القاهرة - شيماء عصام
يستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينج، وذلك في إطار زيارة رسمية إلى مصر تأتي لتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، ومتابعة تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة المبرم بين البلدين عام 2014، فضلاً عن التشاور حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وتأتي هذه القمة بعد نشر كل من السيسي وشي مقالين بالتزامن مع بدء الزيارة، استعرضا خلالهما تاريخ العلاقات الممتدة على مدار 70 عاماً، وشددا على أولوية التسوية السلمية للصراعات، وتعزيز دور "الجنوب العالمي"، والحفاظ على النظام الدولي القائم على القواعد.
وقد أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي في مقاله تمسك مصر بسياسة الاتزان الاستراتيجي كوجهة رئيسية لسياساتها الخارجية المستقلة بعيداً عن الاستقطاب والتنافس الدولي، مشيراً إلى أن انضمام مصر إلى تجمع "البريكس" عام 2024، وبنك التنمية الجديد، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وشراكتها مع منظمة شنغهاي، يأتي لتعزيز حوار "الجنوب - الجنوب" والتأسيس لنظام عالمي أكثر عدلاً. كما شدد على الجهد الدبلوماسي المصري لمنع اتساع رقعة النزاعات في الشرق الأوسط، مؤكداً توافق الرؤى المصرية والصينية على وجوب تسوية الصراعات عبر الحلول السلمية واحتواء التوترات، مع التزام مصر بمبدأ "الصين الواحدة"، ودعم الصين المبدئي للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة.
وعلى الصعيد الاقتصادي والتنموي، سلط الجانبان الضوء على الشراكة الناجحة والمشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الشركات الصينية في مصر، ومنها حي المال والأعمال بالعاصمة الإدارية الجديدة، والقطار الكهربائي لمدينة العاشر من رمضان، ومحطات الطاقة المتجددة، وتطوير الموانئ، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وأعرب الرئيسان عن التطلع لربط استراتيجية مصر لتوطين الصناعة باستراتيجية الصين للتنمية عالية الجودة لجذب المزيد من الاستثمارات في مجالات السيارات الكهربائية، وبطاريات التخزين، والأجهزة الإلكترونية، وتحلية المياه، وبناء السفن، إلى جانب نقل التكنولوجيا في الذكاء الاصطناعي، وعلوم الفضاء، والاتصالات. ومن جانبه، ثمن الرئيس الصيني شي جين بينج دور مصر كأولى الدول المشاركة في مبادرة "الحزام والطريق"، مؤكداً أن البلدين يشكلان نموذجاً للصداقة ومثالاً للتعاون والتضامن بين دول الجنوب العالمي للحفاظ على العدالة والإنصاف في الساحة الدولية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر