الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
التفتيش في إيران

واشنطن ـ يوسف مكي

ناقش ضابط من قدامى المحاربين في وكالة المخابرات المركزية الأميركية، مستقبل إيران في منتدى دولي للأمن في إسرائيل، الثلاثاء، حين قاطعه مدير الحوار لتقديم خبر عاجل على شاشة عملاقة.وذكر موقع "بلومبرغ" الأميركي أن القناة الإسرائيلية الثانية أعلنت أن إيران تخلت عن اتفاقها النووي مع القوى العالمية، وستبدأ في طرد المفتشين على الفور، حينها انتشر الارتباك في القاعة، وبدأ المشاركون من مسؤولين حاليين وسابقين من فرنسا والولايات المتحدة وروسيا بسحب هواتفهم بحثا عن تأكيد الخبر.

أقرأ أيضًا : خبراء في المجال النووي والإشعاعي يعقدون ورشة لتدارس تدابير الطوارئ

واستغرق الأمر نحو 25 دقيقة ليفهم الجميع أنها أخبار مزيفة، والتي كان يعرفها المشاركون بالفعل في المؤتمر، وقال منظمو منتدى تل أبيب، الذي شاركت في رعايته السفارة الأميركية ولوكهيد مارتن، إنه كان من المفترض أن يكون تمرينا فكريا مسليا، فالرسوم والمذيع كانا حقيقيين، لكنه تحدث بالإنجليزية وليس بالعبرية، مما أثار الشكوك لكن لم يضحك أحد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية على هذا الخبر.

وانتقد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو، في وقت متأخر من الأربعاء، في حفلة استقبال خاصة للدبلوماسيين، الجهود الرامية إلى إعاقة منظمة كانت في طليعة الأمن النووي لعقود، وفقا إلى مسؤولين أجانب كانوا موجودين هناك، ودون تسمية إسرائيل والولايات المتحدة، أوضح الدبلوماسي الياباني أن تلك الدول كانت مصدر غضبه.

وقال أمانوا، حسب موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الإنترنت: "يجب عدم تقويض استقلال الوكالة. إذا كانت هناك محاولات لممارسة الضغط على الوكالة في التحقيق النووي فإن ذلك سيؤدي إلى نتائج عكسية وضارة للغاية".

وقال مسؤول في الوكالة السبت، إن الولات المتحدة لم تكن هدفا مقصودا لأمانوا، لكنه رفض تحديد الدول التي دفعته للتوبيخ، وبعد ثلاثة أعوام من التوصل إلى اتفاق كان من المفترض أن يكون سمة مميزة لإدارة أوباما، الذي وافقت فيه إيران على الحد من أنشطتها النووية مقابل تخفيف العقوبات، يقول مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن طهران ملتزمة تماما. لكن هذا لم يمنع إدارة ترامب من التراجع عن الاتفاق، وتكثيف العقوبات الجديدة، ومحاولة استخدام الوكالة لزيادة الضغط عليها، بمساعدة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

وزاد موقف الرئيس دونالد ترامب المتشدد بشأن إيران من التوتر مع الموقعين الآخرين على الاتفاق، وهم الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والمملكة المتحدة، كما أنه أدى إلى زعزعة الانقسام بين البيت الأبيض ووكالات التجسس الأميركية، حيث انتقد ترامب مسؤولي المخابرات الخاصة به هذا الأسبوع، حيث وصفهم بأنهم " مجهولون وساذجون عندما يتعلق الأمر بمخاطر إيران".
وذهب نتنياهو إلى الكونغرس الأميركي للضغط على الاتفاق قبل توقيعه، واستمر في انتقاده منذ ذلك، مجادلا أنه لن يمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية، وفي العام الماضي، دعا نتنياهو إلى مؤتمر صحافي، أعلن فيه عن سرقة عملاء إسرائيليين عشرات الوثائق من مستودع في طهران، ادعى أنها تثبت أن إيران كذبت بشأن محاولة سابقة لتطوير قنبلة، ونفت إيران هذه المزاعم وقاومت إعادة فتح تحقيق استمر 12 عاما للوكالة الدولية للطاقة الذرية في أنشطتها السابقة.

وجاءت نشرة الأخبار المزيفة في إسرائيل في الوقت الذي كان فيه نائب وزير الخارجية الإيراني في فيينا لإجراء محادثات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تحاول الحفاظ على الاتفاق.

وقالت القيادة الإيرانية إن البلاد مستعدة لإعادة تشغيل برنامج التخصيب باستخدام تكنولوجيا أكثر تقدما إذا فشلت الاتفاقية، كما تدرس طهران صنع نوع الوقود النووي المستخدم في عمليات الدفع البحري، مما يعني ضمنيا أنها تستطيع تخصيب اليورانيوم، وفي هذه الأثناء، يتحرك الاتحاد الأوروبي لمساعدة البلدان على تجنب العقوبات التي فرضتها إدارة ترامب، لمنع الدول من التجارة مع إيران، إذ يوم الخميس، أكملت الكتلة المكونة من 28 دولة آلية مالية جديدة لتجاوز القيود الأميركية، وستكون لأغراض خاصة تحت مسمى "دعم التبادلات التجارية"، وسيكون المقر الرئيسي في باريس مع قيادة ألمانية.

وجاء في مسوّدة البيان المشترك: "سيكون لهذه الآلية تأثير إيجابي على العلاقات التجارية والاقتصادية مع إيران، لكن الأهم من ذلك على حياة الشعب الإيراني".

وقالت بعثة الولايات المتحدة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا في رد عبر البريد الإلكتروني على الأسئلة بأن هيئة المراقبة يمكنها مواصلة الاعتماد على الدعم الكامل للولايات المتحدة طالما تنفذ تفويضها المهم في إيران.

وقد يهمك أيصًا:إيران تدعو الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى عدم الخوف من الولايات المتحدة

الوكالة الذرية تعلن أن إيران تخضع لأشد نظام للتحقق النووي في العالم

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المغرب يؤكد تمسكه بالعمل متعدد الأطراف في مؤتمر نزع…
برَي بحث تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة مع الرئيس…
مشاركة غير مباشرة لترمب في محادثات جنيف بالتزامن مع…
بعد أن حولتها الفيضانات إلى مدينة أشباح القصر الكبير…
جولة مفاوضات إيرانية أميركية ثانية غير مباشرة في جنيف…

اخر الاخبار

حمد بن عيسى آل خليفة يهنئ محمد السادس بحلول…
حزب الأصالة والمعاصرة المغربي يجدد التزامه بميثاق الأغلبية ويشيد…
عزيز أخنوش يترأس مجلس الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي ويصادق…
ملك المغرب ورئيس الإمارات يؤكدان تمنياتهما بالخير والاستقرار بمناسبة…

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مبابي يطالب بإيقاف بريستياني بسبب إهانة عنصرية مزعومة لفينيسيوس
مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…

صحة وتغذية

التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…
التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…

الأخبار الأكثر قراءة

تساؤلات حول مستقبل تحالف دعم الشرعية في اليمن بعد…
واشنطن تنفي اتهامات طهران بتأجيج الاحتجاجات وتصفها بـ"الوهمية" وسط…
الجيش السوري يطلق عمليته العسكرية في حي "الشيخ مقصود"…
الجيش الإسرائيلي يستعد للانسحاب من مناطق في رفح جنوبي…
بنيامين نتنياهو يرغب بالاستغناء عن المساعدات العسكرية الأميركية في…