الرئيسية » اقتصاد دولي
حول حل أزمة الديون

أثينا ـ علي صيام

توجّه وفد حكومي يوناني بارز، إلى بروكسيل لعرض مقترحات جديدة على المؤسسات الدائنة للبلاد، أي الاتحاد الأوروبي والمصرف المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، في مسعى لتجاوز الخلافات وتجنّب التخلّف عن التسديد.
وأكد رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس، استعداد أثينا لـ "تسوية صعبة" من أجل التوصل إلى "اتفاق قابل للاستمرار" مع دائني البلاد، وفق مصدر حكومي.
وأوضح تسيبراس أثناء اجتماع مساء أول من أمس الخميس، مع معاونيه وفق بيان للحكومة: "إذا توصلنا إلى اتفاق قابل للاستمرار حتى وإن كانت التسوية صعبة، سنواجه هذا التحدّي لأن معيارنا الوحيد هو الخروج من الأزمة".
وأضاف مساعد وزير المال اليوناني ديمتريس مارداس، صباح أمس الجمعة، لقناة "سكاي" التلفزيونية: "سنتوصل إلى اتفاق"، مشيرًا إلى "أن مجرد أن يذهب الوفد اليوناني إلى بروكسيل يعتبر مؤشرًا جيدا".
 وكان رئيس الوزراء اليوناني وعد بأن أثينا "ستكثّف" المحادثات مع المؤسسات المالية، بعد لقاء مساء الأربعاء في بروكسيل مع المستشارة الألمانية أنغيلا مركل، والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.
ويضمّ الوفد اليوناني إلى بروكسيل، كبير مفاوضي الحكومة المعروف بمواقفه المتحفّظة يوانيس دراغاساكيس، ومساعد وزير الخارجية يوكليد تساكالوتوس، والذراع اليمنى لتسيبراس نيكوس باباس.
وأفاد مصدر أوروبي بأن الاجتماع يضمّ ممثلين عن صندوق النقد والمصرف المركزي الأوروبي و "آلية الاستقرار الأوروبي" وهي منظومة لإدارة الأزمات المالية في منطقة اليورو.
ووجود صندوق النقد يكتسي أهمية أكبر، خصوصًا أن على الحكومة اليونانية الوصول إلى تفاهم في أسرع وقت مع هذه المؤسسة قبل سواها من الدائنين الآخرين، لأنه على أثينا تسديد قروض بقيمة 1.6 بليون يورو إليها في 30 حزيران (يونيو)، فيما لا تزال هناك شكوك حول قدرتها على الالتزام بهذا الاستحقاق من دون تحريك 7.2 بليون يورو، هي الدفعة المفترض أن تحصل عليها أثينا في إطار خطة المساعدة. إلا أن دفع هذه المساعدة رهن بتطبيق إصلاحات تجري مفاوضات صعبة في شأنها بين اليونان ودائنيها منذ قرابة الأربعة أشهر.
وكان رئيس منطقة اليورو يورين ديسلبلوم، شدّد الجمعة على أن اتفاقا حول ملف اليونان من دون صندوق النقد، "لا يمكن تصوّره". لكن صندوق النقد اعتبر بلسان الناطق باسمه جيري رايس، أن خلافات "كبيرة" ما زالت قائمة، ويبدو أن التوصّل إلى اتفاق ما زال بعيد المنال.
وكان رايس بدأ بوضع خطوط حول ما ينبغي أن يتضمّنه الاتفاق، خصوصاً إصلاح نظام ضريبة القيمة المضافة الذي من شأنه أن "يسمح بجمع ضرائب إضافية تمثّل حتى واحد في المئة من الناتج المحلي الإجمالي".
والنقطة الرئيسية التي يركّز عليها المفاوضون، هي مستوى الفائض الأولي في الموازنة (يحتسب بمعزل عن خدمة الدين)، الذي يحدّد قيمة الادخارات أو تحصيل عائدات إضافية للبلاد.
وفي المقابل، تأمل الحكومة اليونانية التي تنتهي مدة خطة مساعدتها في 30 حزيران، بالحصول على مزيد من التمويلات بعد هذا التاريخ، خصوصاً الوصول إلى أموال غير مستخدمة مثل تلك المخصّصة للمصارف (10.9 بليون يورو). وتريد السلطات اليونانية أيضاً، التزاماً من الدائنين بمناقشة إعادة هيكلة الديون.
ودعا وزير المال اليوناني يانيس فاروفاكيس، السبت عبر إذاعة "بي بي سي 4"، إلى العمل من أجل حلّ يعود بـ "فائدة مشتركة" و "لا يلعب على سيناريو تفتيت" منطقة اليورو. وقال: "أعتقد أن لا بيروقراطياً ولا أي مسؤول سياسي أوروبي سيسلك الطريق" المؤدي إلى توقّف اليونان عن التسديد.
وبعد يومين من خفض "ستاندرد آند بورز" تصنيف ملاءة الدولة اليونانية، اتخذت الوكالة الإجراء ذاته مع المصارف الأربعة الكبرى في اليونان، محذّرة من أنها مهدّدة بالإفلاس. وأفادت الوكالة في بيان، بأنها خفضت تصنيف الديون الطويلة الأجل لـ "ألفا بنك" و "يورو بنك" و "مصرف اليونان الوطني" و "بيرايوس بنك"، من "+CCC" إلى "CCC". وأرفقت الوكالة التصنيف الجديد بآفاق سلبية، ما يعني أنها يمكن أن تخفّضها مجدداً إذا تقرّر وضع قيود على رؤوس الأموال في اليونان لتفادي عمليات سحب واسعة لمدخرين أو مستثمرين. وكانت الوكالة خفضت بالطريقة ذاتها تصنيف اليونان الأربعاء.
وأوضحت "ستاندرد آند بورز" أن "المصارف اليونانية ستعلن بالتأكيد إفلاسها في غضون 12 شهراً، في غياب اتفاق بين الحكومة اليونانية ودائنيها"، وأشارت إلى أن المصارف تواجه عمليات سحب كبيرة، وخسرت 35 بليون يورو من الودائع (30 في المائة من ودائعها) بين نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر2014 ونهاية نيسان/ أبريل 2015، وأضافت أن عمليات السحب "استمرت في أيار/ مايو، وتسارعت في حزيران"، مشيرة إلى أن ذلك يزيد من تبعية المصارف اليونانية للمصرف المركزي الأوروبي.
وإذا فشلت المفاوضات، فإن أثينا قد لا تتمكّن من دفع مبلغ مهم من دينها لصندوق النقد نهاية حزيران، لتجد نفسها عملياً في حالة تخلّف عن التسديد، وأصبح هذا السيناريو موضع نقاش على مستوى عال في منطقة اليورو، وفق مصادر أوروبية الجمعة؛ لكن مساء الجمعة، نفت الحكومة اليونانية أن تكون منطقة اليورو بصدد دراسة سيناريو تخلّف اليونان عن التسديد، مؤكدة أن ما يشاع في هذا الصدد "لا يتفق والواقع".

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الدولار يرتفع وسط ترقب قرارات المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا
الذهب يقفز أكثر من 2% ويتجاوز مستوى 5000 دولار…
الدولار يُحافظ على مكاسبه بدعم البيانات الأميركية
العملات المشفرة تحت الضغط بيتكوين قرب الـ75 ألف دولار…
الذهب يسجل أكبر مكاسب يومية منذ 2008 مستعيداً توازنه…

اخر الاخبار

معطيات رسمية تكشف تعثر الحكومة المغربية في الرد على…
البيت الأبيض يصرح بعدم وجود خطط رسمية لنشر إدارة…
السفارة المغربية في مدريد والقنصليات الإسبانية تؤكد أولوية خدمة…
الحكومة المغربية تؤكد عدم تسجيل أي ضحايا في الفيضانات…

فن وموسيقى

مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…

أخبار النجوم

أحمد العوضي يكشف تفاصيل مسلسله في رمضان ورأيه في…
دينا الشربيني تكشف تفاصيل مثيرة عن شخصيتها في "اتنين…
يوسف الشريف يوضح أسباب لجوئه إلى الكوميديا في مسلسل…
إلهام شاهين تتمنى غناء شيرين عبد الوهاب لتتر مسلسل…

رياضة

الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…

صحة وتغذية

دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…

الأخبار الأكثر قراءة

بيتكوين يرتفع إلى 89 ألف دولار واستمرار تدفقات صناديق…
أسعار الذهب والفضة تسجل قفزة جديدة وتصعد إلى مستوى…
اختراقات العملات المشفرة تحطم الأرقام القياسية في 2025
الاتحاد الأوروبي يقدّم مساعدات عاجلة لمتضرري الفيضانات في شمال…
إدارة ترمب وهيئة الأوراق المالية توسعان نطاق الاستثمار