الرئيسية » تحقيقات
ضربة صاروخية على ديمونا تُصيب العشرات

القدس المحتلة - المغرب اليوم

أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية إصابة عشرات الأشخاص جراء سقوط شظايا في مدينة ديمونا جنوبي إسرائيل، حيث تقع منشأة نووية، بعد تحذير من إطلاق إيران صواريخ نحو إسرائيل.

وتقع ديمونا ضمن صحراء النقب في جنوب إسرائيل، وتضم منشأة نووية رئيسية. وتنتهج إسرائيل سياسة الغموض إزاء برنامجها النووي، وتقول رسمياً إن مفاعل ديمونا مخصص للأغراض البحثية.

وهي لا تؤكد أو تنفي امتلاكها أسلحة نووية، لكن وفقاً لمعهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام، فإنها تمتلك 90 رأساً نووياً، وهي القوة النووية الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط.

وأتت الإصابات في منطقة ديمونا، بعدما أعلنت السلطات الإيرانية في وقت سابق أن منشأة نطنز النووية في وسط الجمهورية الإسلامية تعرضت لضربة في إطار الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/ شباط.

ورغم أن إسرائيل لم تعترف قط بامتلاكها أسلحة نووية، فإن معظم التقديرات الدولية تشير إلى أنها تمتلك ترسانة نووية. ويُعد برنامجها النووي من أكثر برامج أسلحة الدمار الشامل سرية في العالم.

ولم توقّع إسرائيل على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وهي المعاهدة الدولية الهادفة إلى الحد من انتشار هذا النوع من الأسلحة.

وبسبب ذلك، لا تخضع منشآتها النووية لنظام الضمانات الشامل التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يتيح للوكالة إجراء عمليات تفتيش دورية على المنشآت النووية في الدول المنضمة إلى المعاهدة.

ظلت قدرات إسرائيل النووية موضع تقديرات استخباراتية غير مؤكدة إلى حد بعيد منذ ستينيات القرن الماضي، عندما بدأت تشغيل مفاعل ديمونا النووي في صحراء النقب.

وفي منتصف ثمانينيات القرن العشرين، كشف جانب من تلك القدرات بعدما قدّم الفني السابق في المفاعل، مردخاي فعنونو، وصفاً وصوراً لما قال إنها رؤوس نووية إسرائيلية لصحيفة بريطانية.

وأدت المعلومات التي سرّبها فعنونو إلى إعادة تقييم التقديرات السابقة لحجم الترسانة النووية الإسرائيلية، التي قُدّرت في عام 2003 بما لا يقل عن 100 رأس نووي وربما يصل إلى 200.

ولا يوجد دليل على أن إسرائيل أجرت تجربة نووية معلنة، لكن بعض الباحثين يرجّحون أن الانفجار النووي المشتبه به في جنوب المحيط الهندي عام 1979 ربما كان تجربة نووية لإسرائيل، وربما جرى بالتعاون مع جنوب إفريقيا، وهو أمر لم يثبت بعد بشكل قاطع.

بعد وقت قصير من قيام دولة إسرائيل عام 1948، بدأ بعض قادتها إبداء اهتمام بتطوير قدرات نووية باعتبارها وسيلة لتحقيق ما وصف بـ"الردع النهائي".

وفي عام 1952 أنشئت هيئة الطاقة الذرية الإسرائيلية، التي عملت عن كثب مع المؤسسة العسكرية.

وبحلول عام 1953 بدأت إسرائيل استخراج اليورانيوم من الفوسفات في صحراء النقب، كما طوّرت قدرات تقنية مرتبطة بإنتاج المواد الأساسية اللازمة للبرنامج النووي.

ولتصميم المفاعل النووي وبنائه، طلبت إسرائيل مساعدة فرنسا التي وافقت على التعاون معها.

وبحسب تقديرات باحثين في شؤون الأمن الدولي، جرى في أواخر خمسينيات القرن الماضي اتفاق سري بين فرنسا وإسرائيل أدى إلى بناء مفاعل ديمونا في صحراء النقب.

وقدّم مجمع ديمونا النووي في البداية على أنه مصنع للنسيج ومحطة زراعية ومنشأة لأبحاث المعادن. لكن في عام 1960 أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك ديفيد بن غوريون أن المجمع هو مركز للأبحاث النووية بُني "لأغراض سلمية".

وكانت الولايات المتحدة قد أبدت قلقها بعد أن كشفت صور التقطتها طائرات التجسس الأمريكية من طراز يو-2 في عام 1958 أعمال بناء مفاعل في ديمونا.

وخلال ستينيات القرن الماضي زار مفتشون أمريكيون المنشأة عدة مرات، لكنهم لم يتمكنوا من تكوين صورة كاملة عن الأنشطة التي كانت تجري فيها.

وتشير تقديرات بعض الباحثين في شؤون الأمن الدولي إلى أن إسرائيل اتخذت إجراءات لإخفاء أجزاء من المنشأة، من بينها تركيب لوحات تحكم زائفة وإغلاق ممرات تؤدي إلى مناطق معينة داخل المجمع.

وقال المفتشون آنذاك إنه لم يكن هناك برنامج علمي أو مدني واضح للطاقة النووية يبرر بناء مفاعل بهذا الحجم، وهو ما اعتبره بعض الخبراء مؤشراً على احتمال وجود برنامج لتطوير سلاح نووي.

وفي عام 1968 خلص تقييم لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إلى أن إسرائيل بدأت إنتاج أسلحة نووية، بعد سنوات من التكهنات بشأن حجم ترسانتها النووية.

قدّم مردخاي فعنونو، الذي كان يعمل فنياً في مجمع ديمونا النووي، في عام 1986 لصحيفة صنداي تايمز البريطانية معلومات وصوراً عن البرنامج النووي الإسرائيلي. وقد أسهمت تلك التسريبات في تعزيز الاعتقاد لدى كثير من الخبراء بأن إسرائيل تمتلك سلاحاً نووياً.

وقبل أن يتمكن من كشف المزيد لوسائل الإعلام، استدرجته امرأة تبيّن لاحقاً أنها عميلة إسرائيلية إلى مغادرة لندن، بعدما أقنعته بالسفر معها إلى العاصمة الإيطالية روما. وهناك قام عملاء إسرائيليون بتخديره ونقله سراً إلى إسرائيل.

وحوكم فعنونو بتهمة الخيانة في محاكمة جرت خلف أبواب مغلقة، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 18 عاماً.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل شمعون بيريز، الذي ينسب إليه دور بارز في تطوير البرنامج النووي الإسرائيلي، إن ما قام به فعنونو ألحق أضراراً جسيمة بأمن إسرائيل.

أعربت دول عدة في الشرق الأوسط عن قلقها من احتمال امتلاك إسرائيل برنامجاً للأسلحة النووية.

واتهمت بعض دول المنطقة الولايات المتحدة باتباع معايير مزدوجة، إذ تتجاهل البرنامج النووي الإسرائيلي، في حين تؤكد أن دولاً أخرى، مثل العراق سابقاً وإيران وسوريا، تمثل تهديداً بسبب ما يُقال إنها تمتلكه من أسلحة دمار شامل.

وفي عام 2004 دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية آنذاك، محمد البرادعي، إسرائيل إلى الانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والتخلي عن أسلحتها النووية، معتبراً أن ذلك قد يسهم في تعزيز السلام في الشرق الأوسط.

وحذّر البرادعي من أن الاعتقاد بأن امتلاك إسرائيل لهذه الأسلحة يجعلها أكثر أمناً قد يكون مضللاً، لأن دولاً أخرى في المنطقة قد تشعر بالتهديد من وجودها.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

السلطات الإيرانية تدعو سكان طهران إلى مغادرة العاصمة

إسرائيل تدين "جنون النظام الإيراني" بعد سقوط شظايا صاروخ قرب المسجد الأقصى

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ارتفاع عدد النازحين في لبنان منذ توسع العدوان الإسرائيلي…
منظمة التعاون الإسلامي توثق أكثر من 1300 جريمة إسرائيلية…
الصين ترفع موازنتها الدفاعية إلى 270 مليار دولار في…
ترمب ينفي وجود مؤشرات على تقديم روسيا معلومات استخباراتية…
آلاف اللاجئين السوريين في لبنان يعودون خشية تصاعد المواجهات…

اخر الاخبار

إسرائيل تعلن شن ضربات جوية وسط طهران بعد تصاعد…
وصول غواصة نووية بريطانية إلى بحر العرب وسط تصاعد…
مرسوم رسمي يُحدد 23 سبتمبر 2026 موعداً لإجراء إنتخابات…
تصاعد الغضب الشعبي في المغرب ضد التوقيت الصيفي وعريضة…

فن وموسيقى

يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…
مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…
نجاة الصغيرة تتصدر المشهد بظهور نادر ورسالة مؤثرة للجمهور

أخبار النجوم

هند صبري تحسم الجدل حول مقارنة مسلسل مناعة بأعمال…
عمرو محمد ياسين يرد على شائعات تغيير نهاية مسلسل…
حمزة العيلي يوجّه رسالة الى ريهام عبد الغفور بعد…
ماجد الكدواني يعبر عن سعادته بنجاح مسلسله كان ياما…

رياضة

طارق السكتيوي يُقدم إستقالته من تدريب المنتخب المغربي قبل…
إرلينغ هالاند يستثمر في الشطرنج وينضم لجولة عالمية جديدة
كاف يعلن عن بيان مرتقب من موتسيبي بشأن سحب…
غوارديولا يؤكد أن مانشستر سيتي يحتاج وقتا لاستعادة مستواه…

صحة وتغذية

تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…
أطعمة يجب تجنبها قبل النوم للحفاظ على جودة النوم
دراسات تحذر من المواد الكيميائية الدائمة وتأثيرها على نمو…

الأخبار الأكثر قراءة

الأسطول الأميركي قبالة إيران بين خطر المواجهة وسوء التقدير
أسرار صادمة من داخل قصر الأسد تتعلق بالمخدرات والألعاب…
الجوع يتفاقم في السودان و34 مليون شخص بحاجة للمساعدات
اتهام فرنسا باغتيال سيف الإسلام القذافي يثير جدلاً واسعاً…
الكونغرس الأميركي يغلق باب التأشيرات أمام الأفغان المتعاونين مع…