الرئيسية » صحة وتغذية
علاج يعيد لون الجلد لمرضى البهاق

لندن ـ ماريا طبراني

شعر الممرض المتقاعد فاسو دیفان أريان، بالرعب عندما سأل أحد الأصدقاء عما إذا کانت بقع الجلد الباهتة التي ظهرت لديه هي البهاق، وافترض أن البقع الصغيرة البيضاء والتي ظهرت على انفه وفروه الرأس واليدين بمعدل 10بقع صغيرة كانت نتيجة لأضرار أشعة الشمس.

يقول فاسو، البالغ 72 عامًا، والذي يعيش مع زوجته موريل، 70 عاما، في كيدجيلي، غلوسسترشاير: "كنت أسبح في البحر كثيرا في رحلة حديثة إلى موريشيوس، فافترضت ان البقع حدثت من التضرر بأشعة الشمس"، ويضيف أن "البقع أصبحت افتح مع مرور شهرين، فكنت أضع عليها المواد المرطبة، وبدأ الناس في التحديق فبدأت في وضع مستحضرات التجميل الخافية عليها، ولكنها كانت تتأثر بالتعرق ويذهب مفعولها"، وبعد عامين، ذهب فاسو إلى طبيب الأمراض الجلدية الذي شخصه بمرض البهاق، وقد صُدم، وعلى الرغم من هذا فهناك أمل لعلاج البهاق يلوح في الأفق وهو زراعة الجلد.

ويعد البهاق هو واحد من الأمراض الجلدية الأكثر شيوعا وينجم عن نقص الميلانين، والصبغة التي تعطي الجلد لونه، فالجهاز المناعي للجسم يهاجم الخلايا الصباغية، مخطئًا ومعتبرا وإياه غازي، إذ يسبب هذا الهجوم بقع بيضاء غير مؤلمة على المناطق المكشوفة مثل الوجه والأصابع، ويمكن أن تظهر أيضا على المعصمين، حول العينين، الفخذ، الإبطين وداخل الفم، ويصيب هذا المرض حوالي واحد من كل 200 شخص، وحوالي 50% تظهر لديهم أول أعراض المرض قبل سن العشرين.

ومع ذلك، فإن الأحداث "المجهدة"، مثل الولادة، والتغيرات الهرمونية، قد تؤدي لذلك، وهناك أيضا صلة وراثية لحدوث المرض، فيقول الدكتور هوارد ستيفنز، طبيب الأمراض الجلدية استشاري في شبكة العناية بالبشرة في لندن: "إنه يؤثر على جميع أنواع البشرة، ولكنه ليس مرئيا على الجلد الفاتح اللون، فهناك نوعان من البهاق، الأكثر شيوعا - ما يسمى بالبهاق العام - يؤثر على جانبي الجسم بشكل متناظر،و البهاق القطعي ويؤثر على منطقة واحدة فقط من الجسم، ويعد الأخير هو الأقل احتمالا للتقدم، فهو أكثر استجابة للعلاج" .

وحتى الآن لا يوجد علاج نهائي، ولكن هناك بعض العلاجات يمكنها عكس فقدان الصبغة الجلدية إذا ما استخدمت في وقت مبكر، وتشمل علاجات الستيرويدات الموضعية، لتهدئة الالتهاب، وكريم فيتامين D، ويُعتقد أن يكون لها تأثير وقائي على الخلايا الصباغية، والخلايا التي تنتج الصبغة في الجلد، فيما يوضح الدكتور ستيفنز أن خيارات العلاج الأخرى تشمل كريم "بيميكروليمس وتاكروليموس" التي تستخدم عادة للأكزيما، والتي يمكن أن تساعد في عودة لون الجلد.

ويضيف ستيفنز 'أن حماية البشرة من أشعة الشمس شيء مهم، حيث أن هناك مناطق في الجسم ليس بها صبغة جلدية لحمايتها من الأشعة فوق البنفسجية"، وإذا لم تنجح العلاجات الموضعية، بالـUVB (الأشعة فوق البنفسجية B)وهي طريقة علاج بالضوء يمكن أن تكون مفيدة، فالأشعة فوق البنفسجية تحفز الخلايا الصباغية (إذ أن، الخلايا الصباغية تتكاثر عندما تتعرض لأشعة الشمس، لتعمل على حماية البشرة من أضرار أشعة الشمس). 

ويؤكد الدكتور ستيفنز: "على أنها تقنية مفيدة للمناطق الصغيرة، مثل الوجه والرقبة، وميزتها أنها تركيز على منطقة العلاج، بدلا من الجسم كله"، وهناك خيار علاجي آخر و هوpuav (السورالين الأشعة فوق البنفسجية A) ggعلاج الخفيف، حيث يتم إعطاء المريض دواء لجعل البشرة أكثر حساسية للضوء - ثم التعرض لأشعة الفوق البنفسجية مرتين أسبوعيا لمدة تصل إلى عامين. ويضيف الدكتور ستيفنز: "مع كل هذت العلاجات، يمكن للبقع بيضاء يعود؛ فليس هناك علاج الكلي. "

وفي عام 2013، أي بعد حوالي خمس سنوات، قال طبيب الأمراض الجلدية لفاسو إن العلاج بالضوء قد يكون خطرا إذ قد يسبب التورم وسرطان الجلد، وقد سمع فاسو عن طريقه جديدة لعلاج البهاق وهي زرع صبغة الجلد عن طريق أخذ الخلايا الصباغية من المناطق غير المتضررة من الجلد ونقلها على بقع البهاق، ثم يستخدم بعد ذلك الليزر عليها لتحفيز إنتاج الخلايا الصباغية، وتتوفر هذه التقنية في القطاع الخاص فقط وتتكلف ما يصل إلى 4000 جنيه إسترليني، وقد تلقى العلاج في عيادة خاصة في مانشستر يديرها الدكتور فيشال مادان، وهو طبيب استشاري للأمراض الجلدية ورئيس جمعية الليزر الطبية البريطانية.

ويوضح دكتور مادان طريقه زراعه الخلايا حيث يقول"نحن نعد الجلد باستخدام إما اليزر أو أداة لجرح الجلد في المناطق المصابة بالبهاق، لكي نجعلها جاهزة للخلايا المزروعة، ثم نقوم بإزالة مربع 1-2سم من الجلد من الفخذ، مجرد طبقة رقيقة، سطحية، ووضعها في محلول كيميائي. وهذا يساعد على فصل الخلايا الصباغية من الأنسجة الليفية.ثم يتم انتشالها من المحلول ووضعها على الجلد الذي تم إعداده واستخدام الليزر عليها بمعدل من 6الى 40 جلسة"، ويضيف "لا يزال علاج زرع الصبغة الجلدية علاج تجريبي في المملكة المتحدة، وليس هناك العديد من الخيارات التي يمكن أن نقدمها الناس، فالكثيرون على استعداد لتجربه هذا العلاج لأنهم سئموا من العلاجات الأخرى الغير فعالة."

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

لدعم المناعة والغدة الدرقية والخلايا 19 طعاماً غنياً بالمعدن…
الاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية يؤدي إلى اضطرابات نفسية
عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا

اخر الاخبار

كايا كالاس تؤكد عدم استعداد الاتحاد الأوروبي لتحديد موعد…
أخنوش يؤكد التزام المغرب بدعم السلم والتنمية بالقارة الإفريقية
الرميد يحذر من "منزلق خطير" داخل مهنة المحاماة بسبب…
المغرب يضيف “عيد الوحدة” إلى لائحة العطل الرسمية

فن وموسيقى

حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…

أخبار النجوم

أروى جودة تحتفل بعيد الحب بصور زفافها في إيطاليا…
مي عمر تثير الجدل من جديد أنا مش محتاجة…
بعد شهر ونصف من طلاقها داليا مصطفى تعلن سأتزوج…
نانسي عجرم ترد بشكل حاسم على اتهامها برموز الماسونية

رياضة

ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات
الكاف يكشف خططا جديدة لكأس الأمم الأفريقية

صحة وتغذية

دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…
ابتكارات طبية جديدة تعزز العناية بالصحة وتحد من الأمراض…
تأثير الزنك على النوم والطاقة بين النتائج العلمية والتجارب…
10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

الأخبار الأكثر قراءة

6 مكملات غذائية قد تساعد في دعم المناعة والحفاظ…
10 دقائق من التمارين اليومية قد تبطئ نمو سرطان…
الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام
وزير الصحة المغربي يكشف النتائج الإيجابية ونظام التعميم التدريجي…
الاعتراف رسميًا بنوع خامس جديد من مرض السكري