الرئيسية » تحقيقات

القاهرة - خالد حسانين
يعيش اللاجئون السوريون في القاهرة حالة من الانتظار والترقب على أمل العودة للوطن بعد خروجه من ازمته الحالية بانتصار الثورة. ويقضي اللاجئون السوريون في مصر ُجل اوقاتهم في متابعه أخبار الحرب والثورة، وقلوبهم تتلهف الى الخبر اليقين الذي يحمل النهاية السعيدة وبشرى النصر لكل سوري داخل وخارج البلاد. ولإلقاء الضوء على حالة الأشقاء السوريين في مصر، التقى  "مصر اليوم"  عددًا من أبناء الجالية السورية في القاهرة، حيث يقول الإعلامي السوري، فرحان مطر إنه "اضطر لمغادرة سورية، بعد أن تصعبت الأمور واخذت حمامات الدماء منحى اخر في ظل تعنت النظام وإصرار الثوار على المطالبة بالحرية، كما أن الوضع الإعلامي في سورية وصل حدا لا يطاق في ظل النفاق المستمر للسلطة وولاء التلفزيون الرسمي للنظام الحاكم والتضليل الاعلامي البعيد عن الحقيقة كل هذا دفعه أن يصطحب أسرته  المكونة  من  الزوجة وابنتين ويشد الرحال، الى مصر، لتكون محطة الانتظار حتى تتحقق أهداف الثورة بالنصر ". وأضاف قائلا لقد "واجهت مشكلات كثيرة، حتى أتمكن من الخروج من سورية،  حتى حانت الفرصة، وأراد الله لي الخروج سالمًا، لأبدأ مرحلة جديدة من المعاناة والغربة في مصر، واجهت خلالها مشكلات عدة، أهمها صعوبة الإحساس بالغربة على بناتي،  والعيش في ظروف صعبة، والابتعاد عن المدرسة والرفاق، إضافة إلى تأخرهم دراسيًا لمدة عام كامل،  حتى التحاقهم بالمدارس التي انضموا إليها فيما بعد، فصاروا أكبر من زميلاتهم  في الصف الدراسي نفسه". ويقول الشاب محمد إنه "جاء للقاهرة بعد ضغوط شديدة من الأسرة التي كانت تخشى عليه من تكرار الاعتقال لانتقاده النظام بإستمرار، حتى وافق على الذهاب إلى مصر على مضض"، وأضاف أنه "يبحث عن عمل حاليًا، لكنه لم يوفق في ذلك حتى الآن على الرغم من مرور أربعة أشهر على وصوله إلى مصر"، وأكد أنه "سيعود مرة أخرى إلى حلب، لأنه لا يطيق العيش بعيدًا عن أهله، ويريد مشاركة الثوار في مشوار الكفاح نحو الحرية، وأنه يخشى الاعتقال على الحدود، متمنيا ان يلقى ربه شهيدًا وليس  قتيلًا أومعتقلا بيد رجال النظام". وعن تعدد فصائل وانتماءات الجيش الحر، وخطورة الانقسامات مستقبلا  يرى محمد أن "المهم الآن هو الإطاحة بالنظام الحالي، ثم نتحدث بعد ذلك عن المستقبل". وعن الفصائل التي تحارب مع النظام الحاكم في دمشق  تطرق محمد الى الدور الايرانى والروسي وحزب الله اللبناني في دعم نظام الرئيس الاسد . فيما ترى الطالبة السورية سمر التي جاءت لاستكمال دراستها بعد الجامعية أن "الإيرانيين هم الأكثر وجودًا،  ووقوفًا بجوار الرئيس بشار". وتتابع  سمر القول "إنها عاشت الموت واقتربت منه مرات عدة  في كل مرة عندما كانت تحلق طائرات النظام فوق رؤوسنا" ، ولكنها كانت تتمسك بالأمل وتتضرع إلى الله أن يبقيها حتى ترى ساعة الخلاص والنصر". وأكد محمد وصديقته سمر أنه "مع تأخر النصر، كون إن ذلك سيولد مجتمعًا قويًا متماسكًا، لأن من ينتصر على النظام الجبار، قادر على تجاوز أي قوة أو فصيل بعد ذلك", فيما تقول صديقته سمر إنها "ستعود لتستكمل نضالها حتى يتحقق الحلم، ويحاكم اركان النظام كل على جرائمه، مؤكدين "ثقتهم  بالنصر في النهاية". وبشأن وجودهم في مصر، تقول سمر إن "الشعب المصري استقبلنا بترحاب ومصر من أكبر الدول تأييدًا للثورة السورية ومساندة لها، ونشعر هنا كأننا نعيش في بلدنا،  وعلى الرغم من ذلك، فإنهما عازمان على العودة إلى سورية". فيما ترى خلود وهي من أهل الشام أن "الوضع صعب، وسيستغرق وقتًا طويلًا، ولن يحسم الصراع بسهولة، وأن الشام تشهد تفجيرات عدة، بعضها من جانب النظام، ليشوه صورة الثوار، وبعضها من الجيش الحر الذي لا يوجد إلا في ريف دمشق". والتقينا بالسيدة المصرية فريدة أو كما يسميها السوريون ماما فريدة وهي التي تعيش نصف وقتها متنقلة بين الأسر السورية التي تقيم في مدينة 6 أكتوبر حيث الوحدات السكنية التي قامت السيدة فريدة باستئجارها بالتعاون مع الجمعية الشرعية. وتقول ماما فريدة أنها لم تتأخر  عن مساعدة اللاجئين السوريين  بل "تجد سعادة لا توصف، وهي بين أخواتها من أهل سورية الطيبين، وتتمنى أن تزول تلك الغمة عنهم، ليعودوا إلى ديارهم سالمين على الرغم من أنها ستحزن كثيرًا لفراقهم، بعد أن صاروا أسرة واحدة، واعتبرت نفسها أمًا وأختًا لكل فرد منهم". وتقوم السيدة فريدة حسب معلوماتنا  بتأجير وحدات سكنية كاملة، لتلك الأسر، وتوفير الأساسيات من أثاث وأجهزة كهربائية، وتعمل على حل المشكلات التي قد تواجههم بترحاب شديد وحب غير عادي. ويقول أبو خالد السوري العجوز إنه "منذ أن قدومه للقاهرة، والسيدة فريدة تساعده هو وكل السوريين، ووجدنا منها ما لم نتوقعه  من ترحاب وإنفاق ودعم، وقد طلبت مني أن أتابع  أحوال السوريين في مدينة 6 أكتوبر وأوافيها بالمشكلات والمتطلبات التي يحتاجها أي سوري".
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

كيف جرى استدراج شبّان عرب للقتال في الحرب الروسية…
ضربات ترامب الجوية في عام واحد تعادل حصيلة بايدن…
الأمم المتحدة تؤكد مقتل أكثر من 100 طفل في…
الأمم المتحدة تعلن إرتفاع حالات سوء التغذية الحاد في…
تحذير أممي من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان مع…

اخر الاخبار

تقنيات صينية تعيد تنشيط صناعة الصواريخ الروسية وتوسّع قدرتها…
عراقجي يؤكد أن القوات المسلحة الإيرانية جاهزة للرد الفوري…
عبد اللطيف حموشي يُجري مباحثات أمنية مع مسؤول الشرطة…
أخنوش يؤكد أن نجاح “كان 2025” ثمرة رؤية استراتيجية…

فن وموسيقى

ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…
سعد لمجرد يعود بقوة إلى الساحة العربية بحفل مرتقب…

أخبار النجوم

محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان…
أسماء أبو اليزيد تشارك في دراما رمضان 2026 بمسلسلى…
نيللي كريم تواصل حضورها بماراثون رمضان للمرة الـ14
أحمد حلمي يعود في رمضان 2026 بمسلسل إذاعي بعنوان…

رياضة

عثمان ديمبلي على رادار الدوري السعودي بعد كأس العالم
رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
النادي الأهلي في مأزق قانوني ومالي بسبب أزمة المغربي…
موعد مباراة المغرب وغينيا في كأس أمم إفريقيا لكرة…

صحة وتغذية

تناول الشوفان لمدة يومين يساعد على خفض مستوى الكوليسترول…
كيف تساهم الألياف الغذائية في حماية الدماغ والحد من…
أفضل الفيتامينات والمكملات الغذائية التي تساعد على تقوية الذاكرة…
التدخين في سن مبكرة يسرّع الإصابة بالاكتئاب

الأخبار الأكثر قراءة

مرحلة ما بعد الانتخابات العراقية واختبارات القوى السياسية في…
تحقيق يكشف عن استهداف الجيش السوداني للمدنيين في ولاية…
الأونروا تؤكد 48% من مباني مخيم نور شمس بالضفة…
بشار الأسد يستعيد مهنة طب العيون وعائلته تعيش رفاهية…
إسرائيل تؤكّد أن سلاح «حماس» سيُنزع بعد أن اقترحت…