الرئيسية » أخبار السياسة والسياسيين
جيمس ماتيس، وزير الدفاع الأميركي

واشنطن ـ يوسف مكي

تسبَّبت مكالمة هاتفية بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، في استقالة جيمس ماتيس، وزير الدفاع الأميركي، والتي خلالها قرّر ترامب فجأة تغيير السياسة الأميركية السابقة، وسحب قواته من سورية
وذهب ماتيس بعد ظهر الخميس، إلى رؤية ترامب في محاولة أخيرة لتغيير رأي الرئيس ومناقشته في الوقوف بجانب قوات سورية الديمقراطية التابعة إلى الأكراد، والتي لعبت دورا بارزا في طرد تنظيم "داعش" من معاقله في سورية.

وكتب ماتيس بالفعل خطاب استقالة لم يشر فيه إلى قوات سورية الديمقراطية أو سورية، لكنه أشار مرارا إلى أهمية احترام الأمن القومي للولايات المتحدة والخاص باحترام الحلفاء، ومواجهة الخصوم الاستراتيجيين.

ورفض ترامب حجج ماتيس في اجتماع مدته 45 دقيقة، وكان ترامب سجل بالفعل فيديو في حديقة البيت الأبيض، معلنا أنه سيعيد الجنود إلى الوطن وتم عرض الفيديو على ماتيس.

وفاجأ ماتيس ترامب بتقديم خطاب استقالته في نهاية الاجتماع، ووفقا إلى صحيفة "نيويورك تايمز" أمر ماتيس بنسخ 50 نسخة من الخطاب، وتعميمها في البنتاغون، عند عودته إلى مكتبه، وتؤكد الصحافة التركية والأميركية أن المكالمة الهاتفية بين ترامب وأردوغان أوضحت أن ترامب يستجيب لمطالب الرئيس التركي، ويفاجئ مستشاريه بالقرارات، كما أنه أحدث مثال على أن الرئيس الأميركي يميل إلى الوقوف بجانب القادة الأجانب الاستبداديين، بناء على نصيحة من المسؤوليين الأميركيين.
وأمر ترامب بسحب نصف الجنود الأميركيين في أفغانستان، والبالغ عددهم 7 آلاف لكن القرار بشأن سورية هو ما أدى إلى استقالة ماتيس من الحكومة.

وقال ديفيد فيليبس، وهو مسؤول سابق في وزارة الخارجية الأميركية، ومؤلف كتاب "الخيانة الكبرى.. كيف تخلت أميركا عن الأكراد وخسرت الشرق الأوسط: "بمجرد أن تطوي الولايات المتحدة خيمتها العسكرية وتغادر، ستبدأ تركيا على الفور قصف جوي يتبعه هجوم بري من الجيش الحر المدعوم من أنقرة. سيموت ويهجر الآلاف، ولن يحصلوا على مكان داخل سورية، كما سيتم رفضهم عند الحدود التركية".
وأضاف فيليبس: "منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة كان الأكراد أحذيتنا على الأرض، وطريق استعادة السيطرة على الرقة، معقل داعش.. من سيقاتل من أجلنا في المستقبل، حين نتخلى عن حلفائنا؟".

وقال زملاء ماتيس إنه كان مصمما على البقاء رغم الاختلافات مع ترامب، وذلك لحماية المصالح الأميركية، وعلى حد تعبير أحد موظفي البنتاغون السابقين لخدمة الدستور، ووفقا إلى وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية كان الحديث بين ترامب وأردوغان، يدور بشأن وقف الهجوم المخطط له على الأكراد في سورية، وبخاصة قوات سورية الديموقراطية التي تدعمها واشنطن، والتي ترى أنقرة أن وضعها لا يختلف عن الأكراد المتمردين داخل تركيا.

وقال أحد المسؤولين للوكالة: "كانت نقاط الحوار حازمة للغاية، قال جميع من في الغرفة مع ترامب إنهم يريدون ويحاولون منح تركيا فوزا صغيرا، ربما السيطرة على إقليم على الحدود أو شيء من هذا القبيل. لكن رد أردوغان قائلا إن 99% من داعش هُزم، لماذا لا يزال هناك؟"، وبينما كان الرئيس التركي على الهاتف، سأل ترامب نفس السؤال لمستشار أمنه القومي، جون بولتون، والذي كرر مبدأ السياسة الأميركية، مؤكدا أن هزيمة داعش يجب أن تكون دائمة، مما يحول دون إمكانية عودتها، ولكن ترامب ذهب إلى صف أردوغان.
ووفقا إلى رواية صحيفة "حرييت" التركية والتي تشبه رواية "أسوشيتد برس" وافق ترامب على الفور على طلب أردوغان، ولم يستجب لبولتون، غير أنه أمره ببدء تنفيذ سحب القوات، وتركه يتحدث هاتفيا مع نظيره التركي، إبراهيم كالين لمناقشة التفاصيل.

ولفت تقرير "حرييت" إلى أن الجدول الزمني الأولي للأنسحاب الأميركي، بين 30 و60 يوما، وتم تمديده لاحقا إلى 100 يوم.

ويترك هذا الانسحاب المفاجئ قوات سورية الديمقراطية عرضة للهجوم التركي، إذ قال المراقبون إن الأكراد لن تكون أمامهم خيارات كثيرة، سوى محاولة التوصل إلى اتفاق مع الرئيس السوري بشار الأسد، في محاولة لحماية ما تبقى من الحكم الذاتي الكردي.
وتمتع ماتيس وترامب بعلاقة جيدة، لكنها توترت بسبب سياسات ترامب الدفاعية، بما في ذلك حظر التحاق المتحولين جنسيا بالجيش، كما أن ماتيس من منع ترامب من مغادرة حلف الناتو إذا لم يزد أعضاؤه من إنفاقهم الدفاعي.
وصدم رحيل ماتيس بعض أكثر مؤيدي ترامب ولاء في الكونغرس، وحذر ميتش ماكونيل، زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، من أن الغرفة ستختار بديلا يحمل نفس آراء ماتيس بشأن أهمية التحالفات.

اقرا ايضا :وزير الدفاع الأميركي يعلن استقالته من منصبه

قد يهمك ايضا :استقالة وزير الدفاع الأميركي بعد إعلان دونالد ترامب الانسحاب كامل من سورية

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

زيلينسكي يؤكد فشل بوتين في تحقيق أهدافه خلال الغزو…
ترامب يؤكد قدرة الولايات المتحدة على هزيمة إيران بسهولة
أندرو يشكّل عبئاً متجدداً على الأمير ويليام ويعقّد مستقبله…
زيلينيسكي يصف انفجاري لفيف بأنهما عمل إرهابي سحفيف ووحشي
فضيحة أندرو تعيد رسم ملامح العلاقة داخل القصر الملكي…

اخر الاخبار

اتصال هاتفي بين ملك البحرين وترامب وتأكيد أميركي على…
واشنطن تدمر منشآت للصواريخ الباليستية الإيرانية بقنابل تزن طنا
إسرائيل تُعلن استهداف مقر قيادة قوى الأمن الداخلي في…
حزب الله يتعهد بالتصدي للعدوان بعد مقتل خامنئي

فن وموسيقى

هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…
إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…

صحة وتغذية

إسبانيا تبلّغ الصحة العالمية باشتباه انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير…
اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…
تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…

الأخبار الأكثر قراءة

أخنوش يؤكد أن المغرب لم يختر الاستسلام أمام انهيار…
ترمب يختتم عامه الأول في ولايته الثانية وسط تحولات…
قائد الجيش اللبناني يتوجه إلى واشنطن في زيارة مفصلية…
مظلوم عبدي يؤكد قبول الاتفاق مع دمشق لاسترداد حق…
وزير الخزانة الأميركي يؤكد أن أوروبا ضعيفة جدا ولا…