صناعة الزجاج في الخليل حرفة فنية موروثة عن الأجداد تشهد على الأصالة
آخر تحديث GMT 20:39:18
المغرب اليوم -

أكثر من 60 مصنعًا ومعملًا لتشكيل الخزف أغلقها الاحتلال الإسرائيلي

صناعة الزجاج في الخليل حرفة فنية موروثة عن الأجداد تشهد على الأصالة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - صناعة الزجاج في الخليل حرفة فنية موروثة عن الأجداد تشهد على الأصالة

صناعة الزجاج والخزف في مدينة الخليل
رام الله ــ ساري جرادات

يعود تاريخ صناعة الزجاج والخزف في مدينة الخليل إلى حوالي 600 عام، حيث بدأت صناعته بأشياء بسيطة كتصنيع الخرز والحلي والكرات الدائرية، واستمرت لغاية اليوم، على الرغم من التطور الاقتصادي والصناعي الذي تشهده المدينة التي ناهز عدد سكانها 900 ألف مواطن.

يحمل الأبناء إرث أجدادهم الكنعانيين على أكتافهم للتدليل على تراث البلاد وأصالتها وعراقتها على شكل لوحات فنية، لتشكل بصمات أياديهم وعرق جبينهم أشكالًا متنوعة ومختلفة من الزجاج والخزف، مثل الفوانيس والصحون والساعات والتحف والمزهريات وكؤوس الحجامة والأباريق وغيرها العشرات من الأنواع. الحاج وليد النتشة (68 عامًا) ورث الحرفة عن جده قبل نصف قرن تقريبا، كان يستغل عودته من المدرسة وهو في الثامنة من عمره، ويذهب لزيارة جده في مصنع الخزف، ثم ترك المدرسة وهو في سن 13 عاما، وباشر العمل مع جده، وورث اليوم مهنته وعلمها لأبنائه، في مصنعه الكائن بمدينة الخليل أقصى جنوب الضفة الغربية.

وقال الحاج النتشة لـ "المغرب اليوم": الاحتلال الإسرائيلي يحاول طمس المعالم الثقافية والحضارية الفلسطينية في مدينة الخليل، وصبغها بالأساطير العبرية، ويعمل على إعاقة التقدم والتطور في مجال الصناعات الزجاجية عبر منع استيراد بعض المواد الخام، والسماح للسلع الأجنبية بغزو أسواقنا". وأشار النتشة إلى أنه يتم تصنيع الزجاج من خلال الأتربة وصوان البحر والملح والرمل والفحم، حيث تجمع وتخلط مع بعضها في حوض للماء بكميات معينة، ومن ثم يتم تنشيفها، وبعدها يتم تنخيل الخلطة، ويأخذ الناعم منها، فتصبح مثل الملتينة ليتم تصنيعها بالشكل المراد، بعد إدخالها في فرن الصهر.

وتابع "بعد إدخال الملتينة إلى فرن الصهر على درجة حرارة 1200 درجة، لمدة 12 ساعة، تخرج بشكلها النهائي المطلوب، ويتم وضع بعض الأصباغ لمنح الزجاج أشكال وألوان مختلفة حسب رغبة وطلب الزبائن والتجار، وتكون مرحلة الرسم والتلوين اليدوي على القطعة آخر محطة في مرحلة التصنيع. ويروي العامل في مصنع الزجاج منصور النتشة (37 عامًا) حول عمله في تشكيل وصناعة الزجاج ل "فلسطين اليوم" "بدأت العمل في هذه المهنة وأنا في عقدي الأول من العمر، وبعد 7 سنوات من المراقبة والمشاهدة والتدريب على استخدام وتطويع الزجاج وتكوين الأشكال أتقنت العمل بالشكل المطلوب".

وواصل منصور حديثه لمراسلنا بالقول: قبل سنوات كنا نصنع الزجاج من الرمل والصودا، في فرن على درجات حرارة تفوق ألف درجة مئوية، الأمر الذي يتسبب بحر شديد إضافي علينا في فصل الصيف، بسبب المكوث 6 ساعات متواصلة أمام الفرن في أجواء شديدة الحرارة في فصل الصيف، لكن حبي لمهنتي هو سر تحملي لها".

ويقوم المصنع بشراء الزجاج الملقى في الحارات والأرصفة، الذي يقوم الفتية بجمعه وبيعه للمصنع، وبدوره يقوم المصنع بصهره من جديد وإعادة استخدامه، عبر وضعه في فرن الصهر، واستخدام أنبوب ينفخ فيه على قطع الزجاج السائلة، ليتحول لمناظر وأحجام تسر الناظرين، بعد عمل طويل وشاق وتركيز كبير. وتشير بيانات الغرفة التجارية في الخليل إلى وجود أكثر من 60 مصنعًا ومعملًا لصناعة الزجاج والخزف في مدينة الخليل قبل اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000، ولازال سوق القزازين في بلدة الخليل القديمة مغلق بقرار من سلطات الاحتلال الإسرائيلي. وختم الحاج النتشة حديثه ل "فلسطين اليوم" بالقول: حرفة الأجداد في طريقها للاندثار، نظرًا لتراجع الاهتمام المحلي بها، بسبب إجراءات الاحتلال الإسرائيلي، واعتماد نسبة كبيرة من الأسواق المحلية على الزجاج والخزف المستورد، واستطرد قائلًا:” صناعتنا تضاهي المستورد وأقل ثمنًا منه، ويتوجب على المواطن الفلسطيني قصدها في مناسباته والاعتماد عليها".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صناعة الزجاج في الخليل حرفة فنية موروثة عن الأجداد تشهد على الأصالة صناعة الزجاج في الخليل حرفة فنية موروثة عن الأجداد تشهد على الأصالة



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية

GMT 01:05 2016 الإثنين ,08 آب / أغسطس

علاج ديدان البطن بالأعشاب

GMT 14:03 2016 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 15:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس السوداني عمر البشير يزور روسيا الخميس

GMT 20:28 2015 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

انجذاب الرجل لصدر المرأة له أسباب عصبية ونفسية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib