الفقر والغنى

الفقر والغنى؟!

المغرب اليوم -

الفقر والغنى

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

«الفقر والغنى» و«الفقراء والأغنياء» من الثنائيات الصعبة الذائعة، لأنها على الأرجح الأكثر فوزا بالنصيب فى الفكر السياسى والاجتماعى، ومنها انبثقت فلسفات ماركسية واشتراكية وأخرى اشتراكية ديمقراطية، وجميعها نظر فى العلاقة بين الطبقات التى يكون صراعها واحدا من أدوات التاريخ نحو التقدم. وإذا لم يحدث، فإن الإصرار على «العدالة الاجتماعية» التعبير المباشر للمساواة بين البشر. الماركسية ربطت الغنى بالرأسمالية والفقر بالطبقة العاملة، حيث تستغل الأولى الثانية عندما تحصل على «فائض القيمة» بين ثمن المنتج وأجر العامل. الطرح هنا بسيط ولكنه أكثر تعقيدا من ذلك فى الواقع وفى التجربة الإنسانية، ومع ذلك فإن التعبير الجارى فى التجربة الإنسانية، خاصة بمصر يأخذ أبعادا ممتدة إلى الساحل الشمالي. حيث جرى التقسيم بين «الطيب» الذى هو فقير، و«الشرير» الذى هو «غني» تارة، وبين «إيجيبت» Egypt ومصر، حيث فى الأول الأغنياء يعرفون بحكم غناهم اللغة الإنجليزية، وبالثانى، ودون التأكد من ذلك، لا يعرفون اللغة الأفرنجية ومن ثم فإنهم يتحدثون اللغة العربية بلهجتها المصرية المحببة. وجهاتسياحيّة

التقسيم الطبقى بين الغنى والفقر واحد من أدوات الصراع التى تصاب بها المجتمعات، ولا يدخل فيه لا إجادة العمل ولا التعليم ولا تشغيل البشر وبناء المصانع وزرع المزارع والمشاركة فى حفر أنفاق قناة السويس وإقامة بنوك الطعام ومستشفيات الصحة. هو نوع من الفرقة المبكرة، والإدانة السريعة بخيانة اللغة الوطنية، وتجاهل سواحل مصر المفتوحة لمن اغتنى بكده وجده، ولمن أراد لأسرته صيفا سعيدا، أما من يدخلون فى زفة الإدانة المبكرة لأن «المالكين» الأغنياء يستغلون ويضطهدون «المستأجرين» الأغنياء أيضا فيأتون عجبا. وللعلم أن كاتب العمود ليس لديه سكن أو غيره فى الساحل الشمالى؛ ولكنه يزور أصدقاء وأقرباء من كل الطبقات والنقابات، حيث الثقافة والمعرفة بهموم الوطن. هنا، فإن هناك إدراكا تاما أن بمصر عشرات المناطق الساحلية الساحرة على البحر الأحمر وخلجان سيناء، تتوزع فيما بينها الشرائح الاجتماعية، واللهم لا حسد!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفقر والغنى الفقر والغنى



GMT 00:39 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

ذو النكهة

GMT 00:36 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

في ذكرى اجتياح الكويت... مخاطر الغزو قائمة

GMT 00:34 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

الشيخ حمد الجاسر و«فيفا»

GMT 00:31 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

حرب إقليم الشرق الأوسط!

GMT 00:29 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

الزلزال والإشعار والنسوان

GMT 18:59 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

٥.٧ ريختر!

GMT 18:57 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

زلزال مواقع التواصل

GMT 00:52 2026 الإثنين ,03 آب / أغسطس

ردّ السعودية... وانكشاف العراق

أحدث إطلالات كارمن بصيبص شعر قصير واختيارات مبتكرة للأزياء

بيروت - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib