الرئيسية » صحة وتغذية
تقنية جديدة للإخصاب داخل جسم المرأة

لندن - ماريا طبراني

توقّع أطباء بارزون أنّ تشهد تقنية أطفال الأنابيب تغييرات كبيرة خلال الفترة المقبلة بعد الانتهاء من إحداث الإخصاب داخل جسم المرأة للمرة الأولى، في تقدم سيكون مطروحًا للأزواج البريطانيين الذين يعانون من مشاكل في الانجاب.

وتعتمد التقنية الجديدة على إحداث المرحلة الأولى من تطور الجنين في محيطه الطبيعي من الرحم بدلًا من المختبر، كما في حالات الحمل الطبيعي، وتنطوي العملية المتطورة على إدخال جهاز أصغر من عود الثقاب، يحتوي على خيط من الحيوانات المنوية والبويضات في جسم المرأة، ويجري إزالته بعد 24 ساعة للسماح للأطباء بتقييم أي من الأجنة الناتجة تتمتع بصحة جيدة كافية كي تحقق نجاح الحمل.

وأبرز خبراء في الخصوبة أن التقنية توفر للنساء ميزة نفسية مهمة، إذ تتيح لهن المشاركة البيولوجية بشكل كبير في تحديد ملامح أطفالهن، ويعتقد الأطباء أن التقنية يمكن أن تزيد معدلات نجاح عمليات التلقيح الصناعي وصحة الأطفال على المدى الطويل، واستخدمت بنجاح في بعض العيادات الأوروبية وتمت الموافقة عليه رسميا من قبل منظمة الخصوبة وهيئة الإنسان والتخصيب وعلم الأجنة في أيلول/سبتمبر.

وستكون التقنية الجديدة متاحة في عيادة الخصوبة الكاملة البريطانية التي تقع في مستشفى جامعة ساوثامبتون في مؤسسة سالفورد ابتداء من العام الجديد، وستكلف بضع جنيهات إسترلينية أكثر من تكلفة أطفال الأنابيب العادية التي تصل إلى 3800 جنيه إسترليني.

وأكد أستاذ أمراض النساء في جامعة ساوثامبتون، ومدير العيادة نيكولاس ماكلون، " تعتبر من أهم ميزات تقنية الزراعة الجديدة تعريض الجنين في وقت مبكر للبيئة الكيميائية والطبيعية للحمل، نعلم أن أطفال الأنابيب يخلقون عادة أقل وزنا من أطفال الحمل الطبيعي، وعلى الرغم من أن هذا ليس مهمًا من أجل بقائهم في وقت مبكر، ولكنه مهم للصحة على المدى البعيد".

وأوضح "يفيد بقاء الأجنة داخل أرحام أمهاتهم مدة أطول في عدم تعرضهم للبيئة الاصطناعية التي توفرها الأنابيب في مرحلة حساسة جدا من نموهم في المبكر، وفي عملية أطفال الأنابيب العادية يتم إزالة البويضات من مبايض المرأة وتخصيبها في المختبر، ثم إرجاع الأجنة المخصبة إلى رحم المرأة بعد ستة أيام من النمو والتطور".

وتتضمن عملية أطفال الأنابيب عددًا من المراحل الأساسية تتمثل في قمع الدورة الشهرية بالدواء، ثم استخدام أدوية أخرى لتشجيع المبيضين على إنتاج المزيد من البويضات أكثر من المعتاد، والتصوير بالموجات فوق الصوتية لاختبار نمو البويضات، واستخدام الأدوية لمساعدة البويضات على النضوج.

و"لحصاد البويضات" يتم إدخال إبرة داخل المبايض عن طريق المهبل، وتقليديا يتم خلط البويضات بالحيوانات المنوية داخل المختبر لبضعة أيام ليحدث الإخصاب، ثم توضع واحدة أو اثنتان من البويضات المخصبة في الرحم، وتشمل العملية الجديدة خلط الحيوانات المنوية والبويضات ووضعها عبر جهاز بطول سنتيمتر واحد وعرض ملليمتر واحد، ثم تزرع في الرحم في عملية بلا ألم ولا تحتاج إلى مخدر، وتستطيع المرأة أن تعود إلى المنزل بينما يجري التلقيح، وأوضحت أول مريضة استخدمت الجهاز في أوروبا وتدعى ليلي رامبيو وتبلغ من العمر 39 عاما، أنها كانت تشعر بالإحباط في السابق لترك أجنتها في المختبر، لذلك عندما فشلت عملية التلقيح الصناعي لجأت إلى التقنية الجديدة في غنيب، وأنجبت ابنتها ياسمين في العام 2010.

وأكدت ليلي "عندما أعرف غريزيا أن هذا هو الحل الصحيح، كأم، كان أن أعود للمنزل مع جنين في داخلي يسمح لي بلعب دور فاعل في تلك اللحظات المهمة في حياة ابنتي المبكرة، وعندما عدنا إلى المنزل وضع زوجي يده على بطني، وقال هذه المرة لن يكون الأمر في المختبر، لقد كان شعورًا رائعًا، هناك طفل في نهاية المطاف".

ووجدت هيئة الخصوبة البشرية وعلم الأجنة في اجتماع لها، الأدلة على كون هذه العملية غير آمنة، ولكنها أشارت إلى كونها أكثر فاعلية من عملية طفل الأنبوب، وربما تضيف بعض التكاليف غير الضرورية على المرضى.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إرشادات تدعو لبدء أدوية خفض الكوليسترول في سن مبكرة…
باحثون أميركيون يطورون ضمادة قابلة للطباعة ثلاثية الأبعاد لتسريع…
قلة الأصدقاء قد تكون مؤشراً على الذكاء العالي وفق…
الهيدروجين الجزيئي يعيد وظائف الدماغ بعد الإصابات
الصحة العالمية تخصص مليوني دولار لدعم الاستجابة الصحية في…

اخر الاخبار

حزب الله يعلن استهداف مواقع لجيش الاحتلال شمال إسرائيل…
وزير الخارجية المصري يكشف كواليس وقف الانتهاكات في لبنان
البحرية العمانية تنقذ 20 بحارا بعد انفجار سفينة شحن…
الجيش الإسرائيلي يقر بنقص يقارب 15 ألف جندي في…

فن وموسيقى

دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…
مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…

أخبار النجوم

سلمى أبو ضيف تكشف كواليس فيلم «إيجي بست» وتصفه…
سولاف فواخرجي تكشف حقيقة تقديم شخصية أسماء الأسد في…
أحمد مكي يتعاقد على بطولة عمل درامي جديد
فيفي عبده تكشف حقيقة معرفة ضيوف رامز مسبقاً بالمقلب

رياضة

يورجن كلوب يشيد بمسيرة محمد صلاح بعد إعلان رحيله…
مبابي يرد على جدل إصابته وينفي وجود خطأ طبي…
محمد صلاح أسطورة الدوري الإنجليزي الذي يودّع ليفربول بإرث…
ميسي يبلغ الهدف 900 وينضم إلى نادي النخبة مع…

صحة وتغذية

الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…
تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…

الأخبار الأكثر قراءة

ابتكارات طبية جديدة تعزز العناية بالصحة وتحد من الأمراض…
تأثير الزنك على النوم والطاقة بين النتائج العلمية والتجارب…
10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
سرطان القولون بين الشباب ظاهرة تستدعي الانتباه والكشف المبكر
البوتاسيوم المعدن المنسي الذي يدعم صحة القلب والعضلات والأعصاب