الرئيسية » أخبار التعليم
سو كاولي تقود ثورة ضد مناهج "Sats"

لندن - ماريا طبراني

تتسائل المعلمة والكاتبة سو كاولي في كتابها عن ماهية التعليم وتوضح "هل يتعلق بالذهاب إلى المدرسة يوميا وارتداء زي المدرسة والعمل الجاد في الدروس والواجبات المنزلية الخاصة بك؟ هل يتعلق بما يقوله لك المعلمين بشأن التصرف بشكل جيد ومهذب؟ هل يتعلق التعليم بعدد ما تعرفه من حقائق ويمكنك تذكرها خلال الامتحانات؟ أم هل يمكن أن يكون التعليم شيئا مختلفا؟ أو شيئًا يحدث في العالم الخارجي وكذلك في الفصول الدراسية أيضا"، وقضت كاولي معظم حياتها في التعليم كمعلمة للغة الإنجليزية والدراما في المدارس الثانوية، كما عملت في مدارس في الخارج وقامت بتدري المعلمين وهي خبيرة في إدارة السلوك، وكتبت كاولي نحو 25 كتابًا للمعلمين وأولياء الأمور، ومنذ 3 أعوام شعرت كاولي بالإحباط بسبب تغيرات نظام التعليم في انجلترا ونظام الاختبارات، وأخرجت طفليها من المدرسة وأصطحبت العائلة في سيارة أودي في رحلة يقودها الأطفال في جميع أنحاء أوروبا والصين.

وكان مسار الرحلة مخطط لما يلبي اهتمامات الأطفال ومنها الديناصورات والبراكين وليوناردو دافنشي والباندا العملاقة، وتمثلت النتيجة في مغامرة مثمرة لمدة ستة أشهر ما ساعد كاولي على توثيق رحلة الأسرة في كتاب بعنوان "طريق المدرسة" ويقدم دليلا عمليا للآباء والأمهات للخروج عن النظام وإتاحة التعليم عبر الطريق للأطفال، وتعد كاولي والقليل مثلها من أولياء الأمور الذين قدموا لأبنائهم نوع مختلف من التعليم، وارتفع عدد الأطفال الذين يتم تعليمهم في المنزل إلى 65% منذ 2009 حتى 2015، وتختار القليل من العائلات مشروع تعليم أبنائهم عبر السفر حول العالم في ظل العديد من فرص العمل التي لا ترتبط بمكان محدد، حيث أصبح مفهوم التعليم العالمي خيار أنسب لدى الكثيرين.

وتضيف كاولي "تواصلت مع عائلات تفعل أشياء مماثلة، في هذه الأيام من خلال شبكة الإنترنت والكتب التي يمكنك الحصول عليها والطريقة التي يعمل بها العالم يمكنها تعليم الأطفال كثيرا، إنه نوع مختلفم من التعلم"، واقتربت كايلي من هذا المشروع التعليمي الجديد ليس فقط باعتبارها من أولياء الأمور ولكنها مدرسة ذات خبرة تسعى لاختبار فكرة ماذا يشكل التعليم، وأنطلقت كايل وزوجها فرانك وابنها أليف الذي يبلغ 11 عامًا، وابنتها إديتا، 8 أعوام، إلى دوفر في فبراير/ شباط 2014، وأقاموا في منزلا متنقلا في ضواحي أمستردام، وقاموا بزيارة منزل آني فرانك ومتحف ريجكس قبل أن يسافروا إلى ألمانيا وإيطاليا والبرتغال وفرنسا وغيرها، وتزامنت الرحلة العائلية مع حملة حكومية ضد الغياب من الفصل الدراسة ما جعل من الصعب على الوالدين إخراج الأطفال من المدارس، وتم تغريم مئات الآباء والأمهات ووصل الأمر إلى المحكمة، فيما قضت الحكومة أنه إذا لم يذهب الأطفال إلى المدارس لن يمكنهم التعلم إلا أن كاولي تعتقد غير ذلك.

وكتبت كاولي في الصفحات الأولى من كتابها " التعلم لا يحدث فقط في المدرسة، وليست كل العطلات سيئة وليس كل الغياب من المدرسة ضار، أطفالنا كانوا على وشك الجلوس لمدة 6 أشهر والقيام بدروس رسمية ولكن هذا لا يعني أننا سوف نتوقف عن التعلم"، وكان هناك 4 قواعد لطريقة المدرسة، الأولى أن يكونوا دائمي الحركة والثانية البحث عن أشياء مثيرة للاهتمام والثالثة ضرورة كتابة صفحة A4 يوميًا عن يوميات السفر الخاصة بهم والقاعدة الرابعة أن هناك بعض القواعد وضعت للإلتزام بها فيما وضعت بعض القواعد الأخرى لكسرها، وأردفت كاولي " يعني Road Schoo أنه ليس هناك زي موحد أو جدول زمني أو اختبارات حكومية أو واجبات منزلية، نحن نكسر القواعد في كافة الاتجاهات، وبشأن القلق حول مقاطعة تعليم الأطفال، لم أكن قلقة بشكل خاص، وأبنائب الإثنين كانوا تلاميذ جيدين وكانوا يجيدون القراءة والكتابة، ولم أشعر أنهم بحاجة غلى أن يكونوا في مدرسة، وأعتقد أنه يمكنهم تجاوز ذلك على الرغم من قلقينا كأولياء أومور، حيث كان التعلم في أسوع معانيه، وأردتهم أن يتعلموا بشكل كاملم ن خلال السفر".

وحزمت الأسرة مكتبتهم المحمولة المكونة من كتب نصفها خيالي ونصفها روائي، فضلا عن التقاط كتب جديدة  وترك الكتب الأخرى عند الانتهاء منها، وكانت النتيجة أن التعليم كان بقيادة الأطفال على عكس التوجهات التربوية الحالية، وأوضحت كاولي في نهاية كتابها إطارا لمنهج المدرسة لأولياء الأمور من غير المعلمين الذين يرغبون في تعليم أبنائهم بهذا الشكل، واقترحت كاولي أنه لتعليم اللغة الإنجليزية يمكن كتابة الرسائل المنزلية، أما للرياضيات فيمكن العمل مع العملة والمسافات التي يتم السفر عبرها والأسعار في قوائم الطعام، وبالنسبة لمادة  التربية الرياضية فهناك السير على الأقدام أو الدراجة، أما الفنون واللغات الحديثة والتاريخ والجغرافيا هم بالفعل محل اهتمام.

وأشارت كاولي "لا يبدو أن ذلك سبب لأطفالي أي ضرر، لكنهم كان لديهم الدافع للتعلم وليس لديهم مشكلة في القراءة من أجل المتعة، وهم مفتونين بالأشياء، وعندما عادت ابنتي إديتا رسمت خريطة دقيقة للقارة من الذاكرة، وهو تحدي ربما يفوق قدرات العديد من البالغين، ويأتي الفهم العميق من مثل هذه الأشياء"، وتعد الميزة الأخرى للسفر مساعدة الأطفال على التكيف مع غير المتوقع، وكانت أكثر اللحظات المزعجة بالنسبة لكاولي عندما أغلقت أبواب المترو سريعا في الصين بعد قفز أليف إلى داخل المترو مع ترك بقية أفراد الأسرة على رصيف المحطة، ولكن في هذه الوقعة وجدوا أليف في المحطة التالية يجلس منتظرا ويقرأ كتاب.

وحظى أليف وإدينا بالتقدم والثناء عندما عادوا لمواصلة دراستهم، إلا أن كاولي لا زالت قلقة بشأن مستقبلهم على المدى الطويل في التعليم، في ظل معاناة المدارس من انخفاض التمويل، ويشعر الآباء بالقلق بشأن أثر هذه التغيرات على المناهج والمسؤولية الملقاة على أطفالهم، وغردت كاولي على تويتر مشيرة إلى أنها تفكر في تنظيم ثورة من الآباء ضد مناهج "Sats"، وربما يسعد الأطفال لتواجدهم في المنزل إلا أن كاولي أشارت إلى صعوبة التكيف مع هذا الوضع، مضيفة: "لا أوصي بهذا الخيار للجميع، ولكن كان هناك المزيد من الخبرة لدي، وكان هناك شيئًا جديدًا يوميًا، وفي اللحظة التي أعود فيها كنت أفكر في المكان التالي الذي يمكن أن نذهب إليه والمخاطر التي ربما تترتب على ذلك".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

جامعة محمد الخامس تطلق شراكة أكاديمية إفريقية في علوم…
المرصد المغربي للتنمية البشرية يطلق صفقتين بقيمة 37.8 مليون…
التعليم الديني الإسلامي في المدارس الألمانية أداة لمواجهة الاستقطاب…
المغرب والإمارات يعززان التعاون في المشروع الوطني للقراءة لترسيخ…
المديريات الإقليمية في جهة طنجة تطوان الحسيمة تعلن مواصلة…

اخر الاخبار

إسرائيل تستبعد فرنسا من المفاوضات المرتقبة مع لبنان لوقف…
الاحتلال الإسرائيلي ينفذ غارات جوية تستهدف قرى وبلدات في…
الرئيس المصري يؤكد ضرورة التفاوض الجاد بين الولايات المتحدة…
جيش الاحتلال يقرّ بخسائر بشرية جديدة جراء ضربات حزب…

فن وموسيقى

ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة

أخبار النجوم

محمد رمضان أول فنان عربي يغني على مسرح دولبي…
شريف منير يكشف عن أصعب مشهد جسده في مسلسل…
شيرين عبد الوهاب تتحضّر للعودة بقوة الى محبيها
عمرو سعد يعلن عن خوضه تجربة درامية جديدة ومختلفة

رياضة

رونالدو يتصدر قائمة الأكثر هزيمة في القرن الـ21 قبل…
ونالدو يحسم الجدل حول أهدافه في كأس الملك سلمان…
محمد صلاح يتصدر 10 صفقات مجانية على طاولة أندية…
فان دايك يكشف أسباب خسارة ليفربول أمام سان جرمان

صحة وتغذية

دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…
الصحة العالمية تحذر من تداعيات أمر إخلاء في بيروت…
مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…
منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…

الأخبار الأكثر قراءة

المركز الوطني للبحث العلمي في المغرب يفتح أبوابه لتلاميذ…
الحكومة المغربية تسرع تنزيل إصلاح منظومة التربية الوطنية والتعليم…
وزارة التربية المغربية تعلن انطلاق تأكيد الترشح لبكالوريا 2026
حجم الفصول الدراسي المثالي سر جودة التعلم في المغرب
جامعة محمد الخامس تطلق شراكة أكاديمية إفريقية في علوم…