الرئيسية » عالم البيئة والحيوان
الوقود

غزة - المغرب اليوم

لجأ عدد من الفلسطينيين في غزة إلى طريقة غير تقليدية ومرهقة لاستخراج كميات محدودة من الوقود عبر عملية حرق للنفايات البلاستيكية، في ظل استمرار إغلاق معابر القطاع وعدم توفر الوقود.

ومع انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، اتخذت الأخيرة قرارًا بإغلاق جميع المعابر ومنع إدخال الوقود وغاز الطهي والمساعدات الغذائية والإنسانية لغزة، الأمر الذي ينذر بكارثة بمختلف المستويات خلال الأيام المقبلة.

وتسبب عدم ادخال الوقود بتعطل الكثير من القطاعات، والتي كان قطاع النقل والمواصلات أبرزها، حيث شهدت أسعار الوقود ارتفاعًا كبيرًا، ما أدى لارتفاع تكلفة التنقل على السكان، كما صعبت مهمتهم في الحصول على المياه داخل منازلهم ومخيمات الإيواء والنزوح.

وقال عمر القصاص، صاحب مشروع لاستخراج الوقود من النفايات البلاستيكية، إنه يقوم بشراء المواد البلاستيكية من السكان، والذين يقومون بدورهم بجمعها من المنازل المدمرة والطرقات، وحتى من أماكن تجمع النفايات العامة.

وأوضح القصاص، لموقع "سكاي نيوز عربية"، أنه شكل فريق عمل من أجل حرق تلك النفايات في صهريج حديدي كبير، بحيث يتم تمرير البلاستيك في مرحلتين يتم على إثرهما استخراج الوقود وبعض الشحوم منها.

وأضاف: "نستخرج بشكل أساسي مادتي السولار والبنزين، حيث يتم فصلهما بعملية منفصلة عن عملية حرق المواد البلاستيكية"، مشيرًا إلى أن السكان يقبلون على شراء الوقود المستخرج من البلاستيك لأنه أرخص من الموجود بالسوق السوداء.

وتابع: "نعتمد بشكل أساسي على خزانات المياه البلاستيكية المدمرة والكراسي البلاستيكية التالفة، ونشعل النيران ليلًا من أجل ضمان نجاح العملية"، مبينًا أن عملية استخراج الوقود خطيرة للغاية وبها مخاطر صحية وأمنية كبيرة.

ولفت إلى أن "البلاستيك يتحول لمادة سائلة يجري تكرارها لفصل السولار عن البنزين"، قائلًا "ما يتم إنتاجه لا يكفي سوى القليل من حاجة السكان ولا يتعدى ما يتم استخراجه 500 لتر من طن البلاستيك الواحد".

ولفت إلى أنه من الصعب الاستمرار في هذه المهنة الشاقة، بسبب عدم توفر كميات كبيرة من البلاستيك فضلًا عن الجهد الكبير الذي يحتاجه العمل وخطورته.

وقال محمد أكرم، أحد العاملين بالمهنة، إن "فريقين يعملان على استخراج الوقود من المخلفات البلاستيكية؛ الأول يقوم بإشعال النيران من إطارات السيارات المهترئة ليلًا، وبدرجات محددة وحسب الأوضاع الجوية والرياح".

وأوضح أكرم، لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن "الفريق الثاني يعمل نهارًا على المرحلة الثانية من استخراج الوقود والمتمثلة بفصل السولار عن البنزين، والتي تتم في إطار عملية فنية أساسها تبريد الجهاز البدائي المستخدم في ذلك".

وأضاف: "الوقود المستخرج من المخلفات البلاستيكية رخيص جدًا مقارنة بالأصلي، وتكلفته أقل بالنسبة للمستهلك؛ إلا أن مخاطره أعلى"، مؤكدًا أن السكان يلجؤون إليه كحل بديل ومؤقت لحين توفر الوقود الأصلي وسماح إسرائيل بدخوله لغزة.

وبين أن "لدى العاملين في هذه المهنة مخاوف من إمكانية انفجار الصهريج المشتعل بالبلاستيك، وهو ما قد يؤدي إلى كارثة عليهم وعلى المنطقة التي يعملون بها"، لافتًا إلى أنه في بعض الأوقات تعرضوا لمثل هذه المخاطر ولكن نجحوا في عدم تحويلها لكارثة.

واستكمل: "كما نخشى من استهداف الجيش الإسرائيلي لنا، خاصة وأننا نقوم بعملية معقدة ومهمة تخفف الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة"، متابعًا "بالرغم من كل المخاطر مستمرون في العمل خاصة وأن ذلك مصدر رزقنا، وجانب مهم في تخفيف المعاناة عن السكان بغزة".

ولا يخلو هذا العمل من مخاطر صحية، ويقول في هذا الصدد المختص في الأورام السرطانية، الطبيب محمد الحلو، إن "مثل هذه العملية تشكل خطرًا كبيرًا على حياة العاملين فيها والسكان بغزة"، مشيرًا إلى أنها ستكون سببًا في ارتفاع معدلات الأمراض السرطانية الخبيثة والالتهابات الصدرية.

وأوضح الحلو، لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن "الوقود المستخرج من المخلفات البلاستيكية غير آمن، كما أنه مختلط بدرجة كبيرة بمخلفات الصواريخ والقذائف المستخدمة خلال الحرب، علاوة على أنه لم يخضع لعمليات التكرير".

ولفت إلى أن "عملية احتراق مثل هذا الوقود غير كاملة، ما يعني أن رواسبه تبقى في الجو لفترة طويلة، وستكون سببًا في انتشار الأمراض الصدرية والالتهابات، خاصة ما يتعلق بالتليف الرئوي"، مشددًا على أن العاملين في هذا المجال أكثر الناس عرضة للأمراض خلال الفترة المقبلة.

وبين أن "حرق إطارات السيارات من أجل اشعال النار لتنفيذ العملية يشكل خطرًا واضحًا على الصحة العامة والبيئة في غزة"، مشددًا على أن إطارات السيارات من المواد التي تزيد من معدلات التلوث في البيئة وترفع مخاطر انتشار الأمراض السرطانية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

واشنطن تغلق الباب أمام تفريغ الوقود في مواني الحوثيين

 

وزارة الصحة الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي بفتح المعابر لتوفير الأدوية والوقود بشكل عاجل

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

أشجار السلم ثروة طبيعية تعزز التوازن البيئي في جازان
ليلى بنعلي تؤكد أن تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن…
فراشة الملك كائن رقيق يهاجر آلاف الأميال لتستقر جنوب…
وزير الفلاحة المغربي يشارك في المنتدى العالمي للأغذية والزراعة…
الاتحاد الأوروبي يستعد لفتح مفاوضات إحياء اتفاق جديد للصيد…

اخر الاخبار

وزير العدل المغربي يؤكد عدم سحب مشروع قانون المحاماة…
وزارة الداخلية تتخذ تدابير استباقية لمواجهة مخاطر الفيضانات في…
مسؤول أميركي يؤكد عقد محادثات بين واشنطن وطهران الجمعة
توافق مصري تركي على هدنة في السودان وحماية أرض…

فن وموسيقى

هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…

أخبار النجوم

هند صبري تكسر صمتها وتواجه انتقادات الجمهور بعد تجسيدها…
لقاء الخميسي تثير الجدل بعد ظهورها بدون دبلة الزواج
شريف منير يعود بقوة في مسلسل "رجال الظل: عملية…
شيرين عبد الوهاب توجه رسالة لمحبيها بعد غياب

رياضة

مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…
غوارديولا يؤكد ما يحدث في فلسطين والسودان يؤلمني ولن…
إنفانتينو يؤكد أن المغرب قوة كبرى وقادر على الفوز…
كريم بنزيما يشبه الهلال السعودي بريال مدريد ويؤكد سعادته…

صحة وتغذية

الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…

الأخبار الأكثر قراءة

وزارة الداخلية المغربية تتخذ إجراءات استباقية لمواجهة موجات البرد
بايتاس يكشف أن عجز التساقطات يصل 27% والحكومة المغربية…
بريطانيا تسجل أعلى عدد ساعات سطوع شمس في تاريخها…
آسفي المغربية تتعافى بعد فيضانات كارثية وأعمال عاجلة لإزالة…
الأمم المتحدة تعتمد كوريا الجنوبية وتشيلي لاستضافة مؤتمر المحيطات…