ماكرون يؤكد للشرع دعمه استقرار سوريا بعد تفجيرين في دمشق
آخر تحديث GMT 22:01:05
المغرب اليوم -

ماكرون يؤكد للشرع دعمه استقرار سوريا بعد تفجيرين في دمشق

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ماكرون يؤكد للشرع دعمه استقرار سوريا بعد تفجيرين في دمشق

الرئيس أحمد الشرع و نظيره الفرنسي السيد إيمانويل ماكرون
باريس ـ المغرب اليوم

جدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء دعمه للسلطات السورية الجديدة خلال زيارته غير المسبوقة إلى دمشق التي واصلها رغم تفجيرين قرب فندق أمضى فيه ليلته، وتخللها توقيع اتفاقات ثنائية بمجالات عدة والإعلان عن بدء تبادل السفراء قريباً.

ووصف الرئيس السوري أحمد الشرع من جهته الزيارة بأنها "تاريخية" وتؤسس لـ"شراكة" بين البلدين، مشيدا في الوقت نفسه بـ"شجاعة" نظيره الفرنسي بمواصلة زيارته، وهي الأولى لزعيم دولة غربية كبرى منذ وصول الشرع إلى الحكم بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.

وقال ماكرون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الشرع، في قصر الشعب بالعاصمة السورية دمشق، إنه لا ينبغي لهذه الهجمات أن "تزعزع" استقرار سوريا بعد نزاع دام بدأ عام 2011، مشددا على أنه "من الضروري أن تعقب الديكتاتورية دولة قانون حقيقية"، لأن ذلك "سيسمح ببناء سوريا جديدة وتحقيق الازدهار فيها".

وأكّد وقوفه إلى جانب السلطات الجديدة "للتعبير عن ثقتنا بالشعب السوري، وبعملكم من أجل إحلال السلام والأمن والازدهار".

وقد رحّب الرئيس الشرع بالمشاركين، قائلاً: "أهلاً بكم في سوريا الجديدة، يجتمع في هذه القاعة اليوم نخبة من رواد الصناعة والاقتصاد ومن يدير أساطيل الشحن في العالم، ويصنع الطائرات ويشغل المطارات ويمد شبكات الطاقة والمياه"، مضيفاً أن قصر الشعب يحتضن اللقاء "لتروا بلداً قرر أن ينهض ويفسح المجال لمن يرغب أن يبني معه".

وأكد الشرع أهمية الموقع الجغرافي لسوريا، مشيراً إلى أنها "تمتلك موقعاً استراتيجياً يصل المتوسط بالخليج والعراق"، لافتاً إلى أن أزمة مضيق هرمز أظهرت أهمية الممرات الآمنة والمستقرة، وأن الجغرافيا السورية استعادت دورها كـ"عقدة ربط لا غنى عنها في سوق الممرات العالمية".

وتطرّق الرئيس السوري إلى الاستثمارات الفرنسية في قطاع النقل، مشيراً إلى أن مجموعة "سي إم إيه سي جي إم" وقّعت قبل 14 شهراً عقداً لتطوير ميناء اللاذقية باستثمار بلغ 230 مليون يورو، قبل أن تقرر المجموعة ضخ 200 مليون يورو إضافية لرفع الطاقة الاستيعابية للميناء.

وقال الشرع إن سوريا تمتلك "خارطة طريق متكاملة لإعادة الإعمار والشراكة"، تشمل تجديد الأسطول الجوي، وتشغيل المطارات وتحديث أنظمة الملاحة الجوية، إلى جانب استكشاف الطاقة في المياه الإقليمية، وتحديث شبكات الكهرباء والمياه، وتطوير قطاعات المشافي الجامعية والصناعات الغذائية والبنية الرقمية والسجل المدني.

وأضاف أن المدن الصناعية السورية "جاهزة لتكون منصة انطلاق لمصانعكم"، مؤكداً أن بلاده تعمل على بناء "بيئة استثمار حديثة تحكمها القوانين والمؤسسات".

وشدد الشرع على أن الشراكة مع فرنسا تمثل نموذجاً للعلاقة مع أوروبا والعالم، قائلاً إنها "شراكة تُبنى على المصالح التي تخدم شعبينا لا على الشعارات".

وأعلنت الرئاسة الفرنسية (الإليزيه) أن فرنسا ستقدم مساعدة فنية إلى مصرف سوريا المركزي، في إطار دعمها للمرحلة الانتقالية وتعزيز التعاون الاقتصادي مع دمشق.

وبعد أكثر من 13 عاماً من نزاع استنزف الاقتصاد ومقدراته وعمّق عزلة سوريا عن محيطها والعالم، تسعى البلاد إلى "إعادة تموضعها كبوابة للشرق بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي"، وفق ما يشرح الباحث في جامعة باريس الأولى بانتيون السوربون أرتور كينيه.

ويتمثل الرهان في توفير مسارات بحرية وبرية، إلى جانب شبكات ربط بديلة نحو العراق ودول الخليج.

ويرافق الرئيس الفرنسي في زيارته عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات فرنسية عملاقة، بينهم رئيس مجلس إدارة شركة "سي إم آ-سي جي إم" رودولف سعادة، والرئيس التنفيذي لشركة "توتال إنرجي" باتريك بويانيه.

ومن المقرر توقيع عدد من الاتفاقيات، رغم أن المستثمرين الفرنسيين ما زالوا يتعاملون بحذر مع الوضع القائم.

وفي مقابلة مع قناة "بي أف أم تي في" الفرنسية مساء الاثنين، شدد رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا على وجود "فرصة استثمارية ضخمة جداً" في بلاده.

وتوقّع الشرع أن تشارك فرنسا في إعادة إعمار البنى التحتية في قطاعات مثل السياحة والزراعة والصناعة، لافتاً إلى أن سوريا "تُجري الآن عقداً كبيراً لثماني طائرات إيرباص" ستطلبها من شركة صناعات الطيران الأوروبية.

وقبيل اللقاء، أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن 18 شخصاً أصيبوا، بينهم أربعة من عناصر الشرطة، جرّاء الانفجارات التي وقعت في العاصمة دمشق، تزامناً مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وبحسب وزارة الداخلية السورية فقد وقع انفجاران بالقرب من وزارة السياحة في العاصمة دمشق، ما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص، بينهم أربعة من عناصر الشرطة، بينما ذكرت مصادر محلية إصابة معاون وزير السياحة السوري فرج القشقوش.

وقالت الوزارة في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا) إن قوى الأمن الداخلي رصدت خلال عملياتها الميدانية عبوتين ناسفتين في الموقع، وباشرت الوحدات المختصة إجراءات تفكيكهما، إلا أنهما انفجرتا أثناء التحضير لعملية التفكيك.

وأضافت أن قوى الأمن الداخلي فرضت طوقاً أمنياً حول المنطقة حفاظاً على سلامة المواطنين، فيما بدأت الوحدات المختصة عمليات المسح والتأمين للتحقق من تفاصيل الحادث.

وأوضحت المعاينة الأولية أن العبوتين الناسفتين صُنعتا بطريقة بدائية، حيث وُضعت الأولى داخل سيارة متوقفة على جانب الطريق، بينما وُضعت الثانية داخل حاوية مهملات.

وقال شهود عيان لبرنامج يوميات الشرق الأوسط، وهو خدمة إذاعية من بي بي سي لمتابعة التطورات في المنطقة، إن "صوت الانفجارين كان قوياً للغاية، ولم يفصل بينهما سوى بضع دقائق".

وأضاف الشهود بأن الانفجارين أثارا "ذُعراً بين الناس، قبل وصول الأجهزة الأمنية التي طوّقت مكان الحادث في قلب المدينة بالقرب من وزارة السياحة وفندق فورسيزون وجسر فكتوريا – وهي منطقة عادة ما تكون مكتظة بالناس".

وتضم المنطقة أيضا مؤسسات حكومية بارزة، من بينها وزارة السياحة والمتحف الوطني، الذي يبعد أمتاراً فقط عن موقع التفجير، وتكتسب المنطقة أهمية إضافية لقربها من مقرات حكومية وجامعة دمشق.

وأكدت وزارة الداخلية السورية أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف ملابسات الاعتداء وتحديد هوية المتورطين، مشيرة إلى أن الانفجارين وقعا خارج النطاق الأمني المخصص لمقر إقامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ولم يشكل ذلك تهديداً مباشراً لمقر الإقامة أو برنامج الزيارة الرسمية التي تتواصل وفق الخطة المقررة.

وترددت أصداء الانفجار في أنحاء عدة من دمشق، قبل تصاعد أعمدة دخان وتوجّه سيارات الإسعاف الى المكان، في وقت كان ماكرون، وهو أول رئيس دولة غربية يزور دمشق منذ الإطاحة بالأسد، ويعقد محادثات رسمية مع نظيره السوري أحمد الشرع في القصر الرئاسي.

بدورها، أعلنت الرئاسة الفرنسية (الإليزيه) أن ماكرون لم يسمع أي انفجارات أثناء توجهه للقاء الشرع في القصر الرئاسي بدمشق، وأكدت الرئاسة سلامة ماكرون واستمرار زيارته لسوريا.

في سياق ذلك، أدانت مصر "بأشد العبارات" التفجيرين اللذين وقعا الثلاثاء في العاصمة السورية دمشق، مؤكدة رفضها الكامل لكافة "أشكال العنف والإرهاب".

وشدد بيان لوزارة الخارجية المصرية صدر الثلاثاء، على ضرورة التصدي لكل ما من شأنه زعزعة أمن واستقرار سوريا، مؤكدا وقوف مصر بجانب سوريا في مواجهة كل ما يستهدف أمنها واستقرارها.

كما نددت السعودية بالانفجارين، وأعربت وزارة الخارجية في بيان عن "إدانة واستنكار المملكة العربية السعودية بأشد العبارات للهجوم الإرهابي الجبان على العاصمة السورية دمشق".

وجددت رفضها "لكافة الأعمال الإرهابية والمتطرفة التي تحاول زعزعة أمن واستقرار الجمهورية العربية السورية وشعبها الشقيق".

بدورها، دانت وزارة الخارجية الأردنية التفجيرين كذلك، مؤكدة تضامن المملكة الكامل مع الحكومة والشعب السوري، ورفضها جميع أشكال العنف والإرهاب، ومجددة دعمها لأمن سوريا واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها.

قد يهمك أيضا

الصحف البريطانية تردُّ على فوز إيمانويل ماكرون برئاسة فرنسا ومستقبل أوروبا

ماكرون يصل دمشق في زيارة تاريخية هي الأولى لرئيس غربي منذ فرار الأسد

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماكرون يؤكد للشرع دعمه استقرار سوريا بعد تفجيرين في دمشق ماكرون يؤكد للشرع دعمه استقرار سوريا بعد تفجيرين في دمشق



فساتين الكروشيه تتربع على عرش الموضة الصيفية النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib