجواء، وما يرافقها من تخوفات، فصرح، الاثنين، أن «انعقاد اللجنة التوجيهية لمنتدى النقب في الإمارات، خطوة أخرى في تعزيز وتعميق (اتفاقات إبراهيم)، ومواجهة التحديات بشكل مشترك»؛ مشيراً إلى أن «إسرائيل ترى أهمية كبيرة في التعاون مع دول المنتدى، والتعامل مع التحديات التي تواجهنا»؛ لافتاً إلى أن الوفد الإسرائيلي «سيقدم مشروعات مختلفة من شأنها تحسين نوعية الحياة لسكان إسرائيل والشرق الأوسط».
وأما رئيس الوفد الإسرائيلي، المدير العام لوزارة الخارجية، ألون أوشفيز، فقد قال إن «الهدف من الاجتماع في أبوظبي، هو التحضير لقمة وزراء خارجية منتدى النقب التي من المتوقع أن تنعقد في المغرب في الأشهر المقبلة، ودرس المشروعات الملموسة التي ستروج لها الدول الشريكة»، وإن مجموعات العمل تركز الآن على الأولويات التي اتُّفق عليها في القمة السابقة، وهي: الأمن الغذائي، وتكنولوجيا المياه، والطاقة النظيفة، والسياحة، والصحة، والتربية، والتعايش، والأمن الإقليمي.
وفي واشنطن قالت «الخارجية» إن المستشار سوليفان سيزور إسرائيل في 19 من الشهر الجاري، بينما الوزير بلينكن سيصل بعده في موعد لا يتجاوز نهاية الشهر، وسيلتقيان مع نتنياهو شخصياً ومع عدد آخر من الوزراء، مثل وزير الشؤون الاستراتيجية رون دريمر، ووزير الخارجية إيلي كوهن، ورئيس مجلس الأمن القومي في الحكومة تساحي هنغبي.
وحسب مصادر مقربة من الحكومة في تل أبيب، فإن بلينكن وسوليفان سيحاولان التوصل إلى تنسيق مع نتنياهو وحكومته حول المواضيع الأكثر حساسية، وهي: إيران، والصراع الإسرائيلي– الفلسطيني، والحرب في أوكرانيا، والمنظمات الدولية «والمحاولات الفلسطينية لنقل الصراع إلى المحكمة في لاهاي».
وذكَّرت هذه المصادر بأن بلينكن كان قد تحدث هاتفياً مع وزير الخارجية الإسرائيلي كوهين، الأسبوع الماضي، وكرر التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل، وأشار في الوقت نفسه إلى التزام إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن «بحل الدولتين، ومعارضتها لخطوات تشكل خطراً على هذا الحل». ولكن في اليوم التالي لهذه المحادثة، تسلل بن غفير إلى المسجد الأقصى، وأعقب ذلك تنديد دولي واسع.
ونقل موقع «واينت» الإلكتروني عن مسؤولين في إدارة بايدن، قولهم إنهم غاضبون من التسلل للمسجد الأقصى، وشددوا على أن بن غفير «يحاول إحداث فوضى»، وأنهم يتخوفون من تصعيد. وتساءلوا حول سبب هذا التسلل والحكمة منه ومن السماح له بذلك.
وأورد الموقع نقلاً عن مصادره تساؤلاتهم: «هل يحرقون الأرض من أجل الحصول على عدد مشاهدات أكبر في (تيك توك)؟ ألا يفهم الوزير أنه صار وزيراً يتحمل مسؤولية كبرى؟».
وأكدت المصادر الإسرائيلية أن واشنطن تعمدت تمرير قرار في مجلس الشيوخ الأميركي، قبل أسبوع واحد من المصادقة على حكومة نتنياهو، يقضي بتخصيص 3.3 مليار دولار مساعدة لإسرائيل في السنة الجارية، إضافة إلى 500 مليون دولار لتمويل تطوير صواريخ «القبة الحديدية» و72.5 مليون دولار للمساهمة في حماية إسرائيل من الطائرات المُسيَّرة المعادية، والأنفاق الهجومية؛ مشددة على أنها «تتوقع من إسرائيل سياسة أخرى تلائم الدعم الأميركي».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

 

بلينكن يؤكد دعم أميركا للعملية السياسية في السودان ويُعلن تأييد حكومة نتانياهو

بلينكين فشل في الحصول على المعلومة المطلوبة من نظيره الصيني

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

روبيو يؤكد أن واشنطن قد تعيد النظر في علاقتها…
كوريا الشمالية تصف حرب إيران بمجز رة الشرق الأوسط
حرب شخصية قراصنة مرتبطون بايران يستهدفون افرادا بدل الانظمة
قاضٍ أميركي يوقف مؤقتاً مشروع ترمب لبناء قاعة احتفالات…
بريطانيا تعلن اجتماعًا دوليًا وتنسيقًا عسكريًا لتأمين مضيق هرمز

اخر الاخبار

بريطانيا تبحث خيارات عسكرية لتأمين وفتح مضيق هرمز
بوتين وبن سلمان يناقشان أزمة الشرق الأوسط واستقرار أسواق…
اجتماع مرتقب بين مجموعة السبع ودول الخليج لبحث تطورات…
عمرو دياب يحضر لألبوم المقرر طرحه خلال صيف 2026

فن وموسيقى

ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…

أخبار النجوم

ماغي بو غصن تكشف عن أصعب مشهد في مسلسل…
حسين فهمي بطل للفيلم الصينى The Story I Found…
أحمد العوضي يبتعد عن الدراما الشعبية في مسلسله الجديد…
تكريم أحمد رزق عن مسلسل "اللون الأزرق"

رياضة

هالاند يتصدر قائمة النجوم الأغلى في الدوري الإنجليزي
محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن…
إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
السكتيوي يراهن على التجربة المغربية لبناء مشروع متكامل وتطوير…

صحة وتغذية

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
التوصل إلى علاج جديد يُصلح تلف القلب الناتج عن…
تناول نفس الوجبات يوميًا يُساعدك على فقدان الوزن بسرعة…
الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…

الأخبار الأكثر قراءة

ماكرون يشيد بحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية
فرنسا توجه اتهامات لـ5 أشخاص بتمويل حركة حماس
الصين تطور جيلًا جديدًا من الأسلحة النووية في إطار…
منظمة العفو الدولية تحذّر من صدور أحكام إعدام بحق…
ترامب يمدد العقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا لمدة عام