الرئيسية » عالم البيئة والحيوان
الثروة السمكية

الرباط - المغرب اليوم

حذر تقرير برلماني حديث من أن جرف الرمال ينذر بتدمير الثروة السمكية للمملكة، خصوصا وأنها عملية تقنية تستعمل آليات ضخمة وتجرف كميات هائلة من الرمال، وتتسبب في تغيرات إيكولوجية في الوسط البحري، ما ينعكس سلبا على الوسط البحري وعلى الكائنات التي تعيش وتتوالد به وتتغذى منه، إضافة إلى عرقلة تنقل بعض الأصناف المهاجرة مما يدفعها إلى تغيير مسارها.

وأوصت المهمة الاستطلاعية المؤقتة حول مقالع الرمال والرخام بضرورة الابتعاد نهائيا عن جرف الرمال في الشواطئ والمناطق الساحلية لما يترتب عن ذلك من مخاطر بيئية وإيكولوجية تضر بالثروة السمكية والنظام الطبيعي للساحل، لاسيما أن التغيرات المناخية والجفاف باتت تهدد الأمن المائي والغذائي للمغرب مما سيدفعه للجوء إلى البحر.

التقرير البرلماني الذي جرى الكشف عن مضامينه أمس خلال اجتماع للجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن بمجلس النواب، أورد أن مدير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، أكد خلال اجتماع مع أعضاء المهمة البرلمانية، أن هناك مخاطر بيئية كبيرة تنتج عن جرف الرمال ولها انعكاسات مستقبلية على الأجيال القادمة.

ومن بين أبرز هذه المخاطر، أشار المسؤول المذكور إلى ما يهم الحياة البحرية والذي ينعكس بصفة مباشرة على نشاط الصيد البحري، مؤكدا أن عملية جرف رمال البحر عملية تقنية تستعمل آليات ضخمة وتجرف كميات هائلة من الرمال، وبالتالي يمكنها أن تتسبب في تغيرات إيكولوجية في الوسط البحري (فيزيائية، وكيميائية وبيولوجية)، وتنعكس سلبا على الوسط البحري وعلى الكائنات التي تعيش وتتوالد به وعلى الطحالب التي تتغذى منها.

وأشار التقرير إلى أن السواحل المغربية خاصة منها المتواجدة على المحيط الأطلسي، تتميز في أغلب المناطق بوجود ثروات نباتية وحيوانية جد مهمة، وبها مناطق للتوالد جد حساسة، مبرزا أن عملية جرف الرمال يمكنها أن تؤدي إلى تدمير مناطق التوالد إذا تم جرفها أو جرف مناطق بجوارها، خاصة أن السواحل المغربية الأطلسية تتميز بوجود عدد مهم من مناطق التوالد لعدة أنواع من الأسماك و الكائنات القاعية كرأسيات الأرجل مثلا وغيرها.

وأضاف مدير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، أن عملية جرف رمال البحر بمسالك الأسماك المتنقلة، تنتج عوائق لتنقلها في مسالكها وترغمها على البحث عن مسالك أخرى، مذكرا بأن منطقة طنجة – أصيلة تعتبر مسلكا مهما لأسماك التونة المتنقلة والحساسة جدا، حيث تقوم هذه الأسماك سنويا، بين شهر مايو وشهر يونيو بالتنقل بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط وذلك من أجل التوالد والبحث عن التغذية الملائمة، كما تتوفر هذه المنطقة على ثروات مهمة ومساحات هائلة من المرجان الأحمر كثير الحساسية.

كما أن عملية جرف الرمال، يضيف المسؤول ذاته، لها تأثير على هيدروديناميكية مياه المنطقة المستهدفة، ويمكنها أن تؤثر على جودة المياه إذا كانت الرمال تحتوي على تسممات كيميائية أو بيولوجية تنتقل خلال هذه العملية إلى المياه البحرية وتؤثر على جودتها.

في سياق متصل، استغرب النواب أعضاء المهمة الاستطلاعية من التوجه نحو الترخيص بجرف الاستغلال، في وقت تعلن فيه من مؤسسة رسمية مختصة، وذات خبرة عملية في هذا المجال، عن مخاطر هذه العملية، متسائلين عن رأي المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بخصوص العمليات السابقة وما إن كان يدلي برأيه أم لا، مؤكدين على ضرورة تبني هذا التوجه العلمي الدقيق.

وفي رده على أسئلة أعضاء المهمة الاستطلاعية، أوضح المدير أن المعهد دائما يدلي في إطار استطلاع رأيه بالرفض وعدم الموافقة على جرف الرمال من البحر لأغراض الاستغلال، مؤكدا أنه بالنظر إلى الجفاف والتغيرات المناخية التي يعرفها العالم فإن البحر سيكون هو الملجأ الوحيد للاستهلاك، كما أشار إلى أن كل هذه التأثيرات سوف تنعكس سلبا على المناطق التي يتم جرفها والمجاورة كذلك، ويؤدي إلى تدهور الحالة الإيكولوجية للساحل وعلى الثروات البحرية والصيد البحري.

في غضون ذلك، سجلت المهمة الاستطلاعية ضمن توصياتها عدم الاكتراث بالرؤية العلمية الدقيقة للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وتأثير جرف الاستغلال على البيئة البحرية، والمساهمة في مجموعة من التحولات أبرزها تغيير مسار الأسماك المهاجرة بين المتوسط والأطلسي، وهجرة المستقرة بجوار الساحل بحثا عن أماكن آمنة للتوالد والحصول على الطعام، وتأثر التجهيزات البحرية المتعلقة بالصيد البحري، وهو ما يؤثر سلبا على كمية وجودة الأسماك التي تصطاد.

في هذا الإطار، أوصت اللجنة البرلمانية، القطاع الحكومي المكلف بالصيد البحري والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بالقيام بدراسة عملية دقيقة لتحديد أثار جرف الاستغلال على المجال البيئي وعلى الثروة السمكية، سيما المتعلقة بالتوالد والاستقرار بجوار الساحل، وما تقتات عليه، وتأثيرها على الأسماك المهاجرة، وإعلان نتائجها للعموم وترتيب الآثار بشأنها.

وأورد التقرير البرلماني، تصريحات لممثلي هيئات المجتمع المدني بإقليم العرائش، أكدوا من خلالها أن أكبر إشكال هو أن نهب الرمال والعشوائية يؤثر بشكل سلبي على الثروة السمكية بالإقليم، مطالبين بإعادة النظر في الترسانة القانونية وسن قوانين زجرية للحد من نهب الرمال.

 

قد يٌهمك ايضـــــاً :

الصيد الجائر يُهدد المخزون السمكي في المغرب

استنزاف الثروة السمكية يستنفر وزارتي الداخلية والصيد البحري في المغرب

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ثوران جديد لبركان كيلاويا في هاواي و ارتفاع الحمم…
البواري يكشف إجراءات واسعة لدعم الفلاحين وإنجاح الموسم الفلاحي…
موجة نفوق غامضة للطيور في أميركا تثير المخاوف الصحية
دراسة تركية تكشف تكرار الزلازل الكبرى كل 20 عاماً
عودة الاضطرابات الجوية إلى المغرب وتساقط أمطار رعدية وثلوج…

اخر الاخبار

6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة
اعتراض مسيرة حوثية في إيلات وتوعد إسرائيلي بالرد
العراق يتصدى لمسيرتين على السفارة الأميركية في بغداد
انفجارات تهز طهران وغارات تستهدف الأهواز

فن وموسيقى

دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…
مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…

أخبار النجوم

نضال الشافعي يتحدث عن دعم زملائه وتأثيره في حالته…
محمد رمضان يطرح أغنيته الجديدة مع رابر فرنسي بتوقيع…
هيدي كرم تتحدث عن الصعوبات في الأعمال الكوميدية
ياسمين عبد العزيز تشارك فيديو مثير للجدل على "فيسبوك"

رياضة

وهبي يعتمد فلسفة تكتيكية جديدة بعد مرحلة الركراكي
يورجن كلوب يشيد بمسيرة محمد صلاح بعد إعلان رحيله…
مبابي يرد على جدل إصابته وينفي وجود خطأ طبي…
محمد صلاح أسطورة الدوري الإنجليزي الذي يودّع ليفربول بإرث…

صحة وتغذية

الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…
تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…

الأخبار الأكثر قراءة

ترامب يحذر من كارثة بيئية في ولاية ماريلاند بعد…
محمية الأمير محمد بن سلمان تعيد توطين الأرنب العربي…
مؤشر جودة الهواء في بانكوك يتجاوز المستويات الصحية وينذر…
كسوف الشمس الحلقي يزين سماء العالم في 17 فبراير…
دراسة توضح آليات الصدع وتحسن التنبؤ بالزلازل في إسطنبول