«الرؤية» و«السردية»

«الرؤية» و«السردية»

المغرب اليوم -

«الرؤية» و«السردية»

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

فى الحوارات التى تجرى بين الإعلاميين فإن هناك مقاومة لمناقشة «المحتوى» الخاص بوسائط الإعلام والاتصال خشية أن يكون الحديث عن «الإنجازات» نوعا من النفاق الذى يوصف بالتطبيل دون «النقد الموضوعى» وإعطاء «الأولويات» للغلابة والمواطن العادى والمتوسط. الحديث عن «المواطن» يجرى دون تحر عن ماهيته ومكانه وزمانه ومهاراته وما يبذله من جهد فى الإنتاج والابتكار وليس الزيادة السكانية. العجب هنا دائم من الدولة، وهى التى عليها أن تجعل من ذلك المواطن قرة عينها مع تجاهل الوطن. الدولة لها صفة الرعاية وليس القيادة من أجل الأجيال الحالية والمستقبلية؛ وهى التى تصون الحدود وتسعى نحو المكانة المتقدمة فى الاقتصاد والسياسة والثقافة وكرة القدم. المدهش أن الدولة فى مسايرة للمثقفين والإعلام لم تعط اهتماما كبيرا للوثائق الرئيسية لها من أول الدستور إلى «رؤية مصر 2030» التى لا تجد إشارات لدورها وموضعها فى التنمية. ومن عجب أن «السردية الوطنية» ما لبثت بعد صيت مؤقت أن زاغ عنها الضياء رغم أنها كانت تسجيلا دقيقا لما تم من تغييرات فى مصر مكانا وزمانا على مدى السنوات العشر الماضية؛ وما لا يقل أهمية كان تحديد المجالات الاقتصادية والاجتماعية التى تشكل التقدم فى المستقبل.

«المحتوى» الإعلامى يترفع كثيرا عما جرى فى مصر، وكانت الشكوى من «السردية» أنها ثقيلة الوزن وكثيرة الصفحات، وجرى إسقاطها من النقاش العام والضرورى وبناء على قراءات دقيقة. لم يحدث أن جرى البحث فى التعرف على «المواطن»؛ ولا البحث عن ماذا نريد لمصر أن تكون؛ وما هو ياترى دور الدولة وهل تكون للرعاية أو التدخل فى الحياة العامة أو المساهمة فى السباق الدولى للتقدم والرفعة. وعندما أثرت هذه النقاط مع الزملاء كانت الإجابة السريعة على ذلك أنه يمكن التعرف على المواطن ودور الدولة والادعاء القائم عليهما؛ يمكن إيجادها من أقرب المقاهى حيث توجد مشاعر الشعب «الحقيقية». وحدث ولا حرج عن وسائل التواصل الاجتماعي!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الرؤية» و«السردية» «الرؤية» و«السردية»



GMT 15:09 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

سوريا بداية المشروع الجديد في الشرق الأوسط

GMT 15:05 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

رُبع قرن على 11 سبتمبر

GMT 15:03 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

لماذا كلّ هذا «التاريخ»؟

GMT 15:01 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

11 سبتمبر... حتى لا ننسى

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

ساكسونيا ــ أنهالت... سقوط جدار ألمانيا الثاني

GMT 14:56 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

هل أسلم أنتوني كوين؟

GMT 14:54 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

ميكروفون في عروة جاكتة المحافظ!

GMT 14:52 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

غير المفهوم في حروب الشرق الأوسط

هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - المغرب اليوم

GMT 10:54 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

روبيو يتعهد بـ"إعادة بناء" العلاقات مع كولومبيا
المغرب اليوم - روبيو يتعهد بـ

GMT 09:49 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

النظام الغذائي الأفضل لصحة الكبد وضبط سكر الدم
المغرب اليوم - النظام الغذائي الأفضل لصحة الكبد وضبط سكر الدم

GMT 07:34 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

الذكاء الاصطناعي قد يتعرف عليك من طريقة مشيك

GMT 07:43 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

وثائق قضائية تكشف أداة تعقب خفية في "ويندوز"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib