الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون
الشاعر المصري عزمي عبدالوهاب

القاهرة-المغرب اليوم

أكد الشاعر المصري عزمي عبدالوهاب، أن قصيدة النثر  لا تلقى التقدير الذي يليق بها، رغم منجز شعرائها، مضيفًا أن البعض يراها "شعرًا ناقصًا" لذلك لا تجد حفاوة من المؤسسات الرسمية ولا تُقدَّم لها جوائز أو تكريمات.
ويعمل عبدالوهاب، الذي يعد من أبرز شعراء قصيدة النثر في مصر، محررًا ثقافيًا بمؤسسة الأهرام المصرية، وله نحو 10 دواوين لفتت إليه أنظار كبار النقاد في البلاد.
وصدرت أشعاره ضمن "أنطولوجيا قصيدة النثر" التي أعدّها الشاعر عماد فؤاد، كما نال جوائز من صحيفة "أخبار الأدب" وصندوق التنمية في مصر، ومن أبرز أعماله "يمشي في العاصفة" و"النوافذ لا أثر لها"، و"الأسماء لا تليق بالأماكن"، إضافة إلى كتاب نثري بعنوان "وجوه تطل من مرايا الروح".
وقال عبدالوهاب إنه ضد فكرة الحضارة التي تأكل روح الإنسان، وتوحُّش المدينة وتوغّلها، مؤكداً أن المدينة عمومًا ضد فكرة الإنسانية، رغم أن قصيدة النثر بنت هذه المدينة.. وإلى نص الحوار.

إقرأ أيضا:

مذيعة خليجية تنفجر ضحكا على الهواء بسبب قصيدة

-تبدو منتجاتك الشعرية مؤخراً كاشفة عن ملمح أساسي في مشروعك الفني وهو الحزن والشجن.. ما سر هيمنة هذه السمة على قصائدك؟
طوال الوقت كانت لدي فكرة عن "الحزن" باعتباره قيمة كبيرة، لها صلة بالعمق، كما أنه يجعلك أكثر نضجاً، وبه مساحات كبيرة صالحة للكتابة، وربما ما جعلني أتأمل حالات الحزن، أنه ضد طبيعة الإنسان، فالحزن يولد كبيراً ثم يصغر بالتدريج، ويبقى منه ضوء شحيح في نهاية النفق، يرسل شاراته من وقت لآخر، في حين أن "الفرح" – حسب رأيي – حالة من السطحية عابرة بحياتنا ولا يقر لها قرار، وحالات "الحزن" تمنح الشاعر الكتابة الأعمق، لأن تلك الحالة ذات صلة بالكثافة والتقطير، إنها أقرب إلى الشعرية من غيرها، وطوال عمري لم أكن أحب التردّد على الأفراح ولا حتى المآتم.
- رغم مرور 30 عاماً على إقامتك في القاهرة.. لا تزال أعمالك تشير إلى غربة القروي الذي تربكه أضواء المدينة.. كيف ترى علاقتك بالمدينة إنسانياً وإبداعياً؟
لا علاقة للأمر بأضواء المدينة، وغربة القروي، كل ما في الأمر أنني ضد فكرة الحضارة التي تأكل روح الإنسان، ضد توحُّش المدينة وتوغّلها.. المدينة عموماً ضد فكرة الإنسانية، رغم أن قصيدة النثر بنت هذه المدينة، وربما لأنني جئت من وسط ريفي، عشت فيه أغلب سنوات عمري، لا يزال مهيمناً على أداءاتي ومناخاتي الشعرية.
وذات يوم كنت أسيرًا بأحد الأحياء الراقية في قلب القاهرة، وفجأة انتبهت إلى أنني أسمع وقع أقدامي المنتظم على الرصيف، لأول مرة منذ أن وطئت قدماي هذه المدينة الإسمنتية، أسمع هذا الدبيب الحي، كنت أفتقد الإيقاع، وهو ما سأفقده بقية العمر ما دمت أرى ذات الوجوه يومياً، وأقطع الشوارع نفسها بروح شاحبة، تحن للحياة البدائية بمعناها الفطري الساذج أحياناً، أنا ضد تعقيدات الحياة في المدينة، وهو ما تراه في شعري كحالة لم أستطع التحرر منها.
- المتصفّح لدواوينك يلاحظ قصص الحب غير المكتملة وحكايات الغرام المبتورة.. ما السر وراء ذلك؟
الاكتمال وهم، وكل اكتمال يحمل بداخله نقصاناً ما، لماذا نكتب إذا كنا قد وصلنا إلى حالة من الاكتمال؟ التجارب العظيمة لا تكتمل أبداً، تحتاج دائماً إلى من يعتقد أنه قادر على أن يضيف إليها سطراً، ليظل فضاء الحكاية والقصيدة مفتوحاً على كثير من التأويلات والتحولات.
في علاقات البشر، المسألة ليست علاقة غير مكتملة، بقدر ما هي حياة ناقصة، تحتاج إلى من يملأ فجواتها التي تتسع كلما توغلنا في العمق.
-هل تشعر بأنك نلت ما تستحقه من تقدير نقدي واحتفاء بعد 30 عاماً تسقي فيها حديقة الشعر؟
قصيدة النثر نفسها لا تلقى التقدير الذي يليق بها، رغم المنجز الذي قدّمه شعراؤها، وهناك تراكم كبير تحت لافتة "قصيدة النثر" ولا يلقى الاهتمام المناسب، ولا يزال البعض يرى أنها "شعر ناقص"، ولا نزال هنا في مصر أسرى هذه المعارك الوهمية.
هل كان على تلك القصيدة أن تطرح نقادها من داخل الجيل الذي يكتبها؟ ربما، هل ينتظر شعراؤها تدشيناً من الخارج؟ ربما، لكن أنا لدي وجهة نظر بهذا الشأن: قصيدة النثر ترحب دائماً بوجودها في الهامش، هي لا تحب المتن، وفي اللحظة التي تتحول فيها إلى متن ستفقد الكثير من مبررات وجودها، وبالتالي ينبغي ألا نبحث عن اعتراف رسمي يمنحها الجوائز والمكانة.

قد يهمك أيضا:

"حُب على ربابة فقدان" ديوان جديد للشاعرة المغربية سعاد بازي

بيت الشعر والعمود والقصيدة مفردات من أصل الحياة العربية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

خبير فلكي يؤكد أن غرة شهر رمضان توافق يوم…
الذكاء الاصطناعي يحل لغز حجر روماني عثر عليه في…
جهود مؤسسية لحماية التراث في ندوة ثقافية بأيام الشارقة…
اليونسكو تختار الشارقة كأول مدينة عربية لتطبيق أداة تقييم…
علماء يعيدون إحياء عطر مومياء مصرية عمرها 3500 عام

اخر الاخبار

مدير الاستخبارات الأميركية يكشف عن عملية تضليل لإرباك القوات…
روسيا تزود إيران بقائمة أهداف للبنية التحتية للطاقة في…
24 نائبًا ديمقراطيًا في الكونغرس يدعون إلى عزل ترامب
8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة
ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية

أخبار النجوم

محمد رمضان يُثير الجدل بشأن مشاركته في دراما رمضان…
يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره
سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر
داليا مصطفى تؤكد أن مسلسل روج أسود ساهم في…

رياضة

رونالدو وميسي يتصدران قائمة أعظم نجوم دوري أبطال أوروبا
سابالينكا في صدارة تصنيف سيدات التنس للأسبوع 77 توالياً
هالاند يتصدر قائمة النجوم الأغلى في الدوري الإنجليزي
محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن…

صحة وتغذية

مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…
منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…
نصائح لتناول الزبادي لتعزيز البروبيوتيك والبروتين
علماء روس يبتكرون فئة جديدة من الأدوية لـ"نزع سلاح"…

الأخبار الأكثر قراءة

استقالة مديرة متحف اللوفر على خلفية حادثة سرقة جواهر…
رمضان يعيد للوقت معناه ويمنح المغاربة ساعة من الراحة
خبير فلكي يؤكد أن غرة شهر رمضان توافق يوم…
الذكاء الاصطناعي يحل لغز حجر روماني عثر عليه في…
جهود مؤسسية لحماية التراث في ندوة ثقافية بأيام الشارقة…