الصيد الجائر يُهدد المخزون السمكي في المغرب
آخر تحديث GMT 21:28:16
المغرب اليوم -

الصيد الجائر يُهدد المخزون السمكي في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الصيد الجائر يُهدد المخزون السمكي في المغرب

الثروة السمكية
الرباط - المغرب اليوم

أمام تزايد مهول للصيد العشوائي وغير القانوني في عدد من المواقع بالمغرب، خصوصا في جنوب المملكة، دقّ مهنيون ناقوس الخطر خلال الأيام الأخيرة، محذرين من تدهور الثروة السمكية في البلاد.وعبّر "الائتلاف من أجل الحفاظ على الثروة السمكية"، الذي يضم مجموعة من الهيئات المهنية في قطاع الصيد البحري، عن قلقه الشديد بخصوص قدرة قطاع الصيد البحري، بجميع مكوناته، على البقاء والاستمرارية، سواء على المدى القصير أو البعيد، أمام تناقص الرخويات وما يرافقه من خطر اندثار المخزونات السمكية الأخرى.

وقبل ذلك، كانت السلطات المختصة قد عمدت إلى تأجيل استئناف صيد الرخويات، على فترات متتالية، منذ شهر مارس الماضي، بناء على المعطيات العلمية التي نبهت إلى تدهور المخزونات السمكية في السواحل المغربية.

ويعزو بيان الائتلاف، سبب الانتكاسة التي تعاني منها المخزونات السمكية، إلى "الصيد المفرط والجائر الذي يمارس بصفة غير قانونية، وفي تحد سافر للقوانين والأنظمة، بواسطة القوارب غير المرخص لها التي يتناقض انتشارها المكثف والمتزايد، من حيث العدد والأحجام، مع التدبير المستدام لمناطق الصيد".

وتابع ائتلاف الهيئات المهنية، أن الأنشطة غير القانونية التي تستنزف الثروة السمكية "تنطلق من بناء القوارب غير المرخصة في اليابسة ونقلها نحو البحر"، موضحة أن هذه القوارب "يمارس عبرها الصيد الجائر، مع استعمال طرق للصيد مدمّرة لموطن الأصناف البحرية الحية".

صيد جائر واستغلال مفرط

وأفادت مصادر مهنية مطلعة في مدينة الداخلة جنوب المملكة، رفضت الكشف عن هويتها، أن "لجنة من السلطات الولائية بالداخلة، تقوم بعمليات إحصاء قوارب الصيد التقليدية غير القانونية بقرى الصيد المنتشرة بسواحل المدينة الجنوبية، على إثر الانهيار الكلي لمخزون الأخطبوط وفق التقارير العلمية للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري".

وطالبت المصادر نفسها، في تصريح ، "بإيفاد لجنة من المراقبين لتفعيل حملات تفتيشية للوحدات الصناعية بالمنطقة، للوقوف على حجم الأخطبوط المخزن بهذه الوحدات، باعتبار بعض الوحدات الصناعية ترتكب خروقات من خلال تخزين الأخطبوط وشرائه في فترات الراحة البيولوجية".

ونبهت ذات المصادر، أن "الحبّار هو الآخر مهدد بالاستنزاف والنفاد من السواحل الجنوبية للمملكة خاصة ببوجدور والداخلة، لأن قوارب الصيد التقليدية والإطارات الهوائية (تقنية صيد غير قانونية وخطيرة) يمارسون استغلالا مفرطا للحبار، وهو ما أدى إلى تراجع مخيف للمنتوج السمكي البحري عند كل رحلة صيد".

وضع سيء رغم التحذير

وقال عبد الله الياسمي، الكاتب العام للنقابة الوطنية لموظفي وزارة الصيد البحري المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، هذا الحال الذي وصلت إليه بعض المصايد المغربية، خاصة فيما يتعلق بـ"مخزون الأخطبوط الآن، وكذلك مخزون الأسماك السطحية في المناطق الجنوبية، كان منتظرا رغم الميزانية الضخمة التي رصدت لتهيئ هذه المصائد في إطار استراتيجية أليوتيس (استراتيجية تنمية وتنافسية قطاع الثروات البحرية)، ورغم تحذيراتنا الدائمة كنقابة".

و"أليوتيس" هي استراتيجية أطلقتها الحكومة عام 2009، بهدف تحقيق تنمية وتنافسية في قطاع الصيد البحري، والرفع من قيمة الموارد البحرية بكيفية مستدامة، وزيادة الناتج الداخلي بثلاثة أضعاف في 2020.

ومن أجل إنجاح هذا المخطط تم خلق ثلاثة أقطاب تنافسية كبيرة في كل من مدن طنجة وأكادير والعيون.

وفي حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية"، أكد الياسمي، أن "المئات مما يسمى بالقوارب المعيشية، ومئات الإطارات الهوائية (تسمى محليا بالشمبريرات)، وقوارب أخرى غير مرقمة بطريقة قانونية، يصطادون الأخطبوط بدون حسيب ولا رقيب".

كل هذا الوضع غير الصحي الذي وصلت إليه الثروة السمكية، يمكن أن يسبب بشكل عاجل في توقيف نشاط الصيد البحري الممارس من طرف الصيادين القانونيين.

ولمواجهة هذه المشكلة الاقتصادية والبيئية والاجتماعية أيضا، يطالب الفاعلون والناشطون في مجال حماية البيئة البحرية بتطبيق القوانين بصرامة لمعاقبة المتورطين في هذه الأفعال غير القانونية.

ويقول رئيس الجمعية المغربية لحماية المجالات البحرية والتنمية المستدامة (غير حكومية)، محمد بنيخلف: "هناك قانون يحكم هذا القطاع. يجب اللجوء إلى الجهات المسؤولة ومطالبتها بفتح تحقيق في الموضوع وتحضير ملف ترافعي يضم كل الحجج الدامغة وتتبعه".

وأضاف بنيخلف في اتصال بموقع "سكاي نيوز عربية": "يبدو أن تطبيق القوانين والإجراءات الرادعة، ضد هؤلاء المستهدفين للثروة السمكية، للأسف إما تنقصها مراسيم تطبيقية، أو تخضع للأحكام التقديرية للجهات المسؤولية، أو يتم غضّ النظر عنها".

ودعا الفاعل في مجال حماية البيئة البحرية، إلى "تفعيل القوانين الحالية، مع إصدار ما يكفي من المراسيم التطبيقية لتسهيل إجراءات التنفيذ، وتطبيق القانون على كل من سولت له نفسه المسّ باستدامة الثروات البحرية التي تزخر بها المواقع البحرية المغربية".
ويوجد حاليا نحو 70 بالمئة من المراسيم التنظيمية المتعلقة بقانون رقم 12-15، المرتبط بالصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم والقضاء عليه، لم تخرج للعلن بعد.

من جانبه، طالب الفاعل النقابي في قطاع الصيد البحري، عبد الله الياسمي، بـ"الإسراع في تمكين الموظفين من الحماية القانونية، والحد من تغوّل وتسلّط بعض المهنيين، والضرب بيد من حديد على كل الانتهازيين".

وناشد الحكومة "لإعادة الاعتبار لمندوب الصيد البحري (ممثل الوزارة في المدينة)، لكونه الحجر الأساس في عملية المراقبة، من خلال إعطائه اختصاصات أوسع، وعدم التدخل والضغط عليه".

قد يهمك أيضا

استنزاف الثروة السمكية يثير قلق سكان الحسيمة

 

"اتفاق الصيد" التعاون بين المغرب وروسيا لتنمية الثروة السمكية يدخل حيّز التنفيذ

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصيد الجائر يُهدد المخزون السمكي في المغرب الصيد الجائر يُهدد المخزون السمكي في المغرب



الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
المغرب اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:36 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

وزير الرياضة يؤشر على عودة الدوري المغربي

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

شركة فرنسية تعلن عن أول دواء لعلاج كورونا

GMT 19:37 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

5 نصائح شائعة خاطئة بين السائقين تضر بالسيارة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib