الرئيسية » أخبار التعليم
استخدام أعمال البستنة لتطوير مهارات الطلاب

لندن ـ كاتيا حداد

يتناوب مجموعة من الشباب في جنوب العاصمة البريطانية لندن، الاهتمام بأوراق النباتات ورعايتها في حدائق تدعى "Roots and Shoots"، وهم يعتبرونها مركز تعليمي بيئي ومنتزه بيولوجي متنوع. ويقدمون تدريبات تعد جزءا من برنامج تدريبي للطلاب الذين يواجهون صعوبة في التكيف في النظام التعليمي الرئيسي، ويعمل المتدربون جميعا على مستوى واحد ومؤهلات متساوية، حيث التخصص في دراسة تجارة التجزئة أو زراعة الزهور أو البستنة، وسوف يدرسون أيضا المهارات الوظيفية والتوظيف والتنمية الشخصية.

ومن بين هؤلاء المتدربين، شباز صموئيل، 21 عاما، والذي كان يعاني من مشاكل مع الشرطة، وكان من بين عدد الشباب في المملكة المتحدة والبالغ عددهم 790 ألف، بين أعمار 16 و24، غير متعلمين أو عاملين أو مدربين، والآن هو في العام الأخير من البرنامج، وسط خطط لمتابعة مهنة البستنة، ويقول" من الجميل أن ترى شيئا زرعته وتفكر أنك فعلا قمت بذلك".

وعلى الرغم من أنه و30 طالب آخرين، بعضهم يعاني من صعاب في التعلم، يقضون بعض الوقت في الفصول الدراسية ولكنهم لا يفضلونها، فهم أكثر عرضة لإيجاد 1.5 فدان خارج الموقع، ويوجد به مكان لتربية النحل وبركة ومدفئة كبيرة وحظيرة، حيث سيقومون بزراعتها والعمل بها.

وبعيدا عن تجربة صموئيل السابقة في الكلية، يقول أحد الطلاب، إن هناك الكثير من متعاطي المخدرات، مضيفا " لن أقول أن هذا المكان غيرني، لأنني غيرت من نفسي لألحق بهذا المكان".
ويفتخر البرنامج بالتحاق نحو 85% من الطلاب الذين رفضوا التعليم في الماضي، وهم يواصلون التعلم من خلال التدريبات في الحدائق، حيث يقول ماثيو براونلي، مدير عمليات البرنامج التعليمي" يوجد هنا عدد كبير من الطلاب على الرغم من خلفياتهم الصعبة، ولكنهم يأتون لأنهم يحبون المكان، ويحصلون على الكثير منه".

ويختار البرنامج الطلاب الذين يريدون الالتحاق به حتى ولو ليوم واحد في الأسبوع، حيث يقضونه في الزراعة والبستنة وخدمة البيئة، وسوف يستمر بعض هؤلاء التلاميذ ليصبحوا بعد ذلك متدربين متفرغين.

وتقول ليندا فيليبس، والتي أنشأت الجمعية الخيرية في عام 1982، إن الجميع بحاجة إلى أن يصبحوا أكثر ترابطا بالعالم الحقيقي، وهذا يتم من خلال الطبيعة والهواء الطلق، وتضيف " الشباب الذين يأتون إلى هنا غالبا ما يأتون من المدارس التي لا يحضون فيها بدروس وصفوف جيدة، فهم يفضلون الهواء الطلق حيث الاسترخاء، ويصبحون أكثر تفكيرا وانخراطا في المجتمع".

وتشير " جميع الموظفون هنا ملتزمون بمساعدة الأطفال في الحصول على تجارب إيجابية من خلال البيئة الخضراء، حيث تحسين القدرة على التعليم، وقد أشاد بطريقتنا مركز أوفستد".
وهناك أدلة تدعم هذه الفكرة، ففي عام 2015، وجد تقرير أن العقل يشعر بنحو أفضل في الهواء الطلق عن الأماكن المغلقة، لذلك كانت أعمال البستنة هي الأفضل لأنها أيضا تعزز احترام الذات وتحسن الصحة البدنية، وتفيد الأشخاص المعرضين لخطر تطوير مشاكل الصحة العقلية.

ويشير فريق الغذاء الحكومي إلى أن مثل هذه الأنشطة المتعلقة بالعمل والحياة تساعد الطلاب ذوي الحاجات التعليمية الخاصة في الاستفادة من التعليم في الهواء الطلق، لأنه يقدم تجارب حسية ومحادثات غير رسمية، وحرية الوجود في الأماكن المفتوحة.

وتقول أنجيلا بارادو، مديرة التعليم في مكتبة المركز، إن تعليم الطلاب ذوي الاحتياجات المعقدة في الهواء الطلق لا يخلو من التحديات، حيث يعمل الموظفين غالبا مع العائلات والأخصائيين الاجتماعيين، مضيفة أن العديد من الطلاب يأون من خلفيات مجردة، ويعانون من ظروف معيشية صعبة. وفي حين أن أحد الأهداف الرئيسية هو جعل الشباب أكثر قابلية للتوظيف، تقول بارادو إن تعليمهم النظافة الشخصية أو استراتيجيات التكيف لإدارة مشاعرهم هي أيضا أولويات مهمة.

وأحد الأمثلة على ذلك، هو مساعدة  كارين جنسون، في إعداد الطعام، حيث بدأت البرنامج مباشرة من المدرسة الثانوية في عام 2007،  وتم توظيفها من قبل المركز منذ عام 2010، وهي تعاني من صعاب في التعلم، وتقول إن بداية التدريب كانت  صعبة، ولكنها كانت متحمسة للتجربة، ولكن بعد تلقي التدريب يمكنها أن تقدم الطعام لأكثر من 100 شخص.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بريطانيا توقف منح تأشيرات الدراسة لأربع دول وتأشيرات العمل…
المركز الوطني للبحث العلمي في المغرب يفتح أبوابه لتلاميذ…
الحكومة المغربية تسرع تنزيل إصلاح منظومة التربية الوطنية والتعليم…
وزارة التربية المغربية تعلن انطلاق تأكيد الترشح لبكالوريا 2026
حجم الفصول الدراسي المثالي سر جودة التعلم في المغرب

اخر الاخبار

ماكرون يلتقي السيسي في الإسكندرية في مستهل جولة إفريقية
الجيش اللبناني يعلن توقيف شخص بتهمة إثارة النعرات الطائفية
ترامب يلوّح باستئناف عملية “مشروع الحرية” لتأمين الملاحة في…
واشنطن تعلن رعاية محادثات مكثفة بين إسرائيل ولبنان خلال…

فن وموسيقى

إياد نصار يكشف تأثير أدواره الفنية على حياته الأسرية…
تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…

أخبار النجوم

إياد نصار يكشف تأثير اندماجه في أدواره علي علاقته…
ريهام حجاج تكشف عن عودتها الى السينما بعد غياب…
مدحت العدل يكشف تفاصيل أعماله المسرحية الجديدة مع شريهان
حكيم يؤكد أن تكريمه في مهرجان «إبداع قادرون» محطة…

رياضة

رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في دوري…
كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
12 هدفًا صنعت بريق محمد صلاح مع المقاولون العرب…
مورينيو يضع 10 شروط حاسمة للعودة إلى ريال مدريد

صحة وتغذية

علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي

الأخبار الأكثر قراءة

رئيس الحكومة المغربية يترأس اجتماعاً لتتبع إصلاح منظومة التعليم…
بريطانيا توقف منح تأشيرات الدراسة لأربع دول وتأشيرات العمل…