الرئيسية » أخبار التعليم
اضطرابات القراءة

لندن ـ كاتيا حداد

تعتبر اضطرابات القراءة هي من بين أكثر صعوبات التعلم انتشارًا لدى الأطفال، في الفصول الدراسية ذات القدرة المختلطة، ويقدر أن واحد من بين كل 10 أطفال سيعاني من عسر القراءة ويحتاج 20٪ منهم إلى تدريب لتطوير القدرة لتمييز الأصوات في الكلمات، وفي عام 2016، وجد تقرير لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن المراهقين الإنجليز هم أكثر الأميين في العالم المتقدم، حيث أن العديد ممن تتراوح أعمارهم بين 16 و 19 عامًا لا يملكون سوى فهم "أساسي" للرياضيات واللغة الإنجليزية، ويمكن للأطفال المعرّضين لخطر الفشل والتعثر في القراءة أن يصبحوا متعلمين ضعفاء بسهولة ويفقدون احترامهم لذاتهم وتحفيزهم وثقتهم بأنفسهم دون وجود الدعم المناسب، حيث يرى هؤلاء الأطفال القراءة كحاجز بدلاً من كونها أداة للتعلم، وليس من المستغرب إذن أن يكون تدريس القراءة واحد من أعلى الأولويات في المدارس.

وعلى مدى العقد الماضي كان هناك ثروة من الدراسات والبحوث التربوية فيما يتعلق بالقراءة، وتزايد منها الكثير الآن ليتساءل عن سبب فشل بعض الأطفال في فك هذه الشفرات من تلقاء أنفسهم، ومع الدعم المناسب، يمكن إجراء تحسينات جذرية لجعل القراء ذو القدرات الأقل من المعتاد ضمن المعدل الطبيعي لأعمارهم.

فهم الكيفية التي يجد بها الأطفال صعوبة تجاه القراءة:

من المعترف به الآن على نطاق واسع أن قراءة وفك تلك الشفرات هي مهارات منخفضة المستوى نسبيًا، فليست هناك حاجة إلى القدرة المعرفية العالية لقراءة النص ونسبة الذكاء تصبح أكثر أهمية عندما يتعلق الأمر بفهم النص، وفي الواقع، يعاني العديد من الأطفال - الذين يعانون من صعوبات في القراءة - من صعوبة في التعلم، تلك الصعوبة تؤثر على المهارات اللازمة لقراءة الكلمات والهجاء بطريقة دقيقة وبطلاقة، إن القدرة على تحديد الطريقة التي يواجه بها الطفل صعوبة للقراءة أمر بالغ الأهمية عند تقديم الدعم، على سبيل المثال، سيكون للقارئ العادي صعوبات تعلم عامة، وستعكس مهارات القراءة الخاصة به معدل ذكاءه.

والقارئ المعسر يعاني من صعوبات حقيقية في فك شفرات الكلمات وسماع الصوتيات والتلاعب بها ووضع الكلمات معًا, يمكن أن يكون لديه نسبة ذكاء جيدة ومهارات فهم جيده، ولكن لا يمكنه القراءة، والأقل فهمًا هو الطفل الذي يعاني من فشل في القراءة، هذا الطفل جيد في فك شفرات الكلمات وقد يبدو أنه أتقن القراءة، ولكن عندما يتم سؤاله لا يفهم ما قرأوه، هؤلاء الأطفال لديهم مهارات جيدة في التعرف على الكلمات والوعي الصوتي، ولكن دون الفهم لن يكونوا قادرين على بناء المفردات أو تطوير مهارات لغوية شفهية جيدة.

كيف يمكننا المساعدة:

معظم الأطفال الذين يفشلون في القراءة قادرون على أن يكونوا قارئين جيدين وأن يواكبوا أقرانهم إذا تم تدريسهم بشكل صحيح، أن هؤلاء الصغار المستهدفين يمكنهم حتى تخفيف آثار اضطرابات القراءة لديهم، يمكننا الاستعانة ببعض التدخلات مثل الألعاب القائمة على النشاط والتدريس متعدد الحواس، والتي تصبح فعالة في المساعدة على الاحتفاظ بالمزيد من الكلمات والأصوات، وتتضمن الاستراتيجيات الأخرى، القراءة المشتركة، وبطاقات الفلاش وإنشاء كلمات مستهدفة للقراءة عن طريق البصر.

 

بالنسبة للأطفال الأصغر سنًا، تبين أن قضاء 15 إلى 30 دقيقة من التعلم المستهدف كل يوم له تأثيرًا كبيرًا، يمكن للأطفال الأكبر سنا الخضوع لجلسات أطول من 45 دقيقة إلى ساعة، قد يتطلب هؤلاء الذين لا يستجيبون لإعداد مجموعة صغيرة للتدريب الفردي مع معلم متخصص، ويمكن للمعلمين المساعدة أيضًا في مواقف الفصل الدراسي - فبخلاف أقرانهم، لا يستطيع الأطفال الذين يواجهون صعوبة القراءة أن يعلِّموا أنفسهم بنفسهم ويحتاجون إلى المزيد من التعامل الواضح مع الكلمات والأصوات.

دليل على أفضل الممارسات:

وجد الباحثون أن اللغة الإنجليزية هي أصعب لغة أوروبية أبجدية لتعلمها حيث أن لديها العديد من الكلمات غير النظامية وقواعد أكثر تعقيدًا لتطبيقها، على سبيل المقارنة، تعتبر اللغة الفنلندية الأسهل للتعلم، وهناك تركيز كبير على تعليم الصوتيات للأطفال في المدارس، لكن هذا واحد فقط من خمسة مكونات أساسية قائمة على الأبحاث إلى القراء الجيدين إلى جانب: الوعي الصوتي والطلاقة والمفردات والفهم, حيث إن مفتاح تعزيز قدرات الأطفال في محو الأمية هو تطوير قدراتهم ليكونوا "أكثر وعيًا" بلغتهم وعمليات محو الأمية من خلال الوعي الصوتي – أي من خلال تحديد شرائح الكلمات المنطوقة وإتقانها، بالإضافة إلى كيفية التقليد والتمييز على سبيل المثال, عندما يتم تعليم الأطفال القدرة على سماع الأصوات في اللغة المحكية والتعرف عليها وكيف يمكن تقسيم الكلمات، ومزجها ومعالجتها (بالإضافة، والحذف، والاستبدال) حيث أنها تجعل القراء أكثر مهارة.

وينبغي أيضًا التركيز على القواعد النحوية إلى حد كبير، ففي دراسة التحليل الشامل، تبين أنه حتى القراء العاديين سجلوا تراجعا عندما تم تدرس القواعد النحوية الصريحة، فبدلاً من صياغة جمل مثالية نحويًا، يجب أن يكون التركيز بدلاً من ذلك على تطوير القراءة بطلاقة.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

التعليم الديني الإسلامي في المدارس الألمانية أداة لمواجهة الاستقطاب…
المغرب والإمارات يعززان التعاون في المشروع الوطني للقراءة لترسيخ…
المديريات الإقليمية في جهة طنجة تطوان الحسيمة تعلن مواصلة…
البنتاغون يوقف برامج التدريب والزمالة مع جامعة هارفارد
وزارة التربية المغربية بتازة تعلن تعليق الدراسة غدا حفاظا…

اخر الاخبار

البحرين تصد 70 صاروخاً و59 مسيّرة إيرانية وتؤكد أن…
بريطانيا تضع خططاً لإجلاء رعاياها من منطقة الخليج "عند…
نواف سلام يؤكد رفض أي عمل عسكري ينطلق من…
الكويت تعلن سقوط عدد من الطائرات الحربية الأميركية ونجاة…

فن وموسيقى

هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…
إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…
غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…

صحة وتغذية

علم النفس يكشف 10 عادات مسائية تميز الأشخاص الناجحين
إسبانيا تبلّغ الصحة العالمية باشتباه انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير…
اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…

الأخبار الأكثر قراءة

وزير التربية الوطنية المغربي يؤكد أن ثمار مدارس الريادة…
لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى…
تظاهرات الطلاب في إيران تمتد إلى 10 جامعات على…
معلم بريطاني يُتهم بتعريض الطلاب للخطر بعد عرض مقاطع…