الرئيسية » تحقيقات
إعادة بناء الموصل

بغداد - نجلاء الطائي

بعد أشهر من إجبار "داعش"، على الخروج والتعب من الانتظار لقيام الحكومة بالعمل، بدأ المتطوعون في العمل العاجل لإعادة بناء مدن العراق، يقول ضابط في قوة الدفاع المدني في غرب الموصل محمد شعبان "حتى لو عملنا كل يوم خلال الأشهر الستة المقبلة، فإننا ما زلنا لن ننهي هذه المهمة - ليس لدينا دعم أو معدات كافية."

كان شعبان وزملاؤه يستردون ما يصل إلى 30 جثة في اليوم الواحد في أغسطس/آب من العام الماضي، بعد شهر واحد من توقف القتال، وما زالت مزيد من الجثث تختفي تحت الأنقاض على طول ضفاف نهر دجلة، حيث دارت المعارك الدامية الأخيرة، يقول شعبان: "نحن نعمل بأيدينا، وهو أمر صعب للغاية".

إن أفكار إعادة بناء الموصل بعيدة عن أذهان الرجال المكلفين بتحديد أعداد الموتى، العدد الحقيقي للحيوات المفقودة في المعركة ضد داعش -عندما، في الأشهر الأخيرة من الحملة، لم تستطع العائلات التي حاصرتها القوات العراقية الهروب من الضربات الجوية والقناصة- غير معروف، لكن وكالة أسوشيتد برس ذكرت ما يقرب من 10000 من القتلى المدنيين، ووجدت الأمم المتحدة أن الرقم هو 2521 كحد أدنى، وأصبحت المدينة القديمة ، التي كانت ذات مرة المركزً الاقتصاديً للموصل وقلبها النابض، غرفة دفن.

ولكن عندما دفعت القوات العراقية داعش للخروج من آخر معاقلها في الموصل، قرر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن يعلن يوم 10 ديسمبر يوماً للاحتفال، وبدأت وظيفة جديدة: العمل على المضي قدماً، وبدأ المتطوعون، في جميع أنحاء المدينة، بتنظيف الشوارع والمكتبات والجامعات - لإحياء المدينة التي قامت داعش بقمعها

التقدم بطيء، إذ هُدِم خمسة عشر حيًا على الأرض، دمرت الغارات الجوية للتحالف جميع الجسور الخمسة عبر نهر دجلة، ونُهبت محطات الطاقة والمصانع ومحطات معالجة المياه وحُرقت.

بعد مرور ثلاثة أشهر، لا يزال يبدو الكثير من غرب الموصل مجمداً في الوقت، يغمر الأثاث والأسمنت من المباني المدمرة الشوارع الضيقة، ويجتاز السائقون نهر دجلة على جسرين مؤقتين ويضطرون لمراوغة الحفر في الطرق، ما زالت الجثث مدفونة تحت الأنقاض، على الرغم من إعادة فتح الطرق لبدء إعادة إعمار الموصل، إلا أن لا أحد يعلم متى سيبدأ جديًا.

لقد كانت إعادة البناء بطيئة في أماكن أخرى من العراق أيضا، ولا تزال أجزاء من الرمادي والفلوجة وسنجار مدمرة بعد سنوات من طرد داعش، إلا أن الخطر الذي يواجه العراق الآن هو أن فرحة استعادة الموصل من داعش ستُدمر إذا لم تتبعها العودة السريعة للأمن والبيوت والوظائف والمدارس، عن طريق إصلاح المؤسسات الفاسدة والضعيفة؛ وأيضا من خلال إجراء تقدير نفسي لما قد فقد.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الأسطول الأميركي قبالة إيران بين خطر المواجهة وسوء التقدير
أسرار صادمة من داخل قصر الأسد تتعلق بالمخدرات والألعاب…
الجوع يتفاقم في السودان و34 مليون شخص بحاجة للمساعدات
اتهام فرنسا باغتيال سيف الإسلام القذافي يثير جدلاً واسعاً…
الكونغرس الأميركي يغلق باب التأشيرات أمام الأفغان المتعاونين مع…

اخر الاخبار

سقوط جرحى إثر انفجار سيارة أسلحة وذخائر في السويداء…
وزير الخارجية الأميركي يؤكد صعوبة التوصل إلى اتفاق مع…
المحامون في المغرب ينهون إضرابهم بعد اتفاق مع الحكومة
الملك محمد السادس يهنئ رئيس ليتوانيا بعيد بلاده الوطني

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…

الأخبار الأكثر قراءة

ثلاثة سيناريوهات محتملة لهروب عيدروس الزبيدي
اعتقال نيكولاس مادورو يشعل انقساماً حاداً ويُحدث زلزالاً في…
تقرير استخباراتي أميركي يحدد رجال مادورو كأفضل خيار للحكم…
الأمم المتحدة تؤكد أن 8 ملايين فنزويلي بحاجة عاجلة…
تقرير استخباراتي يكشف خطة فرار خامنئي في حال فشل…