الرئيسية » أخبار الاقتصاد
الدرهم المغربي

الرباط - المغرب اليوم

أكملت العملة الوطنية خمس سنوات من دخولها تحريرا جزئيا منذ يناير 2018، حيث تحرك الدرهم طيلة الفترة الماضية ضمن نطاق “2.5±” في المائة في البداية، وجرى المرور إلى نطاق “5±” في المائة في مارس 2020.

وأشارت وزارة الاقتصاد والمالية وبنك المغرب مع بدء تطبيق هذا التحرير الجزئي في 16 يناير من عام 2018 إلى أن الهدف هو تقوية مناعة الاقتصاد الوطني في مواجهة الصدمات الخارجية، ودعم تنافسيته والمساهمة في الرفع من مستوى النمو.
الشروع في إصلاح نظام سعر صرف الدرهم، الذي ظل ثابتا لعقود في حدود “0,3±” في المائة، كان قد تم في ظروف ملائمة من حيث رصيد العملة الصعبة واستمرار التحكم في مستوى التضخم.

وتشير التقييمات الفصلية التي ينجزها بنك المغرب إلى استمرار اتساق الدرهم مع أساس الاقتصاد الوطني، حيث يتوقع أن ينخفض سعر الصرف الفعلي للدرهم بنسبة 1.7 في المائة خلال 2022، قبل أن يرتفع بنسبة 2 في المائة عام 2023، ليستقر في المستوى نفسه خلال 2024.
بدايات التحرير

أوضح زكرياء فيرانو، أستاذ باحث بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن تحرير سعر الصرف كان من السياسات التي رغب المغرب في تطبيقها منذ سنة 2007، وأشار إلى أن المملكة اختارت تحريرا جزئيا للتحكم في تقلبات الأسعار على الصعيد الدولي ونسب التضخم والصمود أمام الصدمات الاقتصادية.

وفي رأي فيرانو، فإن التحرير الجزئي أعطى للاقتصاد الوطني مدة للتأقلم مع تقلبات سعر الصرف، موردا في تصريح لهسبريس أن بنك المغرب اختار مدة قد تتراوح ما بين عشر سنوات وعشرين سنة لتكون الشركات المالية وأسواق الرساميل معتادة على تغيرات سعر الصرف.

بالنظر إلى الأزمات الحالية في العالم، فإن “اختيار بنك المغرب منطق التدرج كان حكيما”، يقول أستاذ الاقتصاد، معتبرا أن البلاد تحتاج إلى مدة قد تصل إلى 15 سنة للوصول إلى التحرير الكلي، لأن المؤشرات الماكرو اقتصادية لم تعد إلى ما قبل 2019، سواء من حيث النمو الاقتصادي أو التحكم في عجز الميزانية، ناهيك عن التضخم المستمر.

ويعني التحرير الكلي لسعر صرف الدرهم خضوع تحديد قيمة العملة الوطنية لقانون العرض والطلب، وهو ما قد يؤثر على عدد من الجوانب الاقتصادية في حال لم يتم التحكم في تداعيات هذه الخطوة.

وذكر المتحدث أن التحرير الكلي لسعر صرف الدرهم سيكون مغامرة كبيرة تضر بالقدرة الشرائية للمواطنين، وزاد بأن “تحرير سعر الصرف لا يعني أننا سنصبح دولة متقدمة، فالصين التي تعتبر قوة اقتصادية كبرى كانت تعتمد سعر صرف ثابتا إلى حدود 2015، وحتى داخل صندوق النقد هناك تباين في الآراء حول أي نظام صرف يجب اتباعه”.

وكان تحرير الدرهم بشكل كلي مطلبا ملحا لصندوق النقد الدولي، لكن بنك المغرب يفضل التريث واعتماد التدرج لتفادي أي تأثير على القدرة الشرائية للمواطنين، وهو خيار أثبت نجاعته في ظل الظرفية الاقتصادية العالمية الحالية.

وأشار فيرانو إلى أن “الاقتصادات التي تتوفر على صادرات قوية هي التي تحتاج إلى سعر صرف محرر كاملا؛ لأن قوة عملتها مرتبطة بالطلب الخارجي، والمغرب في طريقه ليكون من الدول الأقوى من حيث التصدير بفضل مشروعات الطاقات المتجددة والسيارات والقطاعات التكنولوجية الجديدة”.
مجازفة للاقتصاد

يوسف كراوي فيلالي، خبير اقتصادي رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، يرى بدوره أن قرار بنك المغرب اعتماد تحرير جزئي منذ 2018 كان منطقيا، مؤكدا أنه “لا يمكن تحرير سعر صرف الدرهم بطريقة كلية؛ لأنها بمثابة مجازفة للاقتصاد الوطني”.

ولا يحبذ المغرب اعتماد سياسة التحرير الكلي لسعر صرف الدرهم، ويُسمى بالتعويم، وينهج في المقابل منطقا تدريجيا على مدى سنوات، بحيث لا يستبعد أن يكون توسيع نطاق التذبذب مستقبلا في حدود 5 أو 10 في المائة، وقد يستمر التوسيع لمدة تصل إلى 15 سنة.

وذكر فيلالي، في حديث ، أن التحرير التدريجي الذي اعتمده المغرب، “يستحضر تقلبات السوق المالية الدولية المتسمة حاليا بتراجع اليورو وارتفاع الدولار مقارنة بما كانا عليه في السنوات السابقة”، وشدد على أن “المرونة مطلوبة لتفادي التأثير على عجز الميزان التجاري”.

وأوضح الخبير الاقتصادي ذاته أن التحرير الكلي لسعر صرف الدرهم لا يمكن أن يتم في ظل تفاقم العجز التجاري والضغوط التضخمية التي تواجه الاقتصاد المغربي حاليا، ناهيك عن موجة التضخم المستمرة في الارتفاع بشكل كبير.

قد يهمك أيضا

الدرهم المغربي يتحسن بـ1,09 في المائة مقابل الدولار

 

تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج تفوق 80.8 مليار درهم

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بنعلي تقر بضعف تخزين غاز البوتان ووقود الطائرات وسط…
الإدارة الأميركية تبحث آليات تنفيذ مشروع الحرية في مضيق…
الإمارات تعلن الانسحاب من عضوية منظمة الأقطار العربية المصدرة…
المملكة المغربية تُسجل أول تراجع لأسعار المحروقات منذ اندلاع…
ترامب يؤكد أن البنية التحتية النفطية الإيرانية على وشك…

اخر الاخبار

الكويت تعلن رصد مسيرات معادية داخل مجالها الجوي وتؤكد…
البحرين تندد بالتدخلات الإيرانية وتؤكد رفضها تهديد أمن الخليج
عبد اللطيف حموشي يجري مباحثات أمنية بتركيا لتعزيز التعاون…
ناصر بوريطة يُمثل الملك محمد السادس في تنصيب إسماعيل…

فن وموسيقى

إياد نصار يكشف تأثير أدواره الفنية على حياته الأسرية…
تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…

أخبار النجوم

تأبين هاني شاكر بالأوبرا المصرية تكريماً لمسيرته الكبيرة
سميرة سعيد تكشف حقيقة ديو جمعها بهانى شاكر
شمس الكويتية تكشف تفاصيل صادمة عن رؤيتها للموت وترد…
عزيز الشافعي يكشف تفاصيل تعاونه مع شيرين عبد الوهاب…

رياضة

جالاتا سراي بطلا للدوري التركي للمرة الرابعة على التوالي…
رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في دوري…
كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
12 هدفًا صنعت بريق محمد صلاح مع المقاولون العرب…

صحة وتغذية

7 مشاكل صحية شائعة بعد الولادة يجب على الأمهات…
تقرير إسباني يكشف عدم وجود لقاح متقدم أو معتمد…
علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي

الأخبار الأكثر قراءة

ترامب يقر بأنه "انجرف" في سياسته الجمركية تجاه الصين
الولايات المتحدة تعلن إصدار دولارات تحمل توقيع ترامب
إيران تكشف عن قواعد جديدة للعبور من مضيق هرمز
صندوق النقد يؤكد أن تأثير التوترات الإقليمية على الاقتصاد…
ثلاث سفن تعبر مضيق هرمز بالتفاهم مع إيران بإتجاه…