الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون
وزير الثقافة العراقي فرياد راوندوزي

بغداد – نجلاء الطائي

صرَّح وزير الثقافة العراقي فرياد راوندوزي، بأنَّ وزارته جادة في إحياء المكتبات العامة في شارع المتنبي وجعلها مركزًا ثقافيًا يتردد عليها القراء من شتى بقاع العالم، مضيفًا أنَّ الوزارة عليها مسؤولية تفعيل المجالات الثقافية في العراق.

وأكد راوندوزي أنَّ الوزارة جادة في تعديل بعض القوانين التي من شأنها منع قرصنة الكتب وحماية الفكر لحقوق الكاتب والأديب من قبل بعض اللصوص، مؤكدًا إدراج هذا الأمر ضمن استراتيجية الوزارة لتشريع قانون جديد يحمي المثقفين.

وشدَّد على أهمية العلاقات الثقافية بين الدول لما تمثله من عمق حضاري، مشيرًا إلى أنَّ العلاقات بين العراق والدول متميزة ويجب أن تستمر وتتطور أكثر، داعيًا إلى تذليل جميع العقبات أمام عملية التبادل الثقافي، مبينًا أنَّ الوزارة لديها خطة طموحة من أجل الاستفادة من خبرات الدول الكبيرة الثقافية ودورها الريادي في عمل المكتبات.

ويشهد شارع "المتنبي" الكتب في كل مكان تفترش الرصيف، والقرّاء يتجولون بين هذه المكتبة وتلك، وبين فرشة كتب وأخرى، تجد الفكريّة في جانب، والدينيّة في جانب آخر، والتجاريّة في مكان مختلف، ومن جميع تلك المشاهدات نجد أن معظم رواد المكاتب الآن من الأكاديميين، إن كانوا أساتذة أو طلابًا.

وأوضح صاحب مكتبة أهلية في شارع المتنبي يدعى "أبو مازن" إلى "العرب اليوم "، أنَّ هذه المكاتب قد مرَ على تأسيسها أكثر من تسعين عامًا، مر عليها قرّاء ورواد لا يمكن إحصاء توجهاتهم وتنوعهم، فلكل مرحلة قراء يبحثون عن كتب معينة، إن كانت دينيّة أو فكريّة أو يساريّة أو وجوديّة أو قوميّة.

وأضاف "لكن من الملاحظ أنَّ هناك ثبوتًا لدى بعض الرواد بنوعية الكتب التي يقرؤونها، فالكتاب ليس مثل الجريدة، التي يمكن أن تجد فيها كل ما تريده، لهذا جمهورها الجميع، لكن لكل كتاب جمهوره ومقتنيه، فالأديب يبحث عن الكتب الأدبية بشتى تخصصاتها، كذلك باحثو التاريخ والعلم وهكذا".

وتابع أبو مازن، "إنَّ القراءة الآن أصبحت مفتوحة أكثر، غير أنَّ التغيير الذي حدث عام 2003 وما بعده غيّر كل شيء، فقد بدأت حشود من القرّاء تبحث عن الكتب الدينيّة، وخصوصًا الكتب الممنوعة؛ لكن هؤلاء القرّاء شبعوا من هذه الكتب الآن، وبقي الطلب عليها في الفترات الشعائرية، مبيِّنًا أنَّ الكتب الأدبيّة والفكريّة كانت وما زالت هي الأكثر رواجًا، خصوصًا لدى الأكاديميين والطلبة والباحثين عمومًا".

أما صاحب مكتبة "الفكر" منصور حميد، فلم يكن ينوي افتتاح مكتبة في بداية الأمر، غير أنَّ حلمه بدار نشر بصريّة بعد العام 2003 وتسلمه وكالة دار الفكر أجبره على افتتاح مكتبته الكائنة في شارع الرشيد في بغداد، لأسباب كثيرة، منها أن كتب دار الفكر لم تستهوِ معظم القرّاء، وثانيًا لأنَّه كان عليه أن يموّل الدار ويسعى إلى توسيعها.

وبيَّن حميد "لم أفكر بإنشاء مكتبة، بل دار نشر بصريّة، فبغداد في السبعينيات والستينيات كانت فيها مكتبات كثيرة في شارع الرشيد والمتنبي والقشلة، فضلًا عن المكتبة الوطنية التي تسمى الآن دار الكتب والوثائق، فكنا نحلم بإنشاء دار نشر".

وأشار إلى أنَّ غالبية رواد المكتبات الآن من الأكاديميين، إن كانوا أساتذة أو طلابًا، لافتًا إلى أنَّ هناك شبابًا في الدراسة الإعدادية أو بدايات الجامعة مهتمين بالقراءة لكنَّهم قليلون جدًا. وعن الكتب الأكثر مبيعًا، فإنَّ هناك قسمين، بعض الكتب تنفد بسرعة فائقة وفي بعض الأحيان خلال يوم واحد، وهي التي تؤلفها أسماء معروفة أو ذات عناوين مهمة على المستوى الأكاديمي والثقافي، وفي بعض الأحيان هناك عناوين مهمّة لكن لا يلتفت إليها القرَّاء فتبقى لمدة طويلة، ليست هناك معايير محددة في الإقبال على هذا الكتاب أو ذاك.

وأبرز أنَّ هناك تخصصات محددة نعرف روادها، نجلب منها عددًا محددًا حسب رواد المكتبة المعروفين لدينا، في حين نجد أنَّ مبيعات الكتب التراثية تبقى مستمرة وفي أي وقت، يشتريها القرّاء والباحثون والأكاديميون من دون أن يكون هناك توجه معين، على سبيل المثال كتاب الأغاني، وتاريخ الطبري، وكتب الجاحظ وغيرها الكثير.

واستطرد حميد "الغريب في الموضوع أنَّ الكثير من الذين يترددون إلى شارع المتنبي  لمجرد التسلية ورؤية بعض الأصدقاء والمسامرة على ضفاف نهر دجلة لكنهم لا يقرؤون"، مؤكدًا أنَّ شراء الكتب يكون من قبل طلبة الماجستير والدكتوراه لا غير .

ونوَّه بأَّن نسبة القرّاء لا يتجاوز الـ20 في المائة كباحثين عن الثقافة العامة، لكن تتجاوز نسبة الـ80% من الأكاديميين وطلبة الجامعة، وأضاف "ما ألحظه أنَّ المكتبة تحوَّلت إلى ما يشبه الصيدليّة، فترى القارئ يجبر أن يشتري كتابًا لأنّه بحاجة له في الجامعة، مثلما المريض حينما يجبر على شراء دواء ما".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

رمضان يعيد للوقت معناه ويمنح المغاربة ساعة من الراحة
خبير فلكي يؤكد أن غرة شهر رمضان توافق يوم…
الذكاء الاصطناعي يحل لغز حجر روماني عثر عليه في…
جهود مؤسسية لحماية التراث في ندوة ثقافية بأيام الشارقة…
اليونسكو تختار الشارقة كأول مدينة عربية لتطبيق أداة تقييم…

اخر الاخبار

مصر تجري مباحثات مع السعودية والعراق والوكالة الذرية
سنغافورة تحذر من تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز
فانس يؤكد إحراز تقدم كبير في المحادثات ويشير إلى…
حزب الله يدعو الحكومة اللبنانية إلى إلغاء التفاوض مع…

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

مشروع جديد لـ أحمد سعد خمس ألبومات تعيد تشكيل…
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي
عمرو سعد يكشف عن أمنيته إعادة تقديم فيلم "اللص…

رياضة

محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…
محمد صلاح ثاني أفضل أسطورة في تاريخ ليفربول "فيديو"
ميرور تكشف كواليس في أزمة محمد صلاح و سلوت…

صحة وتغذية

دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…
الصحة العالمية تحذر من تداعيات أمر إخلاء في بيروت…
مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…
منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…

الأخبار الأكثر قراءة

استقالة مديرة متحف اللوفر على خلفية حادثة سرقة جواهر…
رمضان يعيد للوقت معناه ويمنح المغاربة ساعة من الراحة
خبير فلكي يؤكد أن غرة شهر رمضان توافق يوم…
الذكاء الاصطناعي يحل لغز حجر روماني عثر عليه في…
جهود مؤسسية لحماية التراث في ندوة ثقافية بأيام الشارقة…