الدرهم المغربي يُكمل 5 سنوات من التحرير الجزئي
آخر تحديث GMT 11:34:29
المغرب اليوم -

الدرهم المغربي يُكمل 5 سنوات من التحرير الجزئي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الدرهم المغربي يُكمل 5 سنوات من التحرير الجزئي

الدرهم المغربي
الرباط - المغرب اليوم

أكملت العملة الوطنية خمس سنوات من دخولها تحريرا جزئيا منذ يناير 2018، حيث تحرك الدرهم طيلة الفترة الماضية ضمن نطاق “2.5±” في المائة في البداية، وجرى المرور إلى نطاق “5±” في المائة في مارس 2020.

وأشارت وزارة الاقتصاد والمالية وبنك المغرب مع بدء تطبيق هذا التحرير الجزئي في 16 يناير من عام 2018 إلى أن الهدف هو تقوية مناعة الاقتصاد الوطني في مواجهة الصدمات الخارجية، ودعم تنافسيته والمساهمة في الرفع من مستوى النمو.
الشروع في إصلاح نظام سعر صرف الدرهم، الذي ظل ثابتا لعقود في حدود “0,3±” في المائة، كان قد تم في ظروف ملائمة من حيث رصيد العملة الصعبة واستمرار التحكم في مستوى التضخم.

وتشير التقييمات الفصلية التي ينجزها بنك المغرب إلى استمرار اتساق الدرهم مع أساس الاقتصاد الوطني، حيث يتوقع أن ينخفض سعر الصرف الفعلي للدرهم بنسبة 1.7 في المائة خلال 2022، قبل أن يرتفع بنسبة 2 في المائة عام 2023، ليستقر في المستوى نفسه خلال 2024.
بدايات التحرير

أوضح زكرياء فيرانو، أستاذ باحث بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن تحرير سعر الصرف كان من السياسات التي رغب المغرب في تطبيقها منذ سنة 2007، وأشار إلى أن المملكة اختارت تحريرا جزئيا للتحكم في تقلبات الأسعار على الصعيد الدولي ونسب التضخم والصمود أمام الصدمات الاقتصادية.

وفي رأي فيرانو، فإن التحرير الجزئي أعطى للاقتصاد الوطني مدة للتأقلم مع تقلبات سعر الصرف، موردا في تصريح لهسبريس أن بنك المغرب اختار مدة قد تتراوح ما بين عشر سنوات وعشرين سنة لتكون الشركات المالية وأسواق الرساميل معتادة على تغيرات سعر الصرف.

بالنظر إلى الأزمات الحالية في العالم، فإن “اختيار بنك المغرب منطق التدرج كان حكيما”، يقول أستاذ الاقتصاد، معتبرا أن البلاد تحتاج إلى مدة قد تصل إلى 15 سنة للوصول إلى التحرير الكلي، لأن المؤشرات الماكرو اقتصادية لم تعد إلى ما قبل 2019، سواء من حيث النمو الاقتصادي أو التحكم في عجز الميزانية، ناهيك عن التضخم المستمر.

ويعني التحرير الكلي لسعر صرف الدرهم خضوع تحديد قيمة العملة الوطنية لقانون العرض والطلب، وهو ما قد يؤثر على عدد من الجوانب الاقتصادية في حال لم يتم التحكم في تداعيات هذه الخطوة.

وذكر المتحدث أن التحرير الكلي لسعر صرف الدرهم سيكون مغامرة كبيرة تضر بالقدرة الشرائية للمواطنين، وزاد بأن “تحرير سعر الصرف لا يعني أننا سنصبح دولة متقدمة، فالصين التي تعتبر قوة اقتصادية كبرى كانت تعتمد سعر صرف ثابتا إلى حدود 2015، وحتى داخل صندوق النقد هناك تباين في الآراء حول أي نظام صرف يجب اتباعه”.

وكان تحرير الدرهم بشكل كلي مطلبا ملحا لصندوق النقد الدولي، لكن بنك المغرب يفضل التريث واعتماد التدرج لتفادي أي تأثير على القدرة الشرائية للمواطنين، وهو خيار أثبت نجاعته في ظل الظرفية الاقتصادية العالمية الحالية.

وأشار فيرانو إلى أن “الاقتصادات التي تتوفر على صادرات قوية هي التي تحتاج إلى سعر صرف محرر كاملا؛ لأن قوة عملتها مرتبطة بالطلب الخارجي، والمغرب في طريقه ليكون من الدول الأقوى من حيث التصدير بفضل مشروعات الطاقات المتجددة والسيارات والقطاعات التكنولوجية الجديدة”.
مجازفة للاقتصاد

يوسف كراوي فيلالي، خبير اقتصادي رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، يرى بدوره أن قرار بنك المغرب اعتماد تحرير جزئي منذ 2018 كان منطقيا، مؤكدا أنه “لا يمكن تحرير سعر صرف الدرهم بطريقة كلية؛ لأنها بمثابة مجازفة للاقتصاد الوطني”.

ولا يحبذ المغرب اعتماد سياسة التحرير الكلي لسعر صرف الدرهم، ويُسمى بالتعويم، وينهج في المقابل منطقا تدريجيا على مدى سنوات، بحيث لا يستبعد أن يكون توسيع نطاق التذبذب مستقبلا في حدود 5 أو 10 في المائة، وقد يستمر التوسيع لمدة تصل إلى 15 سنة.

وذكر فيلالي، في حديث ، أن التحرير التدريجي الذي اعتمده المغرب، “يستحضر تقلبات السوق المالية الدولية المتسمة حاليا بتراجع اليورو وارتفاع الدولار مقارنة بما كانا عليه في السنوات السابقة”، وشدد على أن “المرونة مطلوبة لتفادي التأثير على عجز الميزان التجاري”.

وأوضح الخبير الاقتصادي ذاته أن التحرير الكلي لسعر صرف الدرهم لا يمكن أن يتم في ظل تفاقم العجز التجاري والضغوط التضخمية التي تواجه الاقتصاد المغربي حاليا، ناهيك عن موجة التضخم المستمرة في الارتفاع بشكل كبير.

قد يهمك أيضا

الدرهم المغربي يتحسن بـ1,09 في المائة مقابل الدولار

 

تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج تفوق 80.8 مليار درهم

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدرهم المغربي يُكمل 5 سنوات من التحرير الجزئي الدرهم المغربي يُكمل 5 سنوات من التحرير الجزئي



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
المغرب اليوم - عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib