اكتشاف سر بقاء ألوان الآثار المصرية زاهية لأكثر من 3000 عام
آخر تحديث GMT 10:37:56
المغرب اليوم -

اكتشاف سر بقاء ألوان الآثار المصرية زاهية لأكثر من 3000 عام

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - اكتشاف سر بقاء ألوان الآثار المصرية زاهية لأكثر من 3000 عام

الآثار المصرية
القاهرة - المغرب اليوم

كشف فريق دولي من الباحثين السر وراء بقاء الألوان في القطع الفنية المصرية القديمة محتفظة ببريقها حتى اليوم، بعد أن كان ذلك لغزا محيرا لعقود. وأظهرت دراسة جديدة أن الحرفيين المصريين اعتمدوا على مزيج من المواد اللاصقة الحيوانية والنباتية، مع اختيارات مدروسة حملت معان دينية ورمزية عميقة.

وقام فريق من خبراء الترميم والمؤرخين وعلماء الآثار بتحليل 28 عينة من الدهانات والمواد اللاصقة مأخوذة من 14 قطعة أثرية، تشمل توابيت خشبية وأجزاء من مقابر وقطع معمارية من الحجر الجيري، يعود تاريخها إلى الفترة ما بين 1425 قبل الميلاد و40 ميلادية. 

ولم يقتصر الاكتشاف على تأكيد استخدام الصمغ الحيواني (المستخرج من غلي العظام والأنسجة) في تثبيت الألوان، بل كشف لأول مرة عن اعتماد كبير على مكونات نباتية، أبرزها بروتينات نباتي "السمسم" و"المورينغا".

والأكثر إثارة أن العثور على بروتينات المورينغا في عينات من مجموعتين منفصلتين يشير إلى أنها كانت منتشرة الاستخدام على نطاق واسع.

وترى الباحثة الرئيسية في الدراسة، كلارا غرانزوتو، من معهد شيكاغو للفنون، أن هذا الاكتشاف ليس تقنيا فحسب، بل يكشف أن الفنان المصري القديم كان ينتقي أدواته بقصدية واضحة. فقد كانت شجرة المورينغا مرتبطة بـ"بتاح" إله الحرفيين والصناع، الذي كان يدعى "بتاح الذي تحت شجرته" (أو بتاح الذي تحت شجرة المورينغا الخاصة به)، ما يوحي بأن استخدام زيتها أو منتجاتها ربما يكون تكريسا للحرفة أو طلبا للحماية الإلهية.

ونظرا لهشاشة القطع الأثرية التي يتجاوز عمر معظمها ألفي عام، لجأ الفريق إلى تقنية "البروتيوميات" (Proteomics) المتطورة، التي تسمح باستخلاص كم هائل من المعلومات من عينات بروتينية متناهية الصغر، باستخدام إبر وشفرات جراحية تحت المجهر، مع استبعاد أي شوائب ناتجة عن أعمال سابقة.

وتعد هذه النتائج أول دليل مادي مباشر على استخدام بروتينات المورينغا في الفن المصري، رغم وجود نصوص سابقة تشير إلى معرفتها في العصر اليوناني-الروماني.

وتفتح الدراسة آفاقا لفهم أنماط الورش الحرفية، والتجارة القديمة، والتفضيلات الإقليمية، والتسلسل الزمني للمواد المستخدمة.

ويؤكد الباحثون أن عملهم يوفر منصة انطلاق لدراسة أعمق للعادات الفنية والثقافية في مصر القديمة، ويذكروننا بأن كل قطعة فنية ليست مجرد لوحة جميلة، بل نافذة على علوم وثقافات وممارسات مجتمعات مضت منذ آلاف السنين.

قد يهمك أيضـــــــا :

الآثار المصرية توقف بيع تمثال أثري نادر في ألمانيا

الآثار المصرية تنقل 4 قطع ضخمة إلى "المتحف الكبير"

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اكتشاف سر بقاء ألوان الآثار المصرية زاهية لأكثر من 3000 عام اكتشاف سر بقاء ألوان الآثار المصرية زاهية لأكثر من 3000 عام



ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

إصابة جديدة تهدد مستقبل بوجبا في الملاعب

GMT 18:52 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

أكرم توفيق ينضم لمعسكر الأهلى فى إسبانيا

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib