الرباط – المغرب اليوم
حثَّت منظمَة "هيومن رايتس ووتش" إسبانيَا على الكفِّ عنْ ترحيل مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى منْ مدينة مليليَّة؛ الواقعة تحت سيطرتها، إلى مناطق السيادة المغربية، مطالبَةً إياهَا بفتحِ تحقيقٍ في الخروقات الحاصلة.
قال المدير المساعد لفرع أوروبا وآسيا الوسطى، بينجامان وارد، إنَّ "حقَّ إسبانيا في أنْ تحمِي حدودها مع الجانب المغربي لا يعنِي أنَّها تحوزُ بطاقة بيضاء تخولها خرق حقوق الإنسان دون أيَّة مساءلة" وفق تعبيره الداعي لحكومة مدريد والسلطات في مليليَّة إلى التوقف عن الممارساتِ غير القانونيَّة ضدَّ المهاجرِين.
وبناءً على حالاتٍ تدخل موثقة، تقول المنظمَة الحقوقيَّة إنَّ عناصر من الحرس المدني الإسبانِي انهالُوا بالعصيِّ يعنفُون المهاجرين المنحدرين من إفريقيا جنوب الصحراء، داخل منطقةٍ يفترضُ أنَّها تابعةٌ للتراب الإسباني.
وترفضُ المنظمة التسويغَ الذِي يقدمهُ وزير الداخليَّة الإسباني، خورخي فيرنانديز دياز، بقولهِ إنَّه لا يمكن القول بتواجد المهاجر في إسبانيا فور اجتيازهِ لخط الشرطَة مع المغرب، وهو ما ترفضهُ أيضًا منظمات حقوقيَّة إسبانية سبقَ أنْ نبهتْ إلى أنَّ سلطات مليليَّة مطالبة بحماية منْ يصيرُ على أرضَا وتضمنَ سلامته.
وتشددُ المنظمة على أنَّ القانون العالمي للجوء وَالقانون الأوروبي يلزمان معًا إسبانيَا بعدم إعادة مهاجرين أوْ لاجئين إلى مكانٍ يمكنُ أنْ يلقوْا فيه معاملةً سيئةً، وهو ما كانتْ قدْ ضلعت فيه إيطاليا في ديسمبر 2012، حسب المحكمة الأوروبيَّة لحقوق الإنسان، بعدما أعادت مهاجرين بشكلٍ قسري نحو ليبيا.