نيويورك - المغرب اليوم
تحولت زيارة عائلية مرتقبة للرسامة والفنانة راما دواجي، زوجة عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، إلى سوريا ولبنان والمقررة في سبتمبر/أيلول المقبل، إلى قضية أثارت جدلاً واسعاً بشأن الترتيبات الأمنية ومدى إمكانية استخدام عناصر من شرطة المدينة في حراسة رحلات شخصية خارج البلاد.
وبدأ الجدل عقب تصريحات أدلت بها المتحدثة باسم العمدة، دورا بيكيتش، لصحيفة "نيويورك بوست"، أكدت فيها أن فريقاً من وحدة الحماية التنفيذية التابعة لشرطة نيويورك سيرافق دواجي خلال زيارتها العائلية بناءً على "توصية أمنية قوية". إلا أن شرطة نيويورك سارعت بالنفي القاطع، موضحة على لسان متحدث باسمها أن الجهاز لا يرسل عناصره إلى دول مشمولة بتحذيرات سفر من المستوى الرابع في رحلات شخصية ما لم تكن الزيارة مرتبطة بمهمة رسمية. وأمام هذا التناقض، أقر العمدة ممداني في مقابلة تلفزيونية بوقوع "سوء تواصل"، مؤكداً أن زوجته ستسافر من دون حماية أمنية من شرطة نيويورك.
ويرتبط موقف الشرطة بطبيعة الزيارة العائلية المستقلة التي لا يحضر فيها العمدة نفسه، وبكون دواجي لا تشغل أي منصب حكومي رسمي في بلدية نيويورك رغم تلقيبها بـ "السيدة الأولى". إضافة إلى ذلك، تخضع سوريا ولبنان لأعلى درجة تحذير من الخارجية الأمريكية ("المستوى الرابع: لا تسافر") جراء مخاطر النزاعات والإنقاذ القنصلي المعدوم خاصة في دمشق التي أُغلقت فيها السفارة منذ 2012. كما أوضح رئيس رابطة محققي الشرطة ومفوضون سابقون أن إيفاد حراسة يُعد غير حكيم ويعرّض العناصر لمخاطر عالية وتكاليف إضافية، فضلاً عن تزامن موعد الرحلة مع الاستنفار الأمني المعتاد لتأمين اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وتأتي هذه الواقعة لتعيد إلى الأذهان سوابق استعانة عمد نيويورك بفرق الحماية، كالمحاكمات والتحقيقات التي واجهها العمدة الأسبق بيل دي بلاسيو بشأن استغلال أموال المدينة في رحلات عائلية وسياسية، وتصريحات عمدة نيويورك السابق إريك آدامز حول رحلاته. وتُعد دواجي، البالغة من العمر 29 عاماً والمولودة في هيوستن لأسرة سورية، فنانة تشكيلية ارتبطت بممداني عام 2025 قبل انتخابه في نوفمبر من العام نفسه؛ حيث أكد العمدة مراراً أن نشاط زوجته الفني مستقل تماماً ولا يتدخل في الإدارة السياسية للمدينة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر