الرئيسية » عالم العلوم والتكنولوجيا
الرئيس الأميركي دونالد ترامب

واشنطن - المغرب اليوم

في مشهد غير تقليدي لإدارة الحروب الحديثة، يقود الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، جزءًا كبيرًا من خطابه السياسي والعسكري عبر منصته الرقمية تروث سوشيال في سلوك يثير جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والاستراتيجية، بالتزامن مع تصاعد المواجهة العسكرية مع إيران.

ففي الساعة 10:05 مساء الأربعاء، صعّد ترامب من لهجته بشكل غير مسبوق، مهددًا بتدمير حقل "ساوث بارس" الإيراني، أكبر حقل غاز في العالم، إذا واصلت طهران استهداف البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط. ويُعد هذا التهديد مؤشرًا على انتقال الصراع إلى مرحلة استهداف الموارد الاقتصادية الحيوية، وليس فقط الأهداف العسكرية، وفقاً لتقرير صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية.

دبلوماسية رقمية تقود الحرب
ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، تحولت حسابات ترامب على "تروث سوشيال" إلى منصة عمليات موازية، حيث نشر قرابة 90 منشورًا تتعلق بالحرب، شملت تصريحات مباشرة، ومقاطع فيديو، وإعادة نشر لآراء داعمة.

هذا النمط من "الدبلوماسية الرقمية" يعكس تحولًا في طريقة إدارة الصراعات، إذ بات الرئيس الأميركي يعلن مواقفه ويبعث رسائله للحلفاء والخصوم في الوقت الفعلي، دون المرور عبر القنوات الدبلوماسية التقليدية.

ويرى ريتشارد هاس، الرئيس الفخري لمجلس العلاقات الخارجية، أن هذا الأسلوب "صعب"، موضحًا أن هناك "تناقضًا واضحًا بين خطورة الحرب والطابع العفوي لوسائل التواصل الاجتماعي".

وخلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الحرب، اتسم خطاب ترامب بالتذبذب، ما أثار تساؤلات حول وضوح الاستراتيجية الأميركية.

ففي 7 مارس، أعلن أن الحرب "حُسمت بالفعل"، رغم استمرار العمليات العسكرية. وبعدها بأيام، أكد أن الولايات المتحدة وإسرائيل دمّرتا "100% من القدرات العسكرية الإيرانية"، في وقت كانت فيه طهران تواصل هجماتها المضادة.

وفي تحول لافت، دعا ترامب في البداية حلفاء الناتو إلى المشاركة في العمليات، قبل أن يتراجع لاحقًا ويؤكد أن واشنطن "لا تحتاج" إلى دعمهم، بل ولوّح بإمكانية التخلي عن حماية سفنهم في المنطقة.

هذا التناقض في الرسائل أثار قلقًا في العواصم الغربية، التي تخشى من تراجع الالتزام الأميركي بالتحالفات التقليدية، في لحظة تتطلب تنسيقًا عسكريًا وسياسيًا عالي المستوى.

توتر مع الحلفاء وغضب داخلي
وفق مصادر مطلعة، عبّر ترامب في اجتماعات مغلقة عن استيائه من ضعف دعم الحلفاء، كما أبدى غضبه من التغطية الإعلامية للحرب، التي اعتبرها منحازة أو مضللة.

ونقل عن السيناتور ليندسي غراهام قوله إنه "لم يرَ ترامب غاضبًا بهذا الشكل من قبل"، في إشارة إلى حجم الضغوط السياسية والعسكرية التي يواجهها البيت الأبيض.

وفي الداخل الأميركي، بدأت بعض الأصوات داخل الحزب الجمهوري تحذر من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية طويلة الأمد، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط والوقود، ما قد ينعكس سلباً على الانتخابات النصفية المقبلة.

وتزامن التصعيد العسكري مع تفاقم أزمة الطاقة العالمية، خصوصًا مع استمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

ورغم الضغوط، فلم تعلن الإدارة الأميركية حتى الآن خطة واضحة لإعادة فتح المضيق وتأمين حركة الملاحة، ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

وقد أدى إغلاق المضيق إلى ارتفاع أسعار البنزين والديزل، في وقت حذّر فيه نائب الرئيس جيه دي فانس من "أسابيع صعبة" اقتصاديًا، معتبرًا أن الأزمة "مؤقتة لكنها قاسية".

اتساع رقعة الاستهداف
ميدانيًا، دخلت الحرب مرحلة أكثر حساسية بعد أن أدى هجوم إسرائيلي على حقل "ساوث بارس" إلى رد إيراني باستهداف منشآت طاقة في قطر، ما يهدد بتوسيع نطاق الصراع ليشمل دول الخليج بشكل مباشر.

وفي هذا السياق، حاول ترامب الموازنة بين التهديد والردع، مؤكدًا أنه لا يرغب في تصعيد واسع النطاق بسبب تداعياته طويلة الأمد، لكنه شدد في الوقت ذاته على أنه "لن يتردد" في اتخاذ إجراءات عسكرية قاسية إذا استمرت الهجمات.

ويعقد ترامب بشكل يومي اجتماعات في غرفة العمليات مع كبار المسؤولين، من بينهم وزير الدفاع ووزير الخارجية ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، لمراجعة الخيارات العسكرية وتقييم تطورات الميدان.

ورغم ذلك، فإن اعتماده المكثف على وسائل التواصل الاجتماعي يطرح تساؤلات حول حدود الفصل بين إدارة الحرب كعملية عسكرية معقدة، وإدارتها كخطاب إعلامي مفتوح.

وعلى الرغم من وصف ترامب للحرب بأنها "عملية قصيرة الأمد"، لا تزال ملامح النهاية غير واضحة، في ظل غياب استراتيجية معلنة للحسم، واستمرار التحديات الميدانية والاقتصادية.

ومع تزايد الاعتماد على "الدبلوماسية الرقمية"، يبدو أن هذه الحرب لا تُخاض فقط في الميدان، لكنها أيضا في الفضاء الإلكتروني، حيث تتحول الكلمات والتصريحات إلى أدوات ضغط لا تقل تأثيرًا عن الصواريخ والعمليات العسكرية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ترامب يؤكد عدم نشر قوات أميركية في إيران ويشير لقرب انتهاء الحرب

دونالد ترامب يهدد إيران بتدمير حقل "بارس الجنوبي" في تصعيد جديد للتوترات

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

منصة إكس تقدم مقترحات جديدة للاتحاد الأوروبي بعد انتهاء…
غوغل تطور نموذج ذكاء اصطناعي للتنبؤ بالفيضانات المفاجئة
واتسآب يغير قواعد استخدام الأطفال للتطبيق بحسابات خاضعة لرقابة…
سقوط قمر اصطناعي قديم لوكالة ناسا عائدًا إلى الأرض
القمر يحفظ سجلًا كيميائيًا من هواء الأرض القديم

اخر الاخبار

إيران تفشل في استهداف قاعدة عسكرية أميركية بريطانية بعد…
ترامب يعلن اقتراب تحقيق أهدافنا في الحرب ضد إيران
إسرائيل تدين "جنون النظام الإيراني" بعد سقوط شظايا صاروخ…
محكمة القدس توجه اتهامًا لجندي إسرائيلي بتسريب معلومات القبة…

فن وموسيقى

ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…
مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…
نجاة الصغيرة تتصدر المشهد بظهور نادر ورسالة مؤثرة للجمهور
إياد نصار يؤكد أن مسلسل أصحاب الأرض انتصر للإنسانية

أخبار النجوم

أحمد مالك يعلّق على مشاركته في منافسات عيد الفطر…
باسم سمرة يكشف رأيه في فيفي عبده ومَن يريد…
ريهام عبد الغفور تتحدث عن طبيعة شخصيتها في فيلم…
ياسمين عبدالعزيز تكشف سبب تأخر الحلقة الأخيرة من وننسي…

رياضة

إرلينغ هالاند يستثمر في الشطرنج وينضم لجولة عالمية جديدة
كاف يعلن عن بيان مرتقب من موتسيبي بشأن سحب…
غوارديولا يؤكد أن مانشستر سيتي يحتاج وقتا لاستعادة مستواه…
المكسيك تعلن موقفها من استضافة مباريات إيران في كأس…

صحة وتغذية

تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…
أطعمة يجب تجنبها قبل النوم للحفاظ على جودة النوم
دراسات تحذر من المواد الكيميائية الدائمة وتأثيرها على نمو…

الأخبار الأكثر قراءة

ترامب يسعى لاجتياح الذكاء الاصطناعي لمؤسسات الدولة
إيلون ماسك يحذر من انهيار شبكات الطاقة بسبب الذكاء…
دراسة تكشف كيف يفهم الدماغ البشري اللغة المنطوقة
الاتحاد الأوروبي يحث "تيك توك" على تعديل تصميمه الإدماني…
ثقب أسود فائق الكتلة يواصل إطلاق مواد بسرعة عالية…