الكراش سرقة عينى عينك

(الكراش).. سرقة (عينى عينك)!!

المغرب اليوم -

الكراش سرقة عينى عينك

بقلم: طارق الشناوي

الفضيحة الحقيقية ليست فى فعل السرقة، لكن لأنهما، أقصد كاتب فيلم (الكراش) ومخرجه، لم يحسنا السرقة، وهكذا جاء الفيلم موصوما عند المتفرج، ليس فقط بالسرقة، لكن بالسذاجة فى ارتكاب الجريمة.

(إشاعة حب)، أحد أشهر أفلامنا، عمره يقترب من ٧٠ عاما، لا تكف الفضائيات عن بثه، كما أن (السوشيال ميديا)، عبر كل الوسائط، كثيرا ما تقتنص منه مشاهد، الفيلم مستوحى عن المسرحية العالمية (حديث المدينة)، حرص المخرج فطين عبدالوهاب، ومعه كاتبا السيناريو والحوار، على الزرقانى ومحمد أبويوسف، على الإشارة فى (التترات) إلى المسرحية الأجنبية، بينما الكاتب لؤى السيد والمخرج محمود كريم فى (الكراش) سرقا الفيلم المصرى الشهير بدون الإشارة إليه ولا حتى إلى الأصل الدرامى العالمى.

الكاتب والمخرج قدما من قبل عددا من الأفلام المشتركة، التى حققت قدرا من النجاح التجارى لا يمكن إنكاره مثل (ماما حامل) و(توكسيك) و(شوجر دادى).

لا تشى تلك الأفلام بأى إرهاصة للخروج بعيدا عن الصندوق الدرامى المتعارف عليه، إلا أنها كانت تملك لحظات تثير فيها الضحك الصاخب لدى الجمهور، بينما جاء (الكراش) فاقدا كل شىء حتى الضحكات ماتت قبل أن تصل للشفاه.

فيلم (إشاعة حب)، بتوقيع العبقرى فطين عبدالوهاب، كان يحمل رؤية قادرة على الابتكار، تلمحها مع تسكين الأدوار، عمر الشريف، الشاب الخجول، الصورة الذهنية له فى تلك السنوات أنه (الجان) الأول الذى لا تقاوم الجميلات نظرات عينيه، وتلك عبقرية المخرج، أراد فطين، منذ المشاهد الأولى، أن يكسر الحاجز بين الوهم والحقيقة، بين الشاشة والجمهور، قدم لنا مشهدا عن الشائعة وكيف يتم ترويجها وتلك كانت خطة يوسف وهبى من أجل إقناع سعاد حسنى بأن تتزوج من عمر الشريف، اخترع له قصة حب حتى تقتنع سعاد بأنه (مقطّع السمكة وديلها)، وإمعانا فى تحطيم المسافة بين الشاشة والواقع، أسند الدور إلى هند رستم، أيقونة الأنوثة والجمال، المعادل العربى لمارلين مونرو.

سر النجاح ليس فقط فى الممثلين الذين يؤدون أدوار البطولة، لكن فى حضور هند رستم التى حطمت الحائط الوهمى.

المخرج الجديد محمود كريم بعيدا عن افتقاره للأمانة الأدبية لم يدرك أن سر نجاح الفيلم المصرى واختراقه حاجز الزمن يقترب من سبعة عقود من الزمان، إنه دفع المتفرج ليصبح طرفا فى اللعبة، فأسند دور هند رستم إلى الراقصة الروسية (جوهرة)، ولم يدرك أنه أفسد، بهذا الاختيار العشوائى، اللعبة الدرامية.

غاب عن الممثلين جميعا صدق الأداء، الكل يؤدى دوره من الخارج بدون إحساس (حافظين مش فاهمين).

أحمد داود، مشروع نجم شباك حقيقى، لكن يجب أن يمتلك القدرة على اختيار العمل الفنى الذى يحقق له خطوة للأمام، باسم سمرة يشعرنى فى هذا الدور بأنه صنايعى أداء، مفتاح الأداء لديه بعض المفردات يكررها، تصيب مرة وتخيب عشرة، ميرنا جميل مشروع نجمة (فيديت)، تمتلك المقومات الشكلية والحركية ولديها طلة مختلفة، لكنها تنتظر أن تلتقطها عين مخرج.

ويبقى الحديث عن السرقة الأدبية، وما هى الجهة المنوط بها إعادة حقوق الناس، غالبا ما يسارع الورثة بإقامة دعوى، أنتظر أن تتدخل النقابة، قبل الورثة، لأن دورها حماية الحقوق الأدبية للجميع حتى الراحلين، وتقول (استوب) فى وجه كل من يتجاوز الخط الأحمر.

الجريمة ليست أبدا فقط بسبب فعل السرقة، الجريمة الأكبر أنه كان يسرق على المكشوف (عينى عينك)!!. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكراش سرقة عينى عينك الكراش سرقة عينى عينك



GMT 07:06 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

القذافي وجنبلاط وأبو نضال في قارب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

جنود المرشد ووكلاء ترمب

GMT 07:04 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

سلوك إيران... عابرٌ أم راسخٌ؟!

GMT 07:02 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

من الذي تغيّر... واشنطن أم طهران؟

GMT 07:01 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

استوود والرباعي وحديث الاعتزال

GMT 06:56 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

حوافز لإنقاذ الصناعة!

GMT 06:42 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

الست المعجبة

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - المغرب اليوم

GMT 21:36 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

بزشكيان يزور باكستان غداً عقب محادثات واشنطن
المغرب اليوم - بزشكيان يزور باكستان غداً عقب محادثات واشنطن

GMT 16:29 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

تقنيات جديدة تكشف المستقبل الجيني للأطفال
المغرب اليوم - تقنيات جديدة تكشف المستقبل الجيني للأطفال

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 09:26 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تقديم ساعات بتدرجات اللون الزهري من أجل المرأة المحجبة

GMT 07:10 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

منتزه"Peak District" بشلّلاته الرائعة في كتاب مصوّر

GMT 15:00 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّة الفيلم والزغرودة في تسمية نادي الوداد الرياضي

GMT 19:37 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

لويس فيتون يصدر تشكيلة مجوهرات بأسلوب أنثوي راقي

GMT 06:18 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

غراسي غولد تكشف عن سبب إصابتها بالأمراض النفسية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib