الأسئلة الصعبة

الأسئلة الصعبة

المغرب اليوم -

الأسئلة الصعبة

بقلم: عبد المنعم سعيد

الموقف الذى طرحه الكاهن المصرى من الغزو الهيلينى لمصر عندما حكم أن هؤلاء اليونانيين مثل الأطفال يسألون أسئلة كثيرة؛ كان فى حقيقته إعلانا عن وصول الحضارة المصرية القديمة إلى نقطة أفولها . كان التصور السائد هو أن الحضارة المصرية وصلت إلى مرحلة الاكتمال تجاه الخالق والمخلوق. كان ذلك فى جوهره نفيا لحركة الطبيعة والإنسانية لأن التغيرات التى جرت على الأولى منذ وحد مينا القطرين، وعندما بنى الإنسان الأهرامات التى يقف أمامها أبو الهول متسائلا عما إذا كان هناك ما هو أكثر عظمة ليقوم. لحسن الحظ وقتها أنه لم يكن هناك من يسأل عن «فقه الأولويات» لأن العظمة كانت هى التى سادت عند بناء معبد الكرنك والمعابد المماثلة الأخرى. كان هناك ما أدخل الكون إلى مرحلة كاملة من التطور عندما جاءت الثورة الزراعية التى أخرجت البشر من عصر التقاط الثمار من أعالى الأشجار، حتى جعلت الغذاء فى متناول الزارع طالما عرف التربة والطقس وزمن الفصول. أصبح ممكنا للإنسان المصرى أن يتكاثر ويطول عمره ويكثر عدده إلى ثمانية ملايين نسمة تناقصت فيما بعد إلى مليونين ونصف المليون مع نهايات القرن الثامن عشر كان نصفهم من فاقدى البصر.

المرحلة الراهنة من التطور المصرى دار الصراع فيها بين الذين يعتقدون بثبات العالم عند قواعد جامدة، وهؤلاء الذين نظروا للعالم المعاصر فى حالته الديناميكية التى تفرض السعى والسباق. الحجة التى فرضها الأولون كانت «العدالة الاجتماعية» التى وقفت وراءها حالة من المساواة بين البشر ليس على أساس الدين واللغة والعرق وإنما بين من يعمل ومن لا يعمل، ومن يعلم ومن لا يعلم، ومن يجتهد ومن يتكاسل، ومن يبتكر ويبدع وذلك الذى لا يجد ما هو أبدع أكثر مما كان فى «الزمن الجميل». باتت كل عملية تطورية يقف عندها التساؤل عن القدر من النقود الذى سوف يدخل إلى جيب المواطن واضعا نهاية للتراكم الرأسمالى والنضج المعرفى اللازم لنهضة الدولة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسئلة الصعبة الأسئلة الصعبة



GMT 08:26 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

فرصة محتملة ضاعت!

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرد يكتب «أكون أو لا أكون»

GMT 08:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

الاحتفال بتدمير المدرسة

GMT 08:09 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

شاكوش والصغير في بلاد (السميعة)!!

GMT 07:55 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

قمة التوقيت الخطأ

GMT 07:46 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

الولع بالخرافة !

GMT 04:15 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

تفاءلوا

GMT 04:14 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

السّعودية وفنّ السّياسة والتَّدبير

صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 04:19 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

ترامب ينتقد الأساليب العسكرية الإسرائيلية في لبنان
المغرب اليوم - ترامب ينتقد الأساليب العسكرية الإسرائيلية في لبنان

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
المغرب اليوم - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور وتجنب الأخطار

GMT 05:46 2017 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

شركة "زينوس" تعود لتصنيع سيارات E10 الرياضية

GMT 11:32 2024 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

قطع ازياء صيفية ستظل موضتها رائجة

GMT 22:54 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

نشوب حريق هائل بالحي الصناعي في أيت ملول

GMT 22:18 2019 الأربعاء ,27 شباط / فبراير

فستان كيندل جينر يثيرالجدل في حفل الأوسكار 2019

GMT 10:30 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

نصائح للاستمتاع بحديقة غناء وشرفة جذابة

GMT 06:13 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib