الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الأزمة الصامتة بين المغرب وفرنسا

الرباط - المغرب اليوم

طال أمد الأزمة الصامتة بين المغرب وفرنسا وتعددت مظاهرها، أهمها “أزمة التأشيرات” التي انطلقت منذ أشهر، بينما نادى نواب فرنسيون، أخيرا، بإيجاد حل لها في أسرع وقت ممكن.

سحب غير معلن للسفراء

يرى عزيز غالي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن من الضروري البحث عن الأسباب العميقة للأزمة، موردا أنها “أزمة صامتة بين فرنسا والمغرب لم يسبق أن طالت مثل هذه الفترة”.وتحدث غالي، ضمن تصريح لهسبريس، عما أسماه “سحب السفراء بشكل غير معلن”، قائلا إن هناك مستويات مختلفة للخلاف.

ومن ضمن أسباب الأزمة، ذكر غالي ما هو اقتصادي، معطيا المثال بـ”ما يتعلق بالتسلح وشراء الأسلحة”، قائلا: “هناك تغير في استراتيجية المغرب؛ إذ تم التوجه نحو الكيان الصهيوني، خاصة أن المغرب له رغبة في إنفاق 17 مليار دولار في هذا المجال وفرنسا يظهر لها أن هناك فرصة ضاعت”، و”صفقة القطار فائق السرعة بين الدار البيضاء وأكادير”؛ إذ إن فرنسا كانت تعتقد أن المغرب سوق مضمونة، لكن في السياسة الدولية توجد تراجعات.

وفي الجانب السياسي، تحدث غالي عن “التقارب بين باريس والجزائر”، مشيرا إلى زيارة ماكرون الأخيرة والشروط الجزائرية التي استجابت لها فرنسا، متسائلا عن “دور الخارجية المغربية وصمتها كأن لا شيء يقع”، مضيفا: “ننتظر توضيحات الخارجية المغربية في هذا الملف؛ فالمواطن المغربي هو الذي يؤدي الثمن”.

سياقات إقليمية

قال حسن بلوان، أستاذ العلاقات الدولية: “ما زالت الأزمة الصامتة في العلاقات المغربية الفرنسية تثير الكثير من النقاشات السياسية المرفقة بتداعيات دبلوماسية واقتصادية وثقافية، خاصة بعد رد المغرب الذكي عن شغور منصب السفير الفرنسي في الرباط باستدعاء سفيره في باريس وتعيينه على رأس مؤسسة وطنية استراتيجية تعنى بالاستثمار”.

وأضاف بلوان، ضمن تصريح لهسبريس، أن “الجديد في الخلاف الصامت الحالي بين المغرب وفرنسا أنه جاء في سياقات إقليمية متقلبة، كما أن أمده طال دون الخروج إلى العلن أو التموقع الرسمي، وهو ما حث مجموعة من الفعاليات السياسية والمدنية والثقافية الفرنسية على التعبير على ضرورة دفع الأمور نحو إعادة تصحيح المسار في العلاقات بين البلدين. سواء تعلق الأمر برؤساء سابقين (هولاند وساركوزي) أو وزراء ودبلوماسيين ورجال أعمال ومؤسسات البحث والفكر والثقافة”.

تجاوز الأزمة

يرى بلوان أنه يمكن اعتبار الأزمة الصامتة بين البلدين سحابة صيف يمكن تجاوزها بثلاثة شروط أساسية، أولها “أن تتجاوز فرنسا مشكلة تأشيرات المغاربة بسرعة قصوى، على غرار تونس والجزائر أو أكثر، على اعتبار العلاقة الاستثنائية التي تجمعها مع المغرب”.

ثاني الشروط أن “تقدم فرنسا مواقف أكثر وضوحا وقوة في قضية الصحراء المغربية، خاصة بعد تطور الموقف الدولي الداعم لمغربية الصحراء والاقتناع العام بضرورة حسم الملف في ظل السيادة المغربية”، والشرط الأخير “أن تقتنع فرنسا بأن من حق المغرب تنويع شركائه الدوليين خدمة لمصالحه العليا والاستراتيجية دون التأثير على علاقاته مع حلفائه التقليديين”.

وأوضح الخبير في العلاقات الدولية أن “في المجمل، يمكن النظر إلى الدعوات الفرنسية والمغربية المتزايدة لإنهاء الخلاف الصامت وفق جوانب مختلفة”، أولها “اقتناع النخبة الفرنسية بأن المغرب شريك استراتيجي وموثوق بالنسبة لفرنسا وتربطه علاقات استراتيجية من الصعب تصور انقطاعها”.

وذكر بلوان أيضا “اقتناع المسؤولين الفرنسيين بأن التقارب الفرنسي الجزائري لا يمكن أن يؤثر على العلاقات المغربية الفرنسية، على اعتبار ظرفية هذا التقارب وهشاشته وارتباطه بتقلبات الطاقة وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية”.

وأضاف المتحدث ذاته أن “ارتفاع أصوات الفعاليات السياسية والدبلوماسية والعسكرية والثقافية الفرنسية بضرورة إنهاء الخلاف الصامت، نابع من أهمية العلاقات المغربية الفرنسية بالنسبة للبلدين والمنطقة، ناهيك عن أهميتها البالغة في العلاقات المغربية الأوروبية”.

واعتبر بلوان أن “خروج هذه الدعوات بهذه القوة والوضوح، دليل واضح على قرب انتهاء الأزمة الصامتة بين البلدين، خاصة مع وجود مؤشرات حقيقية وملموسة لتجاوزها، بدءا بإعادة طرح زيارة الرئيس الفرنسي إلى المغرب قبل نهاية السنة، والحديث عن الاتصال الهاتفي بين الملك محمد السادس والرئيس ايمانويل ماكرون، دون إغفال التصويت الإيجابي لفرنسا على قرار مجلس الأمن الداعم لمواقف المغرب في قضية الصحراء”.

قد يهمك ايضاً

صفحة جديدة في العلاقات المغربية الفرنسية عقب تعديل اتفاقية التعاون القضائي

الزواج المِثْلي يدخل العلاقات المغربية الفرنسية في متاهات جديدة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الرئيس السيسي يجتمع في إيفيان الفرنسية بالسيدة أورسولا فون…
ترامب يعلن انتقال الاتفاق مع إيران إلى المرحلة الثانية…
ترامب يؤكد توقيع اتفاق مبدئي مع إيران ونظيره من…
نتنياهو يعلن رفضه الإنسحاب من لبنان ولا "أتفق دائماً…
عباس يقرّ قانون الانتخابات الجديد تمهيداً لعودة صناديق الاقتراع…

اخر الاخبار

الرئيس البرازيلي يؤكد أن رعاة أوكرانيا سئموا من دعمها…
عراقجي يكشف تفاصيل مباحثاته مع لافروف حول مذكرة التفاهم
المغرب يجدد التزامه بتعزيز حقوق الإنسان ويدعم التحالف العالمي…
مجلس المستشارين المغربي يصوت بالإجماع لإنهاء نظام 12 ساعة…

فن وموسيقى

أحمد سعد ينطلق في جولة غنائية بأميركا وكندا 11…
منى زكي تقترب من بطولة عمل درامي قصير من…
فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…

أخبار النجوم

إلهام شاهين تشوق جمهورها لأحدث أعمالها السينمائية "الحافي"
عمرو سعد يفاجئ جمهوره بخوض السباق الرمضاني 2027
آمال ماهر تشوق جمهورها لحفلها المنتظر بعد وصولها فرنسا
حسين فهمي يشارك في احتفالية الفنون التفاعلية في الجامعة…

رياضة

ميسي يكشف سبب دموعه عقب ثلاثيته في شباك الجزائر…
ميسي يعادل الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ…
صلاح يكتب رقماً قياسياً جديداً في مواجهة مصر وبلجيكا…
صلاح يقود طموحات مصر نحو إنجاز غير مسبوق في…

صحة وتغذية

أوكسفام تؤكد أن توفير المياه النظيفة خط الدفاع الأول…
دراسة تكشف أضراراً عصبية طويلة الأمد لدى الناجين من…
الأمم المتحدة تحذر من تفاقم تفشي الإيبولا في الكونغو…
دراسة حديثة تبحث تأثير مكملات المفاصل على القدرات الإدراكية

الأخبار الأكثر قراءة

الحكومة المغربية تستعرض حصيلة الإصلاحات الاجتماعية وتوسيع ميزانيتي الصحة…
الأسرة الملكية والشعب المغربي يحتفلان بالذكرى الـ23 لميلاد ولي…
التليفزيون الإيراني يؤكد عدم وقوع خسائر بشرية جراء هجمات…
الجيش الإسرائيلي يشن أكثر من 100 هجوم على لبنان…
إيران تعلن مهاجمة قطع بحرية أميركية في هرمز رداً…