الرئيسية » مراجعة كتب

دمشق - سانا
يتضمن كتاب "ما الشعر العظيم ليوسف سامي اليوسف" اختيار الدكتور حسين جمعة وتقديم الدكتور نزار بريك هنيدي رؤى يوسف النقدية وفق معاييره الخاصة ومنطلقاته التي أسست على ثقافات مختلفة ومتنوعة حاول من خلالها أن يصل إلى الحقيقة. ويبين هنيدي في مقدمته أن يوسف سامي اليوسف صاحب مشروع نقدي متكامل قائم على أسس راسخة وقد خصص حيزا كبيرا من كتبه ومقالاته للبحث في وظيفة الشعر مبينا أن الشعر كان متعدد الوظائف على الدوام وبناء على ذلك رافق الإنسان الذي لا يقل عمره عن خمسة آلاف سنة. ويشير الكتاب الصادر عن اتحاد الكتاب العرب ضمن سلسلة الثقافة للجميع إلى أن الناقد يوسف سامي اليوسف في نظرته للنقد يعتبر أن الطموح الأخير للناقد ينبجس من مصدرين أولهما من الذائقة الوجدانية الخالصة وثانيهما من سعة اطلاع الناقد وجملة ثقافته النازعة إلى الموسوعية والشمولية وصولا إلى فهم التجربة المعيشية المرادفة للزمن والتي لا بد لها من ان تجيء مسكونة بالزمن. وعلى الناقد الافضل في رأي يوسف ان تكون مهمته اكتشاف هذا السر الكامن في هذا الشاعر أو ذاك إذ يرى أن النقد "يتكالب" فيه الناس على "جيفة الدنيا واحتساء الدم البشري والتقوت بلحم الإنسان" ما سوف يعمى بصره عن السر الرابض في الأفراد ولا يمكن إلا لمن أوتي مزاجا خاصا أن يتمكن من القبض على هذا الآن المهيب. ويبين اليوسف أنه حين يضع الناقد معيار القهر وهيف الروح في أساس منهجه الذي يحترم حكم القيمة في نسيج النصوص التي يغوص في قيمها الكامنة ومعانيها المستترة فإن هذا الناقد انما يكشف مزاجه الخاص وروحه الخاصة ومثله لا يؤمن كثيرا ببرودة المنطق وانما يؤمن بتوهج الحياة وتدفقها اللذين لا يخضعان إلا قليلا للعقل النظري المحاكم. ويتابع أن الناقد استطاع أن يستقرئ كثيرا من المعايير من الشعر التراثي وأن يضع مثل هذه المقولة أو تلك في لباب منهجه بينما لم يملك نقاد آخرون أن يفعلوا ذلك وفقا لقلة الادراك. ويلفت يوسف إلى أن المزاج الفردي الصانع للفروق بطريقة ميتافيزيقية ليس في وسع احد إلا بالكاد أن يتكلم عنه دون يقين أو صدق كلي فالخاص الاستثنائي الذي يقدمه المطلق سواء أكان موجودا أم غير موجود ليس إلا واحدا من الاشكالات القاطنة في اللامنطق. ويذهب اليوسف إلى أن ميدان النقد ينفسح شاسعا أمام الذائقة الأكثر حساسية والأنقى وهي الساعية وراء الارتعاشات الأفضل في الأشياء حينئذ يملك فرد معين أو ناقد أن يقول هذا هو الجمال الذي لا يفصلني عنه شىء موضحا أن الجمال يكتشفه الناقد بعدما يكتشف العدم وماهيته ويغوص بعمق ليتواصل معه دون الالتفات إلى الأشياء الخاوية وصولا إلى الفحوى والدلالة. ويعبر اليوسف عن رأيه في الشعر معتبرا انه يوازن بين انفاسنا وانفاس الكون الذي يتنفس من حولنا بجوانيته الخاصة والشعر قبل سواه من سائر الفنون هو الأقدر على التعبير عن حياة الوجدان الداخلية. ويكشف اليوسف أن الشعر كشف في شتى لونيات الشعور وجزئياته انه يتعامل مع رعاف الروح ومع حياة الباطن والحياة الكونية العامة والخاصة.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المخرج الأميركي كوينتن تارانتينو يُصدر روايته الأولى
إصدار جديد يقارب حصيلة الدراسات الأمازيغية في المغرب
مؤلف يرصد البرلمان المغربي في ظل ثلاثة ملوك
رواية "وجوه يانوس" تقود أول امرأة إلى رئاسة الحكومة…
ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

اخر الاخبار

مزور يؤكد أن المغرب يطمح لتصنيع طائرة عسكرية كاملة…
وزارة العدل المغربية تؤكد أن مشروع قانون المحاماة يوازن…
البيت الأبيض يعلن السيطرة على المجال الجوي الإيراني وترامب…
الحكومة المغربية تعلن موعد انتخابات مجلس النواب في سبتمبر…

فن وموسيقى

منافسة باردة بين محمد سامي وعمرو سعد بعد نجاح…
مايا دياب تؤكد دعمها الكامل لدينا الشربيني و تنتقد…
ميمي جمال تؤكد حرصها على الموازنة بين التصوير والعبادات…
هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…

أخبار النجوم

مي سليم تصرح أن رمضان للعبادة وأحب الاعتكاف في…
أحمد العوضي يتصدر تريند منصة إكس بعد الحلقة 16…
جومانا مراد تتصدر التريند بعد عرض أولى حلقات مسلسل…
تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

رياضة

محمد وهبي يشيد بمجهودات الركراكي ويؤكد قوة وإمكانيات المنتخب…
ترامب يشيد بالأهلي خلال استقباله ميسي وسواريز في البيت…
رونالدو يكذب الصحف الأوروبية ويظهر في تدريبات النصر السعودي
إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…

صحة وتغذية

إلغاء إضراب الصيادلة في المغرب بعد تطمينات وزارة الصحة
دراسة تكشف حقنة مبتكرة تساعد القلب على التعافي بعد…
وزير الصحة المغربي يؤكد التشاور المستمر مع الصيادلة لحماية…
دراسة تحذر من انتشار سرطان القولون بين الفئات العمرية…

الأخبار الأكثر قراءة