الرئيسية » أخبار الاقتصاد
الملك عبد الله الثاني

عمان ـ المغرب اليوم

أكّد الملك عبد الله الثاني، الخميس، أن الأردن على الرغم من كل التحديات بقي منيعا، قويًا، إلا أنه "لن يتمكن من الوصول إلى المستقبل الواعد، في ظل نمو اقتصادي بطيء".
وأضاف العاهل الأردني في كلمة خلال "مؤتمر الأردن: نمو وفرص - مبادرة لندن"، في المملكة المتحدة "لهذا قام الأردن بمراجعة عميقة وشاملة لأجندته الاقتصادية ليعيد التركيز بشكل استراتيجي على الميزات التنافسية التي يتمتع بها، وفي مقدمتها القدرات الكبيرة لشبابنا"، كما كشف أن إستراتيجية الأردن الاقتصادية للأعوام الخمسة المقبلة تهدف إلى ضمان الاستدامة والاستمرارية والنمو الاقتصادي، مع منح الأولوية لقطاعات تعتمد على القوى البشرية. مؤكدا أن البلاد تعمل "بشكل مستمر مع المجتمع الدولي لتوفير المرونة المالية اللازمة للنمو الاقتصادي؛ والحصول على التمويل الميسر أمر ضروري لتحقيق ذلك".

المؤتمر المنعقد في لندن حضره ممثلو أكثر من 60 دولة ومؤسسات دولية كبرى وقادة لمؤسسات مالية دولية ومن القطاع الخاص. وأثمر عن مساعدات مالية للأردن بنحو 3.6 مليار دولار، بعدما تعهدت حكومات المملكة المتحدة وفرنسا واليابان بتقديم مساعدات ومنح وقروض للبلاد.

وأعلنت الحكومة البريطانية أنها ستزيد مساعداتها للأردن إلى 650 مليون جنيه إسترليني (860 مليون دولار) على مدى 5 سنوات، كما تعهدت بضمان قرض على الأردن للبنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار، كما قدمت فرنسا مليار يورو (1.1 مليار دولار) للأردن في صورة قروض ومنح على مدى السنوات الأربع المقبلة، وفق ما أعلنت أنييس بانييه - روناشير وزيرة الدولة بوزارة الاقتصاد والمالية الفرنسية خلال المؤتمر. وأعلنت اليابان عن عزمها تقديم منحة لدعم الأردن بقيمة 100 مليون دولار، وقرض بقيمة 300 مليون دولار.

ومن جانبه، أعلن فيرنر هوير رئيس بنك الاستثمار الأوروبي، عن خطة للبنك لتوفير نحو مليار دولار من منح وقروض للمساهمة في دعم مشاريع بنية أساسية في الأردن، إضافة إلى دعم دور القطاع الخاص في الاقتصاد.

إقرأ أيضًا: المخاوف من تباطؤ الاقتصاد الصيني تلقي بظلالها على أسعار النفط

إلى ذلك، قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في كلمتها باختتام فعاليات المؤتمر، إنه هدف إلى "دعم رؤية الأردن 2025 وخطط البلاد في تقديم إصلاحات اقتصادية". وأكدت أن الحكومة البريطانية "تدعم الأردن ليبقى أيقونة أمن واستقرار في الشرق الأوسط".

وعن ذلك، قال أليستر بيرت وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط على هامش المؤتمر، إن "بريطانيا تعتبر الأردن شريكا لها منذ زمن طويل، وله مكانة خاصة". وأضاف: "يمثل استقرار الأردن لنا أهمية خاصة"، مشيرا إلى أهمية الدور الذي تلعبه البلاد بقيادة العاهل الأردني "في عملية السلام في الشرق الأوسط، التي لا تزال من أولويات المملكة المتحدة"، وأكد أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "لن يؤثر على علاقتنا طويلة الأمد مع الأردن"، وأن "المملكة المتحدة مصممة على الحفاظ على علاقاتها، وهذا المؤتمر تأكيد على ذلك".

وعن الأعباء الاقتصادية التي يتكبدها الأردن جراء موجة اللجوء السوري، قال "نعي التأثير العميق الذي سببته موجة اللجوء السوري إلى الأردن. واستطعنا دعم مبادرات في السابق للمساعدة في تعليم اللاجئين وتسهيل تصاريح العمل لهم". وأضاف "أعتقد أنه ليس من السهل تخيل إمكانية عودة فورية للاجئين إلى سوريا. نؤكد أن العودة يجب أن تكون إلى سورية آمنة. ولكن نتفهم أن الدول المستقبلة للاجئين من حقها التساؤل عن تخيل زمني لإعادة اللاجئين".

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، أن سياسة الباب المفتوح في استقبال اللاجئين كلّفت الأردن سنويًا 2.5 مليار دولار، وإن الحكومة أطلقت خطة عملها لتحسين الوضع الاقتصادي في البلاد، التي تعتمد على 3 مسارات، سيادة القانون، وتوفير فرص العمل، وتحقيق النمو الاقتصادي، كما شدّد على أن الأردن يدرك أن طريقه لزيادة النمو هي بزيادة الصادرات والاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتشجيع المرأة على المشاركة في سوق العمل، لذلك وضعت الحكومة خطة عمل لمدة 5 سنوات، مشيرا إلى أن الحكومة تراجع هذه الخطة وقد سبقت الجدول الزمني الذي وضعته. وتابع "الاضطرابات علمتنا كيفية التعامل مع مصادر الطاقة"، وأكد أن الأردن يرى الآن أن الطاقة جزء من الحل بدلا من أن تكون هي المشكلة.

وأبدى ممثلو الحكومات الغربية والعربية تضامنهم مع الأردن في مهمته لإنعاش اقتصاده خلال جلسات المؤتمر أمس، حيث قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، إنه لا يوجد أي التباس بشأن دعم الولايات المتحدة لحلفاء رئيسيين في الشرق الأوسط مثل الأردن، بينما تعهد وزير المالية السعودي أيضا بتقديم المزيد من الدعم.

وقال وزير المالية السعودي محمد الجدعان، إن المملكة ستواصل تقديم المساعدة والدعم المالي للأردن، بما في ذلك من خلال مشروعها العملاق (نيوم) البالغة قيمته 500 مليار دولار، والذي يمتد عبر حدود السعودية إلى الأردن ومصر. كما أكد كل من وزير المالية الكويتي نايف الحجرف ووزير الخارجية المصري سامح شكري على استمرار دعم بلادهما للأردن ودعم اقتصاده.

جدير بالذكر أن المؤتمر ركز على أربعة أهداف رئيسية وهي: اتخاذ تدابير وإصلاحات قوية وواقعية لتحفيز النمو والقدرة على تحمل الديون، والدعم الدولي لتحقيق ذلك، والبيئة الاقتصادية لتطوير وتمويل المشروعات، وتحقيق النمو الذي تقوده الشركات وجذب الاستثمار. كما سلطت جلساته الضوء على أربعة قطاعات في الأردن تحمل ميزة في المنطقة وهي: التكنولوجيا، والخدمات اللوجيستية، والسياحة، والخدمات المهنية.

وحضر المؤتمر أيضا وفد شبابي من خلال مؤسسة ولي العهد الأردني يمثلون مختلف محافظات الأردن، تحدثوا عن أولوياتهم وطموحاتهم المستقبلية.


قد يهمك أيضًا :صندوق النقد الدولي يتعَّهد بالعمل سريعاً على حماية النمو الاقتصادي العالمي

الداودي يؤكد أن الفساديكلف المغرب 2 % من النمو الاقتصادي

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المغرب في صدارة مستوردي الشاي من الصين
الحكومة المغربية تعيد تفعيل دعم المحروقات لضمان استقرار أسعار…
إدارة ترامب تتوقع استمرار ارتفاع الأسعار بسبب الحرب مع…
أسعار النفط تقفز 4% مع تصاعد التوترات واستهداف منشآت…
الحكومة المغربية تُطلق دعماً إستثنائياً لمهنيي النقل لتطويق تأثير…

اخر الاخبار

الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير 5 مسيرات إيرانية خلال…
قلق دولي من دخول الحوثيين على خط المواجهة في…
غارات إسرائيلية تستهدف مواقع في العاصمة الإيرانية طهران
الدولية للطاقة الذرية تؤكد أن منشأة خندب الإيرانية لا…

فن وموسيقى

ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…

أخبار النجوم

عمرو سعد سؤكد أن الغربان فيلم ضخم يبرز دور…
حورية فرغلي تكشف تفاصيل وكواليس أحدث أعمالها المسرحية سندريلا…
إيمان العاصي تكشف شروطها لدخول ابنتها عالم الفن
آمال ماهر تشوّق جمهورها لحفلها في فرنسا ضمن جولتها…

رياضة

رياض محرز يواصل التألق مع المنتخب الجزائري رغم بلوغه…
سابالينكا تدافع بنجاح عن لقب بطولة ميامي للتنس بفوز…
وهبي يعتمد فلسفة تكتيكية جديدة بعد مرحلة الركراكي
يورجن كلوب يشيد بمسيرة محمد صلاح بعد إعلان رحيله…

صحة وتغذية

الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…
تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…

الأخبار الأكثر قراءة

مكتب التكوين المهني يطلق صفقة دولية لتدقيق برنامج "مدن…
الجبهة الوطنية تؤكد أن تشغيل مصفاة سامير يعزز الأمن…
المغرب يحصل على 665 مليون يورو لدعم الحماية الاجتماعية…
الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة تدعو لتدخل عاجل بعد فيضانات…
السكوري يكشف تراجع مساهمة القطاع غير المنظم إلى 10.9…