الرئيسية » أخبار السياسة والسياسيين
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان

أنقرة - المغرب اليوم

كشفت تركيا، الأحد، عن أن عضويتها بالاتحاد الأوروبي لم تعد ضمن أولوياتها، وذلك بعدما فشلت مساع مكثفة على مدى العامين الماضيين لفتح فصول جديدة للمفاوضات، أو البدء بمفاوضات تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي الموقعة عام 1995، وتخفيف القيود المفروضة على حصول مواطنيها على تأشيرة الدخول لدول الاتحاد (شنغن).

وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن الاتحاد الأوروبي «لا يبدو راغباً في قبول تركيا عضواً فيه»، عادّاً «أن أوروبا ستكون هي الخاسر الأكبر».

ولطالما أكدت تركيا أن انضمامها إلى عضوية الاتحاد تُشكل «هدفاً استراتيجياً»، لكن إردوغان، قال في مقابلة تلفزيونية نقلت وسائل إعلام تركيا بعضاً منها، الأحد، إن «عضوية الاتحاد الأوروبي لم تعد أولوية بالنسبة لأنقرة»، متهماً قادة أوروبا «بالافتقار إلى الإرادة السياسية لقبول تركيا في عضوية الاتحاد». وأضاف: «أوروبا ستخسر في نهاية المطاف أكثر من تركيا إذا استمرت جهود الانضمام متعثرة».

مسيرة طويلة متعثرة
واعترف الاتحاد الأوروبي بتركيا بصفتها دولة مرشحة للعضوية في عام 1999 بعد عقود من طلبها الحصول على العضوية، وبدأ مفاوضاته معها عام 2004، وتم فتح 12 فصلاً من أصل 35 فصلاً تتضمن معايير على تركيا الالتزام بها وتنفيذها لتكون مؤهلة للانضمام، لكن المفاوضات جمّدت تماماً منذ عام 2016، إثر هجوم من إردوغان على الاتحاد لعدم دعم بلاده في مواجهة محاولة انقلاب فاشلة على حكمه وقعت في 15 يوليو (تموز) من ذلك العام.

وتسببت التصريحات الحادة، في كثير من المناسبات، ولا سيما في الفترات التي شهدت فيها تركيا انتخابات برلمانية ورئاسية، في تعنت من جانب الاتحاد في استئناف المفاوضات، بذريعة «ابتعاد تركيا عن معايير الديمقراطية، وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان، وحرية التعبير، بسبب التوسع في اعتقالات السياسيين والصحافيين المعارضين لإردوغان».

وفتحت «وثيقة التفاهم المشترك» الصادرة عن الاتحاد الأوروبي في منتصف يوليو الماضي، فصلاً جديداً للتوتر مع تركيا بعدما تجاهلت وضعها بصفتها دولة مرشحة للانضمام.

ووصفت تركيا الوثيقة، بأنها تفتقد «الموضوعية والإنصاف»، وتبرهن، مجدداً، على انعدام الرؤية الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي تجاه المستقبل المشترك، لا سيما وأنها صيغت بعد أيام من قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة يومي 7 و8 يوليو، التي أكدت الدور الذي لا غنى عنه لتركيا في أمن أوروبا.

وقالت أنقرة إن «الوثيقة أوردت ادعاءات بشأن شرق البحر المتوسط لا أساس لها من الصحة، وتدل على أن الاتحاد الأوروبي ما زال أسير فهم متحيز ومشوَّه للأحداث».

موقف أوروبي صارم
وجاءت الوثيقة التركية بعد أيام قليلة من قرار للبرلمان الأوروبي، صدر في 8 يوليو، عدَّ فيه تدخل تركيا في شمال قبرص عام 1974 «غزواً»، متهماً جيشها «بارتكاب فظائع بحق القبارصة اليونانيين».

و تأتي هذه التطورات، على الرغم من جهود دبلوماسية تركية على مدى العامين الماضيين لاستئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، عبر لقاءات على مستوى رفيع.

والتقى إردوغان، على هامش قمة حلف «ناتو» في أنقرة التي عقدت يومي 7 و8 يوليو، رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، ورئيس مجلس أوروبا، أنطونيو كوستا، لبحث العلاقات بين تركيا وأوروبا.

كما استضافت أنقرة، في 30 يونيو (حزيران) الماضي، وفداً رفيع المستوى من «الاتحاد الأوروبي» ضم: الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، ومفوضة التوسيع، مارتا كوس، ومفوض الشؤون الداخلية، ماغنوس برونر، في زيارة نادرة، جاءت عقب موافقة البرلمان الأوروبي على تقرير أعده المقرر الخاص بتركيا، النائب الإسباني ناتشو آمور سانشيز، أكد أنه «لا يمكن استئناف المفاوضات مع تركيا في ظل الوضع الراهن الذي يشهد تآكلاً خطيراً ومستمراً لسيادة القانون مع التضييق على المعارضة، فضلاً عن الأزمات التي تدخل فيها تركيا مع دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، مثل اليونان وقبرص».

استمرار التعاون بعيداً عن العضوية
وأجرى الوفد محادثات مع وزير الخارجية، هاكان فيدان، وعدد من مسؤولي الوزارة. وأكد الجانبان، في بيان مشترك، الأهمية الاستراتيجية للعلاقات التركية - الأوروبية لتحقيق الاستقرار الإقليمي والاقتصادي، وشددا على «ضرورة العمل معاً في مواجهة التحديات الجيوسياسية، وعلى أهمية التعاون في مجالات التجارة والطاقة والنقل والرقمنة في سياق أجندة الربط الإقليمي».

وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان، إن عضوية «الاتحاد الأوروبي» لا تزال«هدفاً استراتيجياً» لتركيا، وإنها على استعداد لتطوير العلاقات مع «الاتحاد الأوروبي» على هذا الأساس. وأضافت: «نتوقع من الاتحاد الأوروبي أن يعزز علاقاته بتركيا على أساس معايير موضوعية وجدارة، دون تمييز».

وبدا أن المباحثات لم تركز بشكل كبير على استئناف مفاوضات انضمام تركيا إلى «الاتحاد الأوروبي» المجمدة.

وخلال اجتماع الجمعية العمومية لـ«المفوضية الأوروبية»، الذي عُقد بمقرها في بروكسل في يونيو، أكد «الاتحاد الأوروبي» مجدداً على «انتهاكات سيادة القانون والديمقراطية في تركيا».

وتطرق البيان الصادر في ختام زيارة الوفد الأوروبي إلى مسألة التوسع، موضحاً أن «الاتحاد الأوروبي» أكد «ضرورة تعزيز سيادة القانون، وحماية الحقوق والحريات الأساسية، وضمان معايير ديمقراطية رفيعة في تركيا من أجل استئناف المفاوضات».

قد يهمك أيضــــــــــــــا

إردوغان يلتقي ماسك ويطلب منه إقامة مصنعًا في تركيا

الاتحاد الأوروبي يدين التصعيد الحوثي ويحذر من تهديد الاستقرار الإقليمي

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بزشكيان يدعو لإنهاء الحرب مع أميركا اليوم مؤكدا أن…
زيلينسكي يعلن فرض حزم عقوبات جديدة على روسيا لتشديد…
قائد قسد يعلن اكتمال دمج المؤسسات في الدولة السورية
وزير الدفاع الأوكراني السابق يدعو لإجراء انتخابات رئاسية رغم…
إردوغان يؤكد أن عضوية الاتحاد الأوروبي لم تعد أولوية…

اخر الاخبار

حزب الاستقلال يصادق على لائحة جديدة من مرشحات الدوائر…
فوزي لقجع يفتح النار على المتسببين في تراجع القدرة…
الملك محمد السادس يهنئ رئيسة مولدوفا بعيد الاستقلال ويؤكد…
ترامب يصف موافقة حماس على نزع السلاح ونقل السلطة…

فن وموسيقى

أصالة تحيي 3 حفلات غنائية في الولايات المتحدة خلال…
أحمد السقا يكشف كواليس مشواره الفني ويعلق على خلافات…
أصالة تعود إلى دمشق بعد 15 عامًا من الغياب…
ماجدة الرومي تختتم مهرجان قرطاج بحفل استثنائي وتوجه رسائل…

أخبار النجوم

ياسر جلال يكشف موقفاً طريفاً مع سيدة مسنة بسبب…
أحمد حلمي يعود إلى السينما بعد غياب 4 سنوات…
محمد هنيدي يتحدث عن الحب وتأثيره في حياة الإنسان
محمد رمضان يحسم الجدل حول أبطال مسلسل عشماوي ويؤكد…

رياضة

أفضل 10 مديرين فنيين تركوا بصمتهم في تاريخ الدوري…
يويفا يصعّد تحركاته ضد إنفانتينو وسط خلافات حول خطة…
مانشستر سيتى ينهى صفقة المغربى أيوب بوعدى مقابل 100…
بيع كرة هدف مارادونا الشهير أمام إنجلترا مقابل 3…

صحة وتغذية

دراسة تبحث علاقة تعرض الحوامل للمبيدات بظهور سمات التوحد…
علماء يكشفون سرًا جديدًا وراء تكوّن الجلطات الدموية
الأسبرين بجرعات منخفضة يقلل مخاطر الأزمات القلبية والسكتات الدماغية
جدل حول تأثير أدوية إنقاص الوزن الحديثة على أداء…

الأخبار الأكثر قراءة

وزير الخارجية الأميركي يشيد بجهود عون لنزع سلاح حزب…
قاعدة موفق السلطي الجوية مركز الثقل الجوي في الأردن…
ترامب يتوعد بهزيمة إيران قريبًا وواشنطن توسّع ضرباتها قرب…
فانس يستبعد إرسال قوات برية إلى إيران ووزراء إسرائيليون…
الدوحة تنعي وفاة أميرها السابق الشيخ حمد بن خليفة…