الرئيسية » تحقيقات
معبر رفح

القاهرة - المغرب اليوم

منذ أيام عدة تتعرض مصر لضغوط دولية مكثفة وإغراءات أيضا من أجل فتح معبر رفح، والسماح للأجانب العالقين وبعض النازحين الفلسطينيين من شمال غزة أيضا، بعبور الحدود هرباً من القصف الإسرائيلي العنيف والهجوم البري المتوقع خلال أيام. وقد أتت الجهود الدبلوماسية الأخيرة التي بذلها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن وزيارته إلى القاهرة يوم الأحد الماضي في هذا السياق.
كما زارت وفود إسرائيلية وقطرية، القاهرة في الأيام الأخيرة لمحاولة إقناع السلطات باستقبال نحو مئات الآلاف من الفلسطينيين الفارين من الحرب.

وفي السياق، قال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي، إنه إذا سمحت مصر بدخول بعض الفلسطينيين، فإن جزءا من زيادة المساعدات الإنسانية التي يقدمها الاتحاد للفلسطينيين ثلاث مرات، والتي أعلن عنها يوم الجمعة الماضي، سيذهب إلى مصر، مشيرين إلى أنه قد يتم تقديم مساعدات إضافية، حسب ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال".
كذلك سعت مجموعة من أعضاء مجلس النواب الأميركي من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلى "حث مصر على فعل المزيد لحماية المدنيين الفلسطينيين في غزة، وإقامة مناطق آمنة على الحدود"، وفق ما نقل موقع "أكسيوس".
أتت تلك الضغوط لاستضافة النازحين، في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد المصري من ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانخفاض قيمة العملة المحلية.

إلا أن القاهرة تمسكت ولا تزال بموقفها الثابت من هذا الملف، رافضة رفضا قاطعاً "تهجير الفلسطينيين" من قطاع غزة، إذ أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن تدفق سكان غزة الفارين إلى بلاده أمر غير مقبول.
كما تمسكت السلطات المصرية بدخول المساعدات أولاً قبل السماح بخروج "المواطنين الأجانب" من قطاع غزة المحاصر بعدما علقوا هناك إثر اندلاع الصراع يوم السابع من أكتوبر.

وبينما تستعد مصر، اليوم الثلاثاء، للسماح لبعض المواطنين الأجانب "الأميركيين" وغيرهم بالدخول، فإنها تقاوم بشدة فكرة الاضطرار إلى استضافة ما يمكن أن يصبح مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين، وفقًا لمسؤولين مطلعين على الملف.
أما السبب فيعود إلى جانب رفضها إفراغ قطاع غزة من أهله، وتنفيذ مخطط إسرائيلي بتهجير الفلسطينيين قسراً، إلى مخاوف أمنية أيضا.
فالشاغل الرئيسي لمصر، حسب عدد من المراقبين، هو أمنها القومي. ولا شك أن فتح حدودها سيزيد من احتمال دخول جماعات أكثر تطرفاً من حماس إلى سيناء.

وفي السياق، أوضح عماد جاد، عضو سابق في لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان المصري، بمداخلة للعربية/الحدث، اليوم الثلاثاء، أن القاهرة ترفض أي دخول لنازحين فلسطينيين، لسببن: الأول يتعلق بأمنها القومي، والثاني يرتبط برفضها تهجير سكان غزة وتوطينهم في سيناء.

بدوره، اعتبر مهند صبري، الباحث في قسم الدراسات الدفاعية في جامعة كينغز كوليدج بلندن: "إذا كانت الفصائل الفلسطينية قادرة على بناء قدرات عسكرية في غزة، فتخيل ما يمكن أن تفعله إذا كانت لديها منطقة حدودية أكبر بكثير داخل سيناء". كما أضاف قائلا: "يمكنهم إعادة البناء والعودة لمهاجمة إسرائيل، وسيكون على القوات الإسرائيلية أن تقاتلهم حينها على أراضي سيناء"، حسب "وول ستريت جورنال".

من جهته، اعتبر شادي محسن، الباحث في المركز المصري للدراسات الاستراتيجية، وهو معهد أبحاث مستقل في القاهرة، أنه "إذا سمح لسكان غزة بدخول مصر، فهذا يعني أنه لم تعد هناك قضية فلسطينية، ويعني أن مصر ساهمت في حدوث ذلك".
يشار إلى أنه عام 2008، تدفق عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى سيناء بعد انفجار الصراع على حدود رفح.لكن معظم الناس عادوا إلى ديارهم حينها بعد أسبوع واحد فقط.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

المئات من شاحنات المساعدات تتكدس عند معبر رفح وحكومة غزة تدعو المجتمع الدولي لسرعة إدخالها

 

الغموض يكتنف اتفاق فتح معبر رفح وإسرائيل تضع شروطاً حول وضع "الرهائن" لدى حماس والجانبان ينفيان الاتفاق على وقف إطلاق النار

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تحرك سري داخل النظام الإيراني لإزاحة خامنئي قبل قمع…
إيران توافق على صفقة أسلحة سرية مع روسيا تشمل…
تقارير عبرية تكشف عن دور مرتقب للسلطة الفلسطينية في…
غزة تاريخٌ تحت الأنقاض ودموعٌ تبكي الحجر والإنسان
الجيش الإسرائيلي يكشف عن أرقام صادمة لأعداد الجنود الأجانب…

اخر الاخبار

قطر تعلن تفكيك خليتين مرتبطتين بالحرس الثوري الإيراني وضبط…
الناتو يعلن أن الحملة الأميركية على إيران تحظى بدعم…
أبو الغيط يدعو إيران لتصحيح الوضع مع الدول العربية…
قطر تجلي السكان في محيط السفارة الأميركية كإجراء احترازي

فن وموسيقى

ميمي جمال تؤكد حرصها على الموازنة بين التصوير والعبادات…
هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…
إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

رونالدو يكذب الصحف الأوروبية ويظهر في تدريبات النصر السعودي
إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…
غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…

صحة وتغذية

وزير الصحة المغربي يؤكد التشاور المستمر مع الصيادلة لحماية…
دراسة تحذر من انتشار سرطان القولون بين الفئات العمرية…
خبراء يؤكدون أهمية تثبيت موعد الاستيقاظ يومياً لتحسين جودة…
دراسة تكشف أن الأرق وانقطاع النفس أثناء النوم يزيدان…

الأخبار الأكثر قراءة

الأمم المتحدة تتولى مسؤولية إدارة مخيمات تنظيم داعش في…
اليمن والممرات البحرية بين المصالح الإقليمية والتحولات الاستراتيجية
كواليس تراجع ترامب في اللحظة الأخيرة عن استهداف إيران…
كيف جرى استدراج شبّان عرب للقتال في الحرب الروسية…
ضربات ترامب الجوية في عام واحد تعادل حصيلة بايدن…