الرئيسية » أخبار التعليم
بعض الطلاب أعربوا عن قلقهم تجاه المراقبة على غرار طريقة الأخ الأكبر

لندن - سليم كرم

يستخدم الطلاب في الجامعات بطاقة مرور خاصة بهم عند تسجيل الدخول على الكمبيوتر في مكتبة الجامعة، وتوفر هذه البيانات نمط من المعلومات يتم فحصه ومراجعته فيها يعرف باسم " تحليلات التعلم" ويستخدم محللو البيانات هذه المعلومات لتوقع ما إذا كان الطلاب يلتزمون أو ينقطعون عن دراستهم، وأوضح الدكتور بارت رينتيس مدير برنامج تحليلات التعلم في الجامعة المفتوحة " نحاول استخدام هذه البيانات لتحسين فهمنا لكيفية تعلم الطلاب، نريد أن نفهم القصة وراء هذه البيانات"، وأصبحت هذه التقنيات جزءًا لا يتجزأ من الحياة الجامعية في المستقبل، وتابع رينتيس " تحليلات التعلم توفر تجربة تعليمية أكثر شخصية بدلا من فكرة تجربة واحدة تناسب الجميع"، وكان رينتيس جزءًا من دراسة جديدة عُنيت بتحليل بيانات أكثر من 113 ألف طالب في الجامعة المفتوحة، ونظرت في معدلات التسرب وكيف يمكن أن تكون أنماط استخدام موارد التعلم عبر الإنترنت مؤشرًا مبكرًا على الأداء الأكاديمي.

واستخدام الخبراء تحليلات التعلم في جامعة أنستون لتقليل عدد المتسربين إلا أن مستشار الجامعة جيمس موران حرص على التأكيد على أن البرنامج يهدف إلى تقديم الدعم بدلا من تتبع الطلاب، وبينت نائبة مستشار الجامعة هيلين هيغسون أن هذه الخطوة جاءت من الاعتبارات العملية مضيفة " لدينا قاعدة بيانات كبيرة تضم كل شيء عن الطلاب منذ الالتحاق بالجامعة حتى مغادرتها، لقد بدأنا برصد بيئة التعلم الافتراضية لأن متطلبات الحصول على تأشيرة للطلاب في الخارج تتطلب منا إثبات مشاركة الطالب كل أسبوعين"، فيما حذر نيك هلمان مدير معهد سياسات التعليم العالي من أنه من السابق لأوانه أن نقول ما هو تأثير هذا النهج على المدى الطويل، مضيفا " أعتقد أن لديه الكثير من الإمكانات ولكن يجب أن تكون حذرا جدا فنحن لا نريد حدوث اختراق أمني واسع أو أن تستخدم البيانات بطريقة يعتقد الطلاب أنها غير مناسبة".

وأفاد الدكتور ريتشارد تينان المتخصص في الخصوصية الدولية " كل البيانات لديها القدرة على خيانتك، نحن نحتاج مزيد من الصدق حول البيانات التي يتم جمعها والاستدلالات التي ستتم من خلالها، نحتاج إلى أن نسأل الجامعة ماذا تعرفون عنا"، ويقول تينان أنه يجب تحديث التشريع ليعكس النهج المتغير في جمع البيانات الشخصية، مضيفا " المشكلة في قانون حماية البيانات أنه كان في العصر الذي ذهب فيه الناس إلى التكنولوجيا، ولكن الأن تأتي التكنولوجيا للفرد سواء أحبوا ذلك أم لا"، ويميز قانون حماية البيانات بين البيانات المجهولة والبيانات التي تحدد الشخص، إلا أن تيتان أشار إلى أن البيانات المجهولة يمكن تجميعها معا للتعرف على الأفراد وراء الأرقام، ويمكن للطلاب التقدم بطلب للحصول على البيانات التي تعرفها الجامعة عنهم، إلا أن هذا لا يسمح بالضرورة للطلاب بمعرفة ما تم استخلاصه من استنتاجات منها، ويمكن إرسال البيانات التي تجمعها الجامعات مع ثلاثة أطراف ما يعني أن الطلاب لديهم فكرة قليلة عن كيفية تحرك المعلومات الخاصة بهم.

وتابع تينان " هذه البيانات قيمة بشكل لا يصدقه عقل وتدفع العديد من الأنظمة الكثير لجمع هذه البيانات، وهل تظل هذه البيانات مع الجامعة حتى بعد مغادرة الطلاب، وكيف يقومون بحمايتها، يحتاج الطلاب أن يعرفوا العواقب في الحاضر والمستقبل، وفي النهاية يجب أن يقرر الطالب ما غذا كان يريد أن يتم تتبعه أم لا، أحيانا يكون تتبع البيانات أمر جيد وأحيانا يكون سيء، ولكن يجب أن يختار الطلاب".

وتسير البحوث حاليا في مجال تحديد دور العواطف في تجربة الطالب الجامعية ويطور المحللون النظريات حول كيفية التقاط هذه البيانات العاطفية، ويمكن أن تستخدم الهواتف المحمولة لرصد حركات العين والجسم على سبيل المثال وتستخدم هذه البيانات لتحديد البرامج التعليمية الفردية القائمة على اساليب التدريس التي تثير أكبر قدر من ردود الفعل العاطفية الإيجابية، إلا أنه ربما ينظر للأمر باعتباره اختراق للخصوصية، وتشاورت الجامعة المفتوحة مع 100 طالبا عن كيفية استخدامها للتحليلات التي ولدت ردود أفعال متفاوتة، وتابع رينتيس "يشعر بعض الطلاب بالمراقبة على غرار طريقة الأخ الأكبر في حين اندهش بعض الطلاب من أننا لم نستخدم هذه البيانات بدرجة كاملة بالفعل".

ويخضع برنامج تحليلات التعلم في الجامعة المفتوحة إلى سياسة أخلاقية ويشارك البيانات حاليا مع 3 أطراف مختارة فقط مثل وكالة إحصاءات التعليم، وخلص رينتيس إلى " يجب إيجاد التوازن بين تقديم الدعم التعليمي الجيد للطلاب مع عدم إرهاقهم".

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

جامعة محمد الخامس تطلق شراكة أكاديمية إفريقية في علوم…
المرصد المغربي للتنمية البشرية يطلق صفقتين بقيمة 37.8 مليون…
التعليم الديني الإسلامي في المدارس الألمانية أداة لمواجهة الاستقطاب…
المغرب والإمارات يعززان التعاون في المشروع الوطني للقراءة لترسيخ…
المديريات الإقليمية في جهة طنجة تطوان الحسيمة تعلن مواصلة…

اخر الاخبار

مرسوم رسمي يُحدد 23 سبتمبر 2026 موعداً لإجراء إنتخابات…
تصاعد الغضب الشعبي في المغرب ضد التوقيت الصيفي وعريضة…
وزير العدل المغربي يعلن حصيلة تطبيق العقوبات البديلة بأكثر…
إيران تفشل في استهداف قاعدة عسكرية أميركية بريطانية بعد…

فن وموسيقى

ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…
مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…
نجاة الصغيرة تتصدر المشهد بظهور نادر ورسالة مؤثرة للجمهور
إياد نصار يؤكد أن مسلسل أصحاب الأرض انتصر للإنسانية

أخبار النجوم

أحمد مالك يعلّق على مشاركته في منافسات عيد الفطر…
باسم سمرة يكشف رأيه في فيفي عبده ومَن يريد…
ريهام عبد الغفور تتحدث عن طبيعة شخصيتها في فيلم…
ياسمين عبدالعزيز تكشف سبب تأخر الحلقة الأخيرة من وننسي…

رياضة

طارق السكتيوي يُقدم إستقالته من تدريب المنتخب المغربي قبل…
إرلينغ هالاند يستثمر في الشطرنج وينضم لجولة عالمية جديدة
كاف يعلن عن بيان مرتقب من موتسيبي بشأن سحب…
غوارديولا يؤكد أن مانشستر سيتي يحتاج وقتا لاستعادة مستواه…

صحة وتغذية

تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…
أطعمة يجب تجنبها قبل النوم للحفاظ على جودة النوم
دراسات تحذر من المواد الكيميائية الدائمة وتأثيرها على نمو…

الأخبار الأكثر قراءة

المديريات الإقليمية في جهة طنجة تطوان الحسيمة تعلن مواصلة…
البنتاغون يوقف برامج التدريب والزمالة مع جامعة هارفارد
وزارة التربية المغربية بتازة تعلن تعليق الدراسة غدا حفاظا…
بوليفيا تطبق حظر استخدام الهواتف المحمولة داخل الفصول الدراسية
وزارة التربية المغربية تواجه قصوراً في توثيق العمليات واستخدام…