الرئيسية » أخبار التعليم
مضاعفة نسبة الطلاب المغتربين

لندن - كاتيا حداد

عندما عُرض على فاطمة أفضال وظيفة الهندسة الكيميائية في الولايات المتحدة، قالت إنها قلقة بشأن نقلها إلى بلد جديد لم يسبق أنرأى سكانها مسلمًا بريطانيًا من قبل. انتقلت، ووجدت أن شكوكها قد تأكدت في بيئة يهيمن عليها عالم ذكوري متسلط، وكان الأمر تحديًا، لكنها تعاملت معه، يرجع الفضل لتعيينها لمدة سنة في الخارج إلى ثقتها بنفسها، في ماليزيا، خلال دراستها الجامعية في جامعة أستون, تقول "لو لم أقم بهذه الخطوة الأولى, كان من المستحيل حدوث ذلك بسبب خوفي".

والطلاب مثل فاطمة هم الذين يُستهدفون من حملة جديدة تهدف لمضاعفة نسبة الطلاب في جامعات بريطانيا من الذين يبحثون عن وظيفة في الخارج بحلول عام 2020، ليصل إلى 13٪ من حجم الطلاب، وتركز الحملة، التي يديرها المكتب الدولي للجامعات البريطانية، بشكل خاص على الطلاب ذوي الخلفيات المحرومة، لأنهم أقل احتمالًا للدراسة في الخارج، هذا على الرغم من أن الدراسة أو العمل في الخارج يمكن أن يسهم إسهامًا كبيرًا في سد فجوات التحصيل التي توجد بين مختلف فئات الطلاب، إن الطلاب الذين يذهبون إلى الخارج هم أكثر احتمالًا بنسبة 9٪ للحصول على درجة 1 أو 1: 2، وهم أكثر احتمالًا بنسبة 24٪ أن يتعينوا بعد التخرج – وهي النسبة التي ارتفعت إلى 41٪ للخريجين السود.

وتقول فيفيان ستيرن، مديرة المكتب الدولي الجامعات البريطانية"إن هذا الأمر ليس جيدًا بما فيه الكفاية إذا ما تم توفير الفرص لمجموعة فرعية صغيرة فقط من الطلاب، أو أنهم يحافظون على هذه الفرص لمجموعة صغيرة من الطلاب الأغنياء في الغالب، لدينا مسؤولية توزيع تلك المزايا، وإذا لم نقم بذلك فإننا سنزيد من عدم المساواة ".

وأكملت جامعة أستون، والتي درست فيها فاطمة، مشروعًا بحثيًا لاستكشاف كيفية سد فجوة التحصيل بين الطلاب البيض وغير البيض، على الرغم من أن الجامعة، التي لديها أغلبية الطلاب من غير البيض"السود، والآسيويين، والأقلية العرقية"، والتي لديها فجوة بنصف حجم المتوسط ​​الوطني، وجدت أن الوسائل الفعالة الوحيدة لتصحيح التوازن هو من خلال تعيين الطلاب، على الصعيدين الوطني والدولي.

وكانت السيدة الرائدة في هذا البحث هي البروفيسور هيلين هيغسون، نائبة نائب المستشار وعضو مجلس التنقلات الخارجية للجامعات في بريطانيا، وتقول إن الجامعة تستفيد من هذه النتائج من خلال تقديم وظائف مستهدفة للطلاب غير البيض، وكثير من هذه الوظائف تكون في الخارج، وتضيف "الشيء الأساسي هنا هو العمل معهم في وقت مبكر في الجامعة، منذ السنة الأولى، لإقناعهم بأنها فكرة جيدة، وأيضًا لإقناع أسرهم. نحصل على الكثير من النماذج المشرفة - مثل فاطمة – التي تم تدريبهم للخروج إلى المدارس والالتقاء بطلاب السنة الأولى لدينا لتشجيعهم على رؤية ماذا سيحدث، والفرص التي سيحصلون عليها، ونبين لهم الإحصاءات ".

وتهدف جامعة أستون أيضًا إلى معالجة المخاوف بشإن الانتقال إلى الخارج من خلال تقديم دعم إضافي مصمم خصيصًا لمختلف المجموعات الطلابية، وتشمل هذه توجيهات الأقران؛ واجتماعات الإعداد قبل المغادرة والتي تستهدف الطلاب الذين تم تحديدهم على أنهم بحاجة إلى دعم إضافي للتكيف مع الثقافة الجديدة؛ فضلًا عن الشبكات التي تربط الطلاب بالآخرين الذين تم تعيينهم في المدينة ذاتها، حالما يصل الطلاب إلى البلاد، عادة ما يزورهم عضو من الموظفين مرة واحدة على الأقل، ويبقي على اتصال معهم عبر السكايب".

وفي أستون، ترتبط التنقلات الخارجية ارتباطًا وثيقًا بتوسيع نطاق برنامج المشاركة، وتقول هيغسون إن الجامعة ضغطت لإدراج دراستها والعمل في الخارج في توجيهات اتفاقات مكتب الوصول العادل، والتي تحتاج الجامعات المعتمدة لتمويلها  بمبلغ9,250 جنيه إسترليني كحد أقصى كرسوم دراسية.

ووفقًا لما ذكرته روز ماثيوز، رئيسة الفرص الوظيفية العالمية في جامعة كارديف، من الضروري أن تكون التنقلات الخارجية عنصرًا رئيسيًا في الاستراتيجية المؤسسية، إن هذه الجامعة محظوظة في أن نائب رئيسها، البروفيسور كولين ريوردان، قاد الاستعراض الحكومي الذي انبثق عنه أول برنامج تنقل خارجي للطلاب في بريطانيا، وتقول ماثيوز "لقد كان ذلك مهمًا من حيث إبراز مكانة هذا البرنامج وحشد الدعم له عبر المؤسسة".

ويشمل ذلك توسيع نطاق أنشطة المشاركة التي تركز أساسًا على المنح الدراسية الموجهة إلى الطلاب المحرومين وتوسيع نطاق الفرص المتاحة للطلاب، وتضيف ماثيوز أن حزم الصحة العقلية والرفاهية الصحيحة ضرورية للطلاب الذين يواجهون عوائق نفسية إضافية أثناء عيشهم في بلد آخر"، ومن المهم للطلاب في الخارج أن يكونوا على علم بأنهم لا يزالون طلابنا، وأنه لا يزال بإمكانهم الحصول إلى جميع خدمات الدعم الموجودة لدينا، مثل خدمات المشورة التي تم تكييفها لاحتياجاتهم من خلال استخدام السكايب والهاتف".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وزارة التربية المغربية بتازة تعلن تعليق الدراسة غدا حفاظا…
بوليفيا تطبق حظر استخدام الهواتف المحمولة داخل الفصول الدراسية
وزارة التربية المغربية تواجه قصوراً في توثيق العمليات واستخدام…
تعليق الدراسة بعدد من المؤسسات التعليمية في المغرب بسبب…
المغرب والسنغال يعززان التعاون في التعليم العالي والبحث العلمي…

اخر الاخبار

الحكومة المغربية تواصل تعزيز برامج التشغيل للشباب في العالم…
الاتحاد الأوروبي يؤكد عمق شراكته الاستراتيجية مع المغرب
الحكومة المغربية تجيب على 7,299 سؤالًا برلمانيًا بنسبة استجابة…
العيون تحتضن الدورة السادسة للجنة المغربية – البحرينية

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…

الأخبار الأكثر قراءة

وزير التربية الوطنية المغربي يؤكد أن ثمار مدارس الريادة…
لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى…
تظاهرات الطلاب في إيران تمتد إلى 10 جامعات على…
معلم بريطاني يُتهم بتعريض الطلاب للخطر بعد عرض مقاطع…
وزير التربية الوطنية يكشف أولويات السنة المالية 2026 لمكافحة…