الرئيسية » عالم العلوم والتكنولوجيا
غرة شهر رمضان

الرباط - المغرب اليوم

أثار تباين رصد غرة شهر رمضان جدلاً واسعاً في عدد من الدول الإسلامية، بعدما أعلنت السعودية وفلسطين والإمارات والبحرين وقطر والكويت ولبنان واليمن والسودان وجيبوتي والصومال، أمس الثلاثاء، أن اليوم الأربعاء هو أول أيام شهر رمضان، فيما أعلنت مصر وسوريا والأردن وسلطنة عمان والجزائر وتونس أن الخميس هو غرة الشهر الفضيل.

وتشير قراءات فلكية إلى “صعوبة رؤية الهلال مساء الثلاثاء في عدد من مناطق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، نظراً لحداثة ولادته واقترانه بالشمس وقصر مدة مكثه بعد الغروب، ما يجعل رصده بالعين المجردة متعذراً في معظم هذه الدول”، معتبرة أن “المعايير المعتمدة متباينة بين الدول، إذ تستند بعض الجهات إلى الحساب الفلكي المرتبط بحدوث الاقتران وغروب القمر بعد الشمس، وأخرى تشترط تحقق الرؤية البصرية الفعلية لإثبات دخول الشهر”.

إبراهيم أخيام، الباحث المغربي في علم التوقيت، عضو “المشروع الإسلامي لرصد الأهلة”، قال إنه “كما كان متوقعاً ستبدأ بعض الدول شهر رمضان يوم 18 فبراير، اعتماداً على الحساب الفلكي وليس على الرؤية الشرعية البصرية”، موضحاً أن “هذا الحساب يقوم على ولادة الهلال عند الاجتماع (الاقتران) وغروب القمر بعد الشمس ولو بدقائق، وهو ما وقع فعلًا، رغم أن رؤية الهلال كانت مستحيلة بالعين المجردة”.

وبيّن أخيام، أن “الاجتماع وولادة الهلال كانا عند الساعة الثانية عشرة زوالًا، فيما غربت الشمس قرابة الخامسة أو الخامسة والنصف مساءً”، موردا أن “عمر الهلال لم يتجاوز نحو ست ساعات تقريباً، وهي مدة غير كافية للرؤية”، وتابع: “رؤيته بصريا تستلزم، على الأقل، أن يتجاوز عمره عشرين ساعة كحد أدنى”.

وأشار الباحث ذاته إلى أن “القمر كان محاذياً للشمس وقريباً منها، وقد غرب بعدها بفارق دقيقتين أو ثلاث دقائق فقط، ما يجعل رؤيته مستحيلة بسبب حجب ضوء الشمس له”، مؤكداً أنه “حتى باستخدام التلسكوب لا يمكن رصده في مثل هذا الوضع”، ولافتا إلى “وجود صور توضّح موقع الهلال والشمس في المملكة العربية السعودية، وهي الدولة التي بدأ عندها هذا الإشكال، إذ كان القمر والشمس في أفق الغروب في الموقع نفسه تقريبًا، ما يجعل رؤيتهما متعذرة”.

وأبرز المتحدث ذاته أن “السعودية تعتمد هذا الحساب الفلكي المعروف بتقويم أمّ القرى”، مضيفاً أن “بعض الدول الأخرى تعلن بداية رمضان استناداً إلى ما تعلنه السعودية، دون أن تكون رأت الهلال أو تحققت من ذلك بنفسها، وإنما تابعة لها في هذا الإعلان”، وزاد: “ما يعزز هذا المعطى حسياً أن الدول الواقعة غرباً لم تر الهلال، رغم صفاء الأجواء وخلو السماء من الغيوم، فلم تسجل الرؤية في تونس ولا الجزائر ولا المغرب ولا مصر”.

وتابع أخيام بأن “جميع الدول الواقعة غرباً لم تر الهلال، مع أن المنطق يقتضي أنه إذا شوهد في تلك الساعة فينبغي أن يراه الجميع”، خالصا إلى أن “القاعدة عند الفلكيين تفيد بأن الهلال إذا رُئي في المشرق يُرى قطعاً في المغرب، بينما العكس غير صحيح؛ إذ يمكن أن يُرى في المغرب ولا يُرى في المشرق، لأنه يتأخر غرباً، فيزداد ارتفاعه وإضاءته، ما يجعل رؤيته أيسر كلما اتجهنا نحو الغرب”.

من جانبه قال عبد الحفيظ باني، وهو مهندس مدني وعضو المشروع الإسلامي لرصد الأهلة، إن “الرؤية كانت غير ممكنة في الشرق الأوسط”، مسجلاً وجود “تناقض صريح بين التصريحات التي تقول بثبوت رؤية الهلال من جهة وبين المعطيات العلمية الدقيقة من جهة أخرى”، ومورداً أن “القمر يختفي تحت الأفق في مدة قصيرة جداً، ويتواجد في مكان تغلب فيه أشعة الشمس التي غربت منذ لحظات”.

وأشار باني، إلى أن علم الفلك يستند إلى معايير فيزيائية ورياضية دقيقة تتعلق بدوران الأرض حول الشمس ودوران القمر حول الأرض، مردفا بأن “الإعلانات الرسمية للمملكة المغربية لبدايات الشهور الهجرية تتطابق مع الحسابات الفلكية المتعلقة بإمكانية الرؤية بالعين المجردة”، وتوقع أن “يقع التطابق اليوم 29 شعبان، وسيكون الهلال واضحاً”.

وذكر المهندس المدني نفسه أن “يوم المراقبة بالنسبة للمملكة المغربية سيكون اليوم الأربعاء”، مسجلا أن “المعطيات أكدت سابقاً أن الاقتران الفلكي سيحدث يوم الثلاثاء 17 فبراير عند الساعة الـ13:01″، ومضيفاً أنه “لدى غروب شمس مساء اليوم (حوالي الساعة الـ19:15 بتوقيت الرباط): سيكون عمر الهلال وصل إلى 30 ساعة و14 دقيقة”.

وتحدث عضو المشروع الإسلامي لرصد الأهلة، استناداً إلى 15 سنة راكمها في هذا المجال، عن أن “المغرب بيّن تطابقاً بارزاً بين الحسابات والرؤية”، وبين أن “الهلال سيمكث في السماء بعد غروب الشمس لمدة ساعة و13 دقيقة؛ وسيكون ارتفاعه عن الأفق حوالي 14.6 درجات”، خالصاً إلى أن “الهلال سيكون مرئياً بسهولة بالعين المجردة، ومن المتوقع أن يكون أول أيام رمضان هو غداً الخميس”.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

رمضان يعيد للوقت معناه ويمنح المغاربة ساعة من الراحة

الملك محمد السادس يُهنئ ملوك ورؤساء وأمراء الدول الإسلامية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف

 

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

سبيس إكس تضع القمر على رأس أولوياتها وتؤجل رحلة…
ماسك يطرح فكرة مراكز بيانات في الفضاء لتجاوز قيود…
فيسبوك يضيف صورًا متحركة مدعومة بالذكاء الاصطناعي
أحافير غامضة في جبال المغرب تفتح بابا جديدا لفهم…
نظر دعوى قضائية تتهم شركات ميتا ويوتيوب بالتسبب في…

اخر الاخبار

حمد بن عيسى آل خليفة يهنئ محمد السادس بحلول…
حزب الأصالة والمعاصرة المغربي يجدد التزامه بميثاق الأغلبية ويشيد…
عزيز أخنوش يترأس مجلس الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي ويصادق…
ملك المغرب ورئيس الإمارات يؤكدان تمنياتهما بالخير والاستقرار بمناسبة…

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مبابي يطالب بإيقاف بريستياني بسبب إهانة عنصرية مزعومة لفينيسيوس
مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…

صحة وتغذية

الثوم قد يساهم في خفض الكوليسترول وفق دراسات حديثة
التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…
التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية

الأخبار الأكثر قراءة

المرصد المغربي للتحول الرقمي يطلق استبيانًا وطنيًا حول أثر…
تأجيل محتمل لإطلاق آيفون 18 العادي من أبل إلى…
وكالة ناسا تعلن عودة مبكرة لطاقم من محطة الفضاء…
سامسونغ تكشف عن جيل جديد من الأجهزة القابلة للطي…
«غوغل» تتيح تغيير عنوان البريد الإلكتروني دون فقدان رسائله