برلين - المغرب اليوم
مدد البرلمان الألمانى مشاركة القوات الألمانية فى القوات الدولية التى تنشرها الأمم المتحدة فى مالى لمدة عام جديد تنتهى فى يوليو 2015 ليستمر بذلك 150 من الجنود الألمان فى مهمتهم فى مالى التى تقع فى غرب افريقيا وكان ينظر إليها على أنها إحدى الديمقراطيات البازغة فى افريقيا لم الصراعات العرقية لم تتح سبيلا لذلك ، ووافق البرلمان الألمانى على 150 مليون يورو من أموال دافعى الضرائب تمثل تكلفة تشغيل القوات الألمانية فى مالى خلال فترة التمديد الجديدة .
كما وافق البرلمان على مشاركة برلين بعدد 100 مدرب عسكرى وأمنى لمساعدة حكومة مالى وعلى رفع كفاءة مؤسساتها الأمنية و العسكرية وذلك بموجب قرار البرلمان الأوروبى القاضى بإسهام الدول الأوروبية فى عمليات تطوير المؤسسات الأمنية و العسكرية فى مالى .
وكانت المانيا قد بدأت المشاركة منذ عام فى مهمة حفظ السلام فى مالى، كما أسهمت المانيا بنحو 20 مليون يورو / 27 مليون دولار أمريكى/ لمساعدة القوات المالية على مواجهة المتطرفين ، وكان نواب يمين الوسط فى البرلمان الألمانى وراء الدفع نحو تمديد عمل القوات الألمانية فى مالى لعام جديد، كما ساهم نواب الخضر فى المانيا فى صدور قرار التمديد برلمانيا، وقالوا إنهم يدركون حاجة مالى إلى بقاء المجتمع الدولى مساندا لها بالمال والقوات إلى أن تتخطى حكومتها الأزمة الأمنية الحالية والناتجة عن انشطة القاعدة فى شمال افريقيا فى شمال مالى وسعى أبناء عرقية الطوارق للانفصال بالإقليم، فيما تسعى القوى الأصولية إلى إنشاء إمارة إسلامية فى باماكو عاصمة شمال مالى ، وتدير الأمم المتحدة معسكرات ايواء بها 150 ألفا من النازحين من أعمال العنف والقتال فى مالى .
وقد بدأت الأمم المتحدة تدخلاتها العسكرية فى مالى لتثبيت الوضع الأمنى وممارسة أعمال الإغاثة الإنسانية فى ابريل 2013 بموجب قرار من مجلس الأمن الدولى صدر بذات التاريخ برقم 2100 وبموجب القرار وجدت فرنسا سندا قانونيا للدفع بقواتها إلى مستعمرتها السابقة مالى لمواجهة هجمات التكفيريين الإسلاميين فى شمالها والتى بدأت فى يناير 2012 ، كما شنت القوات المسلحة المالية عمليات ضد مسلحى الطوارق التى سعت إلى السيطرة على مدينة كيفو الاستراتيجية مطلع العام الماضى وهو ما قاد إلى مواجهات دامية بين الجانبين ، ويصل قوام القوات الدولية العاملة فى مالى إلى 11 الفا و 200 فرد إضافة إلى 1440 من أفراد الشرطة .
وكان متمردو الطوارق فى شمال مالى قد وافقوا على وقف لإطلاق النيران والانسحاب من ضواحى مدينة كيدال الاستراتيجية فى شمال مالى قبل اسابيع، لكن عناصر متفلتة من مقاتلى الطوارق قد خرقت وقف إطلاق النيران وأسرت 40 من القوات الحكومية الماية فى مشارف المدينة مما أدى إلى تجدد أعمال القتال فى شمال مالى وسقوط 20 قتيلا من القوات الحكومية و130 مصابا، فيما اعتقلت قوات الأمن فى مالى 300 من عناصر قوات الطوارق المتمردة فى مدينة باماكو الاستراتيجية .
نقلا عن أ ش أ