الرئيسية » حوارات وتقارير
الشاعر والإعلامي محمد خالد الخضر

دمشق ـ ميس خليل

جمع الشاعر والإعلامي محمد خالد الخضر بين العمل الإعلامي والصحافي فاثبت حضورًا مميزًا على الساحة الثقافية السورية في زمن الحرب فكان صورة للمثقف السوري الذي يدافع عن وطنه بالكلمة والشعور تميز عمله الإعلامي بالتركيز على تسليط الضوء على الحركة الثقافية السورية وإلقاء الضوء على الشعراء الشباب وحظي عمله الشعري بإعجاب كبير لجمعه بين أصالة الشعر التقليدي وحداثة شعر التفعيلة .
ويعتبر الشاعر الخضر في لقاء خاص مع "المغرب اليوم" أن العمل في مجال الإعلام يختلف عن العمل الأدبي فالأدب هو ناتج موهبة ويحب أن تكون هذه الموهبة مليئة بالثقافات المتنوعة التي على الأديب أن يلم بها ويعرف كيف يقتنصها حتى يعمل على تكوينها في بناه الأدبية حيث يضيف لها من عاطفته الكثير مما يتيح للنص الأدبي أن يأتي محملا بكثير من الرؤى والاتجاهات التي تعبر عن شخصية الأديب سواء أكان شاعرا أم روائيا أم قاصا أم خطيبا .
أما الإعلامي فيمتهن الإعلام إلى درجة ما تخوله في نقل الحقيقة من جهة إلى جهة أخرى ولكن عندما يكون هذا الإعلامي قادرا على  الخوض في غمار الأدب لا بد له من أن يأتي بما هو مبتكر ومتفوق لان شخصية الإعلامي كلما ازدادت رصانة ووعيا كلما كان حضوره أكثر قوة وأهمية 
ويتحدث  الخضر عن ديوانه الأخير على ضفتي الجرح  مبينًا أنه يتضمن عددا من القصائد التي كتبت في فترة زمنية كان  يعايش فيها بدايات الأزمة التي طالته كثيرا وأثرت على مشاعره وعواطفه نظرا لما انتابه منها سواء أكان على الصعيد الاجتماعي أو على الصعيد المادي أو على الصعيد الأدبي فانا تعرضت للخطف وحرق منزلي ومكتبتي والى مقاساة التشرد والغربة وغير ذلك .
ويضيف لقد تضمن ديواني على ضفتي الجرح نصوصا شعرية جريئة وهذا الأمر كان عنوان أدبي قبل الأزمة فكنت متهما بالجرأة وكثيرا ما تعرضت إلى إشكالات قبل الأزمة وواجهت مسؤولين وفاسدين إلا أن فساد من ادعى التغيير كان اشد لعنة وأكثر نذالة ووطأة .
ويعتبر أن الكتابة الشعرية لديه هي حصيلة موهبة وهذا يتطلب أن تكون القصيدة معتمدة على مقومات وأسس تبدأ من الموسيقى والصور والدلالات والقافية وأشياء يجب أن تتميز بها القصيدة الحقيقية فهذه المقومات عليها أن تكون حديثة ببنيتها المعنوية التي تسمح بقوة التواصل مع الشعر والمتلقي دون أن يمس الشاعر كرامة الاسس البنيوية لان التطور يعني عدم التراجع في البنية التركيبة للنص بل إضافة أشياء أخرى تزيده قوة ومتانة وجمالا وتقربه من شعبيته أكثر وتحرص على عدم وجود أي نفور على الساحة الثقافية يؤذي القصيدة وحضورها.
وللشاعر الخضر رؤية خاصة للقصيدة النثرية فيشير إلى أن الشاعر الذي لا يتمكن من كتابة شعر الشطرين الذي يؤدي المعنى الحقيقي للشعر ويأخذ بصاحبه إلى ما يريد فعليه أن يبحث عن أشكال  أدبية أخرى غير الشعر وهذا أمر لا ينقص من قيمة الأدب بل العكس عندما نقول عن نص نثري انه شعر يدل هذا على ضعف خبرتنا وعدم قدرتنا على التقييم فالشاعر الذي يكتب الشطرين قادر على كتابة الأقل صعوبة وهو التفعيلة والأكثر سهولة وبساطة وهو النثر.
وعن تقييمه للوضع الثقافي في سورية يعتبر الخضر أن الواقع الثقافي في سورية كان متراجعًا إلى درجة ليست قليلة لقد غاب الشعراء وتدافع إلى الساحة المتشاعرون واتى أشباه الأدباء فالخوف كان على الأغلب سيدا مما دفع بكثير من الشعراء والكتاب إلى التزام الحيادية والصمت أو الخروج إلى ما وراء الوطن كما أن الساحة فتحت مصراعيها إلى أولئك الذين بدؤوا يفرخون فكثرت المنتديات والجمعيات والنوادي دون أن تتمكن من امتلاك شخصية أدبية أو ثقافية أو اجتماعية لأنها اقتصرت على الذين جاؤوا للتسلية أو ملىء فراغهم وهذا ما يزيد الخطورة على الأصعدة الثفافية كافة فالساحة الثقافية تحتاج إلى إعادة بلورة وترتيب وإعطاء الكثير من الكتاب والأدباء حقهم في الحضور لأنه إذا ظل الوضع هكذا سيأتي يوم ويفقد الأدب معناه وشكله ولونه .
ويرى أن الإعلام السوري  حاضر وهو قادر على نقل الصورة كما تدور على ارض الواقع وهذا يعود إلى محاولة تقديم الحقيقة إلا انه يفتقد كثيرا إلى الخبرات مما يدفع الإعلامي إلى حالة ضعف وخاصة أمام الرؤى الثقافية الجديدة فينقل الحقيقة دون أن يتوغل في معانيها أو في ما تذهب إليه وهذا أمر سلبي يتطلب وجود اختصاصين بالأدب بشكل عام والثقافة والمجتمع وعدم الاقتصار على  نموذج معين من الذين ينقلون الخبر ويعملون على صياغته .
والشاعر محمد خالد الخضر عضو اتحاد الكتاب العرب وعضو لجنة القراءة شغل العديد من المناصب الثقافية منها رئيس فرع اتحاد الكتاب العرب في محافظة ادلب وأمين سر جمعية الشعر في سورية نشر في العديد من الدوريات المحلية والعربية وكتب عديدا من الدراسات النقدية وله  زوايا صحافية في النقد والأدب من مؤلفاته  سأعود مرفوع الجبين، صرخة في زمن الصمت، عبير الياسمين، السقوط في مدينة مغلقة، امرأة مهددة بالسبي، على ضفتي الجرح، ذكريات في الوادي الشرقي.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الكاتب عبد الصمد محيي الدين يتحدث حول إصداره الجديد…
أحمد التوفيق يؤكد أن لمبالغ التي يتلاقاها المؤذنون المغاربة…
عبد الإله عاجل يؤكد أن إستعادة مسرح الحي المغربي…
غابرييل بانون يتحدث حول روايته الأخيرة "ربوتات نهاية العالم"…
مؤلف كتاب "الحفار المصري الصغير" يكشف موعدا هاما

اخر الاخبار

السعودية تؤكد دعمها للحوار الدبلوماسي لحل الخلافات بين الولايات…
اتصال هاتفي بين أحمد الشرع ومسعود بارزاني لمتابعة اتفاق…
تركيا تدين الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة وتطالب بالالتزام…
شوكي يطلق حملته لخلافة أخنوش بجولة تواصلية بمختلف مدن…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
محمد هنيدي يخوض تجربة كوميدية في رمضان 2026
شريف منير يعود للسباق الرمضانى 2026 بمسلسل رجال الظل…
شمس البارودي تكشف كواليس اعتزالها الفن ومواقف جمعتها بحسن…

رياضة

محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…

صحة وتغذية

منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد
إرتفاع ضغط الدم المرتفع قد يكشف اضطرابات الغدد الصماء…

الأخبار الأكثر قراءة