الرئيسية » أخبار التعليم
خريجو الجامعات

لندن - ماريا طبراني

أكّد باحثون أنّ الحصول على شهادة جامعية لا يعدّ أمرًا كافيًا للحصول على فرص عمل مميزة، ويعاني الخريجون الجدد من الواقع الذي يواجههم بعد انتهاء دراستهم في الجامعة، وتحتاج حياتهم إلى المزيد من التطوير والخبرات.

وتتأثر محنة ما بعد التخرج بالعامل النفسي بشكل كبير، ويتعلق الأمر بمحاولة عدم التعثر منذ البداية أو اليأس من تكرار محاولة الحصول على ما يتمناه الشاب أو الفتاة بعد التخرج، وفي ظل طلبات التقدم للكثير من الوظائف والتعرض للإحباط نتيجة الرفض والخبرة المطلوبة والتدريب الداخلي والعمل غير مدفوع الأجر، يصعب السيطرة على الصوت الداخلي الذي يخبرك بأن الوضع سيستمر هكذا بحيث لا ينتهي بك الحال إلى الإحباط.

وبالإضافة إلى انتظار الوظيفة، يواجه الخريجون الجدد بعض الديون المتراكمة، ويعد التخرج في ظل المناخ الحالي أمرا صعبا خصوصًا لهؤلاء الذين لا يحصلون على أي دعم، لاسيما عندما لا تجري الأمور كما هو مخطط لها، ويبدو الأمر كما لو أن العالم لا يتطلب الصبر فقط ولكن إعادة تقييم التوقعات.

وفي أثناء البطالة نبدأ في إدراك أن وظائفنا المثالية مجرد أحلام، ويمكن القول إن إدراك أنفسنا في هذه المرحلة يعتبر أمرًا قاسيًا للغاية.
وفي العالم الحقيقي نصبح أكثر عرضة للقلق وعدم الرضا حيث تتطلب بعض الوظائف نوعًا من التدريب والعمل دون أجر لفترة، ويعد هذا خيارا صعبا بالنسبة إلى الكثيرين، وتشير الدراسات الحديثة إلى أن ثروة الوالدين أكثر أهمية في نجاح الشباب، وتتضح أهمية ثروة وعلاقات العائلة بعد التخرج، أما من يعيشون في مجتمع عصامي في ظل عدم تكافؤ الفرص للخريجين يضطرون إلى قبول وظائف غير مميزة ويتمسكون بها لمواجهة الواقع.

وتواجه العقول المميزة مزيدًا من التحديات في ظل عدم تكافؤ الفرص، ويترك هذا أثرا سلبيا على إبداع الشباب، وهذه صفات لا غنى عنها حتى يتعافى الاقتصاد، ويسبب عدم توافر فرص العمل بعد الجامعة يعاني الشباب من إحباط حقيقي، ما يؤثر على مستويات الطموح لديهم.
وأوضح أحد الخريجين الذي اضطر إلى قبول وظيفة لا يرغب فيها، "عندما يسألني الناس عن وظيفتي أشعر أنني أجيب نيابة عن شخص آخر".
وأوضحت الأبحاث أنه منذ فترة الركود تزايد عدد الخريجين الجامعيين الذين يشغلون أدوار غير الخريجين، وأشار معهد "تشارترد" للأفراد والتنمية أن 58.8% من الخريجين يعملون في وظائف لغير الخريجين.
وتعد ممارسة عمل بدوام جزئي خارج نطاق اهتماماتك من الأمور الضرورية بعد التخرج لكنها تؤثر على المشاعر الخاصة بقيمة الذات والتي تدفع الشخص إلى الاستمرار في المحاولة، ويشعر الخريجون بعد التخرج كما لو كانوا في انتظار بداية حياة جديدة ويتوقعون فتح المزيد من فرص العمل أمامهم.
وتساعد المناقشة الإيجابية المفتوحة حول واقع الحياة بعد التخرج في إفادة الخريجين الجدد لإثبات أن مشاعر الملل والاكتئاب بعد الجامعة تعتبر أمرا عاديا، ويجب على المجتمع التوقف عن الادعاء بأن التخرج من الجامعة يؤدي بالضرورة إلى فتح باب التوظيف، ولكن يجب إقامة حوار علني ومفتوح حول كيفية خوض المعركة في مرحلة ما بعد الجامعة في خطوات أولية كأداة لتشجيع هذا الجيل.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

حجم الفصول الدراسي المثالي سر جودة التعلم في المغرب
جامعة محمد الخامس تطلق شراكة أكاديمية إفريقية في علوم…
المرصد المغربي للتنمية البشرية يطلق صفقتين بقيمة 37.8 مليون…
التعليم الديني الإسلامي في المدارس الألمانية أداة لمواجهة الاستقطاب…
المغرب والإمارات يعززان التعاون في المشروع الوطني للقراءة لترسيخ…

اخر الاخبار

وزارة الداخلية السعودية تؤكد أن تأشيرات الزيارة لا تتيح…
الأمم المتحدة تحذر من انزلاق 18 مليون يمني إلى…
قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني يزور بغداد لبحث تداعيات…
الجيش الإسرائيلي يفجر منازل في أربع بلدات بجنوب لبنان

فن وموسيقى

انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…
نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…
الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…

أخبار النجوم

أحمد عز يخوض بـ"الأمير" تجربة دراما المنصات لأول مرة
عمرو سعد يكشف أسباب اتجاهه الى السينما في الفترة…
يسرا توضح فائدة الفن للكشف عن مشكلات الحياة أمام…
نجاة الصغيرة أول مطربة تحصل على جائزة الشيخ زايد…

رياضة

محمد صلاح يقترب من الدوري السعودي وحسم موقفه من…
50 هدف تضع هاري كين علي رأس هدافى أوروبا
محمد صلاح يواصل التألق العالمي وينضم لقائمة تاريخية لأعظم…
إنفانتينو يعلن موقف إيران من المشاركة في كأس العالم…

صحة وتغذية

علم النفس يحذر من أن الإفراط في مشاركة الأهداف…
أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…
باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة
عالم ياباني يحدد عاملًا رئيسيًا للحد من خطر الإصابة…

الأخبار الأكثر قراءة

بريطانيا توقف منح تأشيرات الدراسة لأربع دول وتأشيرات العمل…
المركز الوطني للبحث العلمي في المغرب يفتح أبوابه لتلاميذ…
الحكومة المغربية تسرع تنزيل إصلاح منظومة التربية الوطنية والتعليم…
وزارة التربية المغربية تعلن انطلاق تأكيد الترشح لبكالوريا 2026
حجم الفصول الدراسي المثالي سر جودة التعلم في المغرب