العقوبات الأميركية الجديدة على إيران يمكن أن تكشف مدى قوة إدارة ترامب أو ضعفها
آخر تحديث GMT 08:31:46
المغرب اليوم -

دول في الاتحاد الأوروبي الى جانب الصين وروسيا وتركيا لديها مصلحة في فشلها

العقوبات الأميركية الجديدة على إيران يمكن أن تكشف مدى قوة إدارة ترامب أو ضعفها

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - العقوبات الأميركية الجديدة على إيران يمكن أن تكشف مدى قوة إدارة ترامب أو ضعفها

المواد المشعة في مختبرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في سيبرسدورف
واشنطن ـ يوسف مكي

دخلت العقوبات الأميركية الجديدة المفروضة على إيران أمس الاثنين، ضمن أكبر اختبار لطموح الرئيس دونالد ترامب، في تحديه للقوى المنافسة ولحلفاء الولايات المتحدة التقليديين، إذ تهدف إدارة ترامب إلى فرض ضغط اقتصادي كافٍ على إيران؛ لإجبارها على إعادة التفاوض بشأن صفقة نووية جديدة مع إيران بدل اتفاقية العام 2015، أو ربما لتغيير النظام في طهران من خلال إثارة الاضطرابات الشعبية.

وقالت صحيفة الـ"إندبندنت" البريطانية في هذا الإطار، إنه "سيكون من الصعب تحقيق أي هدف من هذين الهدفين، لأنه يمكن للعقوبات أن تكثف الضغط على دولة ما، إذا استمرت لفترة طويلة، ولكن تعتمد فاعليتها أيضا على الدعم والتنفيذ من قبل تحالف واسع القوى، وهذا ما حدث مع عقوبات الأمم المتحدة التي فرضتها على العراق عامي 1990 و2003، وكذلك إيران بين عامي 2006  و2015. ولكن في هذه المرة لا يوجد ائتلاف يدعم العقوبات، كما أن أبرز رافضيها هم مجموعة كبيرة من الدول، المتمثلة بالصين وروسيا والاتحاد الأوروبي، وجيران إيران القريبين، وتركيا والعراق.

ولذلك، تسعى هذه الدول إلى إنقاذ الصفقة النووية الإيرانية، المعروفة أيضا باسم "خطة العمل المشتركة الشاملة"، التي اتفق عليها الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن ( الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وروسيا والصين)، بالإضافة إلى ألمانيا والاتحاد الأوروبي، وإيران منذ ثلاث سنوات. ويكمن الخطر على الولايات المتحدة ليس فقط أن هذه الدول تعارض فرض عقوبات على إيران، بل أنهم يرغبون في فشلها، لأنهم يعلمون أنه إذا نجح ترامب، فستتضرر سلطتهم، لأن الولايات المتحدة ستكون قد أثبتت أنها تستطيع التصرف بشكل أحادي وفعال دون مساعدتها. 

وليس مستبعدا أن يقرر ترامب إعادة التفاوض مع إيران، كما فعل مع كوريا الشمالية، ويعلن انتصاراً جديداً، فبالنسبة إلى كل خطابات ترامب التي هدد فيها بشن حرب، فإنه لم يبدأ حربا حتى الآن.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو: إنه "بسبب العقوبات التي نعلنها اليوم، لن يكون لإيران أي عائد نفطي لإنفاقه على الإرهاب، أو نشر الصواريخ، أو على الوكلاء الإقليميين، أو البرنامج النووي".

ولكن القوة الإيرانية في الشرق الأوسط لا تعتمد حقا على أي من هذه الأمور، لأن قوتها تكمن في العراق وسورية ولبنان، حيث يتمركز الشيعة، إلى جانب تحالفها مع روسيا وتركيا. وتدخلت إيران سياسيا وعسكريا في العراق، ووصل هذا التدخل ذروته في عام 2017، حين حرر الجيش العراق الموصل. وفي سورية في عامي 2015-2016، حين بدأت روسيا تدخلها العسكري لدعم الرئيس السوري بشار الأسد، وفي شرق حلب بعد استعادتها من المعارضة المسلحة. وقد برز رابحون وخاسرون في هذا الجزء من الشرق الأوسط، ولن يغير نجاح أو فشل العقوبات الأميركية على إيران النتيجة.

وبحسب الصحيفة، يرجع ضعف سياسة إدارة ترامب في الشرق الأوسط لاعتمادها المبالغ فيه، على المملكة العربية السعودية، وولي العهد محمد بن سلمان، حتى قبل وقت طويل من مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، علماً بأن تركيا هي القوى الصاعدة في العالم الإسلامي وليست السعودية، كما أن لأنقرة علاقات ودية مع إيران، وفي أي صراع ستقف إلى جانب طهران، وينطبق نفس الوضع على إيران، نظرا للهوية الدينية المشتركة بين البلدين.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في طليعة القادة الذين دفعوا الولايات المتحدة للإنسحاب من الأتفاق النووي الإيراني، ومعادة إيران، ولكن الزعيم الإسرائيلي مثل ترامب، يعتمد في البداية على الخطاب الحماسي وتصعيد التهديد، ولكنه لا ينخرط في صراع عسكري حقيقي، وربما يتغير ذلك، ولكن إسرائيل لن تكسب الكثير، ويمكن أن تخسر الكثير إذا دخلت في حرب مع "حزب الله" وإيران.

وستفرض العقوبات الأميركية ضغوطا قوية على إيران، لكن السماح المؤقت الممنوح لثمانية مستوردين للخام الإيراني يظهر الصعوبة التي تواجهها الولايات المتحدة في فرض حصار اقتصادي على إيران، وبالتالي يمكن أن يتحول بسهولة عرض ترامب لإظهار قوة الولايات المتحدة إلى دليل على الضعف.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العقوبات الأميركية الجديدة على إيران يمكن أن تكشف مدى قوة إدارة ترامب أو ضعفها العقوبات الأميركية الجديدة على إيران يمكن أن تكشف مدى قوة إدارة ترامب أو ضعفها



سيرين عبدالنور تُبهر جمهورها بإطلالة مُميزة بفستان أسود قصير

بيروت - المغرب اليوم

GMT 12:24 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

اتجاهات الموضة للمعاطف هذا العام
المغرب اليوم - اتجاهات الموضة للمعاطف هذا العام

GMT 12:14 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

جزر السيشل لعُطلة مِثالية وسَط الطبيعة الخلابة
المغرب اليوم - جزر السيشل لعُطلة مِثالية وسَط الطبيعة الخلابة

GMT 22:45 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

أخنوش يؤكّد أن ملك المغرب يرعى "الدولة الاجتماعية"
المغرب اليوم - أخنوش يؤكّد أن ملك المغرب يرعى
المغرب اليوم - الحكومة البريطانية تعلن عزمها وقف تمويل بي بي سي في العام 2027

GMT 14:03 2022 الأربعاء ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات بالبدلات الرسمية الأنيقة من وحي النجمات
المغرب اليوم - إطلالات بالبدلات الرسمية الأنيقة من وحي النجمات

GMT 11:27 2022 الأربعاء ,19 كانون الثاني / يناير

مطارات المغرب سجلت قرابة 10 ملايين مسافر خلال سنة 2021
المغرب اليوم - مطارات المغرب سجلت قرابة 10 ملايين مسافر خلال سنة 2021

GMT 21:45 2022 الإثنين ,10 كانون الثاني / يناير

حميد شباط يعود لمهاجمة إخوانه بحزب "الاستقلال"
المغرب اليوم - حميد شباط يعود لمهاجمة إخوانه بحزب

GMT 15:23 2022 السبت ,08 كانون الثاني / يناير

ابتزاز النساء يورط شخصا في "تملالت المغربية

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:19 2021 الثلاثاء ,28 كانون الأول / ديسمبر

مبابي وليفاندوفسكي يُعارضان مقترح تنظيم كأس العالم كل عامين

GMT 06:42 2021 السبت ,04 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو يعلق على هدفه رقم 801 بتصريح مثير

GMT 20:36 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

ميسي يحطم 3 أرقام قياسية للأسطورة بيليه في غضون عام واحد

GMT 20:27 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

جائزة لاعب الشهر في "البريميرليغ" تذهب إلى ليفربول

GMT 17:48 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

وكيل هالاند يحدد أربع وجهات محتملة للمهاجم النرويجي

GMT 08:16 2021 الأحد ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

كلوب يتغنى بنجم فريقه ليفربول بعد اكتساح ساوثهامبتون

GMT 20:10 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر يونايتد يقيل مدربه سولشاير

GMT 19:05 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

ميسي يحطم 3 أرقام قياسية للأسطورة بيليه في غضون عام واحد

GMT 16:00 2021 السبت ,04 كانون الأول / ديسمبر

لويس سواريز يعترف بمعاناة ميسي في باريس سان جيرمان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib